Wednesday, October 18, 2006

CHE JEVARA .... WITH MY LOVE

Monday, October 16, 2006

من أغلى ، الوطن أم الحزب ؟

قبل فترة ليست بطويلة بدأت كتابة مقالات باللغة العربية تتعلق بقضايا تربوية و اجتماعية و سياسية عن واقعنا الفلسطيني الداخلي و لكن بعد ذلك قررت بعد طلب من متضامنين غربيين مع الشعب الفلسطيني باستخدام قدرتي في الكتابة باللغة الانجليزية لكتابة قصص و مقالات عن معاناة شعبنا لعلها تستخدم كوسيلة لفضح جرائم المحتل و الحصول على عطف المجتمع الدولي حيث أن صغار الإسرائيليين يحتلون مواقع الانترنت للحديث عن الإرهاب الفلسطيني و نشر الأكاذيب .
و لكنني اكتشف مؤخراً أن ذلك يتكدسون بين أزقة المخيمات المليس بأهم من الكتابة عن أوضاعنا الداخلية و مشاكل و هموم البسطاء الكادحين بين أزقة المخيمات المظلمة .
إن ما نعيشه اليوم من صراع مؤلم بين الفلسطينيين أنفسهم بمختلف تياراتهم جعلني أتذكر القصص التي كان يرويها أجدادنا و التي سكنت آذاننا و عقولنا من ذكريات الماضي الجميل الذي عاشوه حيث يتركز حديثهم عن المحبة و التعاون و التلاحم بين الناس حيث أنهم كانوا دائما يجلسون سويا و يشاركون بعضهم البعض في الأفراح و الأحزان من كبار سن و رجال و نساء و شباب و أطفال ، لم يعرفوا يوما الحقد و الكراهية فيما بينهم ولم يشهر أحد منهم السلاح في وجه الآخر إلا ما ندر وحتى لو حدث ذلك فإنه سرعان ما يجتمع الكبار و تحل المشكلة و الجدير بالذكر أن غالبيتهم ليسوا بمتعلمين و ليس لهم شغل يشغلهم إلا الأرض التي يزرعوها و يسقونها بعرق جبينهم ثم يحصدونها و توزع خيراتها على الجميع . لقد كان الصغير يحترم الكبير و الكبير يعطف على الصغير و الغني يساعد الفقير ، لقد كانوا بسيطين و حياتهم بسيطة .
و لكن للأسف الشديد الوضع تغير الآن حيث إننا نعيش في مجتمع غلب فيه السلاح على اللسان ، و سادت التفرقة و النزاعات و إشهار السلاح في وجه من هم أقرب الناس إليك ، لقد أصبح الناس كالكلاب المسعورة لا يعرفون أي معني للرحمة و العطف .
و إنه ليس بالغريب أن نتساءل لماذا أصبح الناس هكذا ؟! فكرت مطولاً قبل الإجابة على هذا السؤال و لكنني وجدت بالنهاية إنها الحزبية العفنة التي ينتمي إليها غالبيتنا بل كلنا . لقد أصبح غالبيتهم محزبين لدرجة الولاء الأعمى ، و لكنني أستهجن لماذا أصبحوا هكذا ما دام أن الحزب ليس غاية بل هو وسيلة يشترك فيها الجميع بمختلف ألوانهم و أطيافهم ألا وهي مقاومة هذا المحتل الإسرائيلي من أجل تحرير فلسطين و إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس الشريف و عودة اللاجئين إلى آخره من تطلعات و حقوق و ثوابت وطنية لا يمكن المساومة عليها و التفريط بها .
أبناء شعبي الكرام .... يا من قدمتم الشهداء و الأسرى و الجرحى و الغالي و الرخيص ، دعونا نكون صادقين و موضوعيين لنعترف و نصرخ بألم كبير أن إسرائيل هي المنتصرة ماضياً و حاضراًً و مستقبلاً مادامت الأحزاب الفلسطينية تسقي عناصرها كؤوس خمر الأنا و العنصرية و الحقد و الوحدوية ، انظروا إلى الواقع المخزي الذي نعيشه حيث تجدوا أن الحزبية أثرت سلباً على علاقاتنا الاجتماعية حيث كثرت الخلافات و قطع الزيارات بين الناس بسبب اختلاف في وجهات النظر أو أن واحد من الطرفين ينتقد أو يشتم الحزب الذي ينتمي إليه الآخر . و لم تسلم المسيرة التعليمية أيضا من ذلك حيث تشهد الجامعات و المدارس صراعات بين الطلبة حيث أحيانا تصل الأمور إلى تدخل السلاح و إطلاق النار في الهواء أو حتى صوب أجساد الآخرين . هذا بالإضافة إلي دخول الحزبية إلى دور العبادة حيث أصبحت منبراً للترويج لأفكار حزبية و جدرانها مكانا للملصقات و الشعارات الذي يستولي عليه حزب معين و الذي هو بالأساس مكان للتقرب إلى الله و العبادة و التسامح بين الناس .
و من المخجل جداً الحديث عن تدخل الحزبية في مد يد العون و المساعدة ( توزيع الكابونات ) على الفقراء و المحتاجين حيث أصبح الفقير و المحتاج يحتم عليه حسب اللوائح الحزبية أن يكون تابعا لفصيل معين حيث يجب أن يكون فقيرا أصفرا أو أخضرا .... فالكل يعتني بمن يتبع إليه حيث تكيف الفقير مع ذلك ليجعل أبناءه ينتمون لمختلف التيارات حتى يحصل على المساعدة من الجميع .
إن ما يثير اشمئزازي و يجعلني أحيانا أخجل من فلسطينيتي هو وضع إعلامنا الفلسطيني الذي هو من المفروض أن يكون هدفه الرئيسي دوماً هو فضح سياسة و ممارسات الاحتلال الاسرائلي و إرهاب الدولة المنظم ، و لكن للأسف لم يسلم الإعلام أيضا من الحزبية حيث أصبح كل حزب يمتلك إذاعة أو مرئية أو صحيفة يستخدمها لتسويق أفكاره و الطعن و التخوين ، حتى إننا لم نكتفي داخلياً بل إننا استخدمنا شاشات التلفزة العربية و العالمية للتشهير و التخوين لننقل للشعوب حضارتنا و أخلاقنا الفلسطينية .
أبنائي شعبي الكرام .... أعتقد أنه يجب عليكم أن تعيدوا النظر في الحزبية التي تنتمون إليها و أن تجعلوها أساساً للوحدة و المحبة و التعاون بين الفلسطينيين بشتي انتماءاتهم بذلك نستطيع أن نقول أنكم تمتلكون لأرضية الصلبة التي تمكنكم من مواجهة الاحتلال الإسرائيلي و تحقيق أمالكم و طموحاتكم . . ليس من العيب أن نعترف أننا أخطأنا و لكن من العيب أن نبقى مخطئين .




Sunday, October 15, 2006

الفتاة بين مطرقتي الدين و العادات و التقاليد

هناك ... في بريطانيا ... عبرت البلاد و المحيطات لأستحضر تلك البنت المغلوبة على أمرها حين رأيت مجموعة من النساء يزورن المرأة التي كنت أمكث أنا و زميلي في بيتها وكنت أناديها بأمي ، فسألتها من هؤلاء وماذا تفعلون ؟ فأجابتني قائلة أنهن صديقاتي و إننا نجتمع كل شهر في بيت واحدة منا و نناقش كتاباً و نتناول المشروبات و عندها سكن الصمت لساني وجسمي و راح ذهني إلى هناك إلى بلادي و بدأت أستحضر بنت شعبي التي تبدأ حكايتها بمولدها حيث تكون حجم الفرحة قليلة بموازاة لو كان المولود ولد و بعد ذلك تنعم البنت بحرية لفترة تلعب و تضحك و يبادلها الجميع المحبة و يتسابق الجميع إلى حملها و بعد فترة من الزمن يبدأ العالم المحيط بها يسلب منها هذه السعادة شيئاً فشيئاً من خلال فرض القيود والقوانين التي تنبع غالبيتها من العادات و التقاليد . إنهم دائماً يضعون كل طاقاتهم في جعل البنت مطيعة لا تعرف كلمة لا و لا تناقش حتى تصبح مطيعة لزوجها في المستقبل و لا يحدث بينهما خلاف يؤدي إلى الطلاق ، و يجب عليها أن تبتعد عن كل شئ يحرمه ديننا و ما حلله الدين نجد تحريمه في العادات و التقاليد بحجة ماذا سيقول عنا الناس ؟! و بذلك تصبح البنت تعيش بين مطرقتين مطرقة الدين و مطرقة العادات و التقاليد . و نتيجة لهذه التربية نجد أن هذه البنت ينحصر تفكيرها و ثقافتها في الطبيخ والغسيل و القيل و القال أو بذاك الشاب الذي تولع به و تفعل الغالي و الرخيص ليرضى عنها و تفكر ليل نهار بكيفية جعله لا ينظر لغيرها و يحبها و حدها ولا يتزوج غيرها و تستمر هذه الحالة من الهوس إلى ما بعد الزواج بالإضافة أنها لا تجتمع مع النساء إلا للحديث بالغالب عن الجارة و الكنة و العمة و يصبح شغلها الشاغل التحكم بمن هن أضعف منها كمثل زوجة ابنها و يجب أن أشير هنا إلى أن غالبية مشاكل النساء المسئول عنها نساء .... أعتقد أن ديننا الإسلامي أعطى المرأة حقوق و واجبات كما أعطى الرجل .
في النهاية أود أن أوجه رسالتين الأولى لهذه البنت لأقول لها : إذا أردت أن تتحرري من هذه القيود فعليك أن تكوني قارئة مثقفة و واعية بحقوقك و مطبقة لواجباتك متحدة مع زميلاتك لكي تقنعي الآخرين بأنك إنسانة تستحقي الاحترام و التقدير و إتاحة الفرصة ليكون لك دور فاعل في بناء المجتمع لا يقتصر على الطبيخ والغسيل ، أما رسالتي الثانية فهي إلى أبناء مجتمعي لأسألهم من تريدون أن ترضوا الله أم الناس ؟!



!

لمـــاذا أنتم خائفـــــــون ؟

كنت أعمل في استطلاع للرأي لجامعة بيرزيت يوم الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وقفت بجانب رجل يعمل في محطة الاقتراع التي أعمل بجانبها يتراوح عمره بين خمسين إلى ستين سنة و أثناء ساعات الصباح جاء ثلاثة شبان ليوزعوا طعام الفطور على مندوبيهم في محطة الاقتراع فاستدعوا أحد مندوبيهم ليسألوه عن عدد المندوبين في هذه المحطة فأجابهم ذلك الرجل الطيب أن عدد الأشخاص في المحطة كلها يتراوح بين ثمانية إلى عشرة أشخاص .... فأجبته ضاحكاً: يا سيدي العزيز لم يعد الفلسطيني في هذا الزمان لوناً واحداً بل تعددت ألوانه ما بين الأخضر و الأصفر و الأحمر و الأسود.. و أضفت أن زمننا يختلف عن زمنكم حيث كنتم ببساطة تجلسون جميعاً كفلسطينيين تأكلون على طبق واحد تسودكم الألفة و المحبة و الأخوة ... فنظر إلي و هز رأسه بينما كسي الضحك شفاه الشبان الذين كانوا يوزعون الطعام على مندوبيهم .... ببساطة هذه هي الحياة يوم لك و عشرة عليك وهذا بالضبط ما فوجئ به الجميع في نتائج الانتخابات التشريعية حيث كسحت حركة حماس غالبية مقاعد المجلس التشريعي و سحقت حركة فتح التي تربعت على العرش لأكثر من أربعين عاماً ... عهد جديد استقبله الجميع من أبناء شعبنا في الداخل و الخارج ما بين فرح و حزين و حديث مطول على شاشات التلفاز يشكك في قدرة هذه الحركة على قيادة هذا الشعب و اجتماعات دولية تندد بفوز هذه الحركة وتهدد بقطع التمويل عن السلطة الفلسطينية ... و لكنني أرى أنه لا داعي لكل هذا التضخيم و علينا جميعا أن نقبل إرادة و اختيار هذا الشعب كما أنني أتساءل عن هذا التخوف الذي يكسو لسان الجميع... أعتقد أن من عليه أن يخاف و يقلق فقط هو من يخشى أن تحاسبه هذه الحكومة الجديدة المنتخبة وهو الذي قتل أبناء شعبنا و نهب ثرواته و تنازل عن قضايا الإجماع الوطني و غلّب المصالح الشخصية على المصالح العامة و من عاث بالبلد فساداً و استخدم المحسوبية و الواسطة لنيل مكاسب شخصية و من يتقاضى راتبه هو و زوجته وهو جالس في بيته ومن يحمل درجة مدير عام و غير حاصل على شهادة الابتدائية ... كما يجب علينا أن لا ننسى أننا عشنا ثلاثة عشر سنة متحملين فيها كافة أشكال العنجهية و الفساد و الفوضى و التفرد بالسلطة. يقال أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته بالتالي لا يحق لأحد مهما كان أن يحكم على هذه الحكومة المنتخبة قبل أن تباشر عملها على الأرض، و لكنني أريد أن أوجه نداء إلى هذه الحكومة بأن تكون على محمل المسئولية لأن أمامها تحديات عظيمة و أن نجاح تجربتها هو إزالة لكل أشكال المزايدة على الإسلام و الحركة الإسلامية و هو بداية الإصلاح في الوطن العربي، كما أتمنى عليكم أن لا تصابوا بداء الحزب الواحد و أن تكونوا حذرين في تعاملكم مع القضايا الاجتماعية و الثقافية و الحريات خصوصاً حتى لا تكون ذريعة لأولئك الذين سيهربون إلى أحضان واشنطن و لندن و سيحاولون أن يأتونا يوما ما على ظهور الدبابات الأمريكية و البريطانية من أجل نشر الديمقراطية والحرية .



أطفالنا أمانة في أعناقنا

أتذكر تلك الأيام أيام طفولتي حيث كنت ألعب وألهو وأمرح بالإضافة إلي أنني كنت أحب أن أمشي مع أولئك الذين أكبر مني سناً وأجلس في مجالس كبار السن لأتعلم منهم وأيضاً كنت أحب أن يوكلني أحد بعمل شئ لأنني كنت أشعر بالفخر وتحمل المسئولية ، ولكن في هذا الزمان أصبح الوضع يختلف فالأحزاب السياسية بدأت تستغل الأطفال وتقحمهم في العمل السياسي فنجد شباب بعض التنظيمات يستغلون محبة الاطفال للجلوس مع الكبار ويزرعون في عقولهم أفكار القبلية العنصرية و الولاء الأعمى للحزب والإطاعة للمسئول مهما كلف الآمر والنقم علي التنظيمات الاخري مثل تكفير بعض التنظيمات وإقحامهم في مهمات أكبر من سنهم ويمكن أن يضعوهم في فوهات المدافع حتى يحرج الطرف الآخر كما نقول بالمثل البلدي " حاطط عقله في عقل ولد صغير "و أذكر أن هذا الموقف حصل معي شخصياً حيث أراد أطفال من تنظيم ما طلاء حائط بيتنا للكتابة عليه و لكنني منعتهم من فعل ذلك بسبب وجود رسمة حنظلة على الحائط التي أحبها و لكنهم لم يستجيبوا وبالصدفة رأيت شاب من تنظيمهم و أخبرته و أمرهم بعدم طلاء الحائط ولكن بعد مدة أزالوا غالبية هذه الرسمة بالحجارة ، بالإضافة إلى موقف آخر في ورشة أطفال حيث قال لي طفل أنني لا أحب الذهاب إلى المسجد بسبب حزب معين . كل هذا يسير تحت مظلة إعداد وتربية هذا الجيل على الأخلاق و تربيته على محاربة العدو ولكن ما أقوله و على الأقل هذه وجهة نطري أن هؤلاء الاطفال يجب أن يكونوا خارج دائرة الصراع لأنهم أمانة في أعناقنا وأن توفر لهم البيئة الآمنة والصحية ليعيشوا طفولتهم وان يربوا علي النظام والنظافة والسلوك الجيد بالإضافة إلي نشر المحبة وروح التعاون في قلوبهم من اجل الوصول إلي جيل يقود هذا المجتمع إلي التماسك والقوة والسعادة .

ما الذي جنيناه من المدرسة ؟

لقد أمطروني بالأسئلة عن الإسلام عندما التقيت أنا و زملائي بطلبة مدرسة في مدينة يورك ببريطانيا يتراوح عمرهم بين 14 – 17 سنة لأنهم ببساطة قد تلقوا درساً عن الإسلام و رأيت في كراساتهم أركان الإسلام الخمس مكتوبة لفظها بالعربي و الإنجليزي و أسماء الله الحسنى تكسو جدران حائط فصلهم و أرادوا من خلال هذا اللقاء معرفة المعلومات و التأكد منها من المسلمين أنفسهم حيث أنني في بعض الأحيان لم أستطع الإجابة على بعض الأسئلة التي جعلتني أتحسر على تلك الأيام التي كان يقف بها ذاك الرجل ليتلو علينا تلك الكلمات المكتوبة بين أسطر الكتاب بالمدرسة . إن ما يعلّم لأبناء بلدي هو السبب الوحيد في تخلفنا لأنهم دائماً اكتفوا بان يحدثونا عن معلومات و مهمتنا فقط هي حفظها في ذهننا و بعد الامتحان بساعات تزول هذه المعلومات ، لقد سمعت أستاذ العلوم دائماً يتحدث لنا عن الصوديوم و الماغنيسيوم و غيرها التي لم أراها حتى اليوم و عن التفاعلات الكيميائية التي لم يفكر يوماً في عمل تلك التجربة أمامنا في ذاك المختبر الذي لا تكفي إمكانياته لعشرة طلاب و لا ننسى حفظ تشريح الجراد و غيره من الحشرات التي اكتفينا برؤية صورتها في الكتاب ، أما أستاذ التاريخ الذي درسنا عن تاريخ الدولة العثمانية و تاريخ مصر القديم و الحديث و ثوراتهم و لكن ألا يوجد لهذا الشعب تاريخ و نكبة و ثورة ندرس عنه و أستاذ الدين الذي أعطانا الدروس و العبر من القرآن و السنة ومواقف و غزوات عن حرب المسلمين ضد الكفار ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يوجد كفار نحاربهم الآن و ماذا يفرق السيف الذي كان يقطع رؤوس الظالمين عن البندقية التي تدافع عن المشردين و المظلومين و التي لم أجد لها درساً يوضحها بين مناهجنا . و ما يسر القلب منهج الكمبيوتر و التكنولوجيا الذي يدرس فيه برامج الفوتوشوب و غيرها و لكن يجب علينا ألا ننسى أن جلوس ثلاثة طلاب على جهاز كمبيوتر في مختبر المدرسة لا يكفي للتعلم على هذه البرامج و أيضاً غالبية البيوت خالية من الكمبيوتر لذلك يكتفي الطالب المغلوب على أمره بأن يحفظ الطريقة عن غيب ليقدمها في الامتحان وهذا الحال هو حال باقي المواد الأخرى و أيضاً التعليم بالجامعة التي تعج بالدكاترة الذين غالبيتهم ليس لهم حول و لا قوة إلا أن يتلو علينا كتب الآخرين ، إنه لشئ يثير الجنون أن يدرس هذا الدكتور طوال حياته من المدرسة إلى الجامعة ومن ثم يكمل الماجستير و الدكتوراة و غير قادر على تأليف كتاب أو حتى يسعى هو و زملائه ليناقشوا صعوبات و تحديات هذا الشعب و يتوصلوا إلى إطار ثقافي ينهض بنا من أوكار التخلف و الظلام . .إن الطرق و المناهج التي تدرسها الأمم للأجيال هدفها أن تبني جيل متقدم واعي بما يدور من حوله لا يكتفي بأن يحفظ تركيب صاروخ الفضاء و شكله و صورته وهو ينطلق إلى الفضاء بل علينا أن نضع الطريقة لكي نجعل هذا الجيل هو الذي يصنع هذا الصاروخ و يطلقه إلى الفضاء ... إلى متى سنظل كالببغاء الذي لا يعرف معنى و شكل الكلمات التي يرددها .

شيكل و نصف أم اثنان شيكل

في صباح ذلك اليوم ركبت في سيارة الأجرة و دفعت له شيكل و نصف من جباليا إلى النصر ، و في مسائه ذهبت أنا و أصدقائي إلى النصر و دفع كل منا اثنان شيكل ... ترى من أصدق سائق الصباح أم سائق المساء ؟
و لكن ليست هذه المشكلة لأنني تعودت على هذا الشعب الذي يقرر فيه كل فرد على حده ، المشكلة هي أننا دائماً نلوم ذلك السائق الذي ليس له حول و لا قوة و هو مجرد يلاحق أسعار الوقود التي تفرضها السلطة لذلك يرفع ثمن الأجر ليحصل على الربح و ليس مجرد أن يحرق الوقود أو يضيع وقته لأنه في نهاية كل يوم يرجع إلى البيت و تطلب منه زوجته مصاريف للسوق و أطفاله يطلبون منه المصروف بالإضافة إلى مصاريف أخرى . أعتقد أننا يجب أن نتخلص من لوم فلان أو فلان و يقف السائقون وقفة واحدة و أن نشاركهم نحن الشعب لنحتج و نضرب سوياً لنشكل و سائل ضغط على السلطة لتنزيل أسعار الوقود أو لخفض مستوى المعيشة و صدق المثل الذي يقول " إيد واحدة مابتصقف ". في النهاية أقول إن الغلاء اليوم يسود الوقود و غداً الخضار و الفواكه ، فإذا لم نتحد في وضع حد لذلك فالخاسر الوحيد هو نحن شعب المخيمات

Saturday, October 14, 2006

مجلة مطوية .... و لكنها جزء من المدرسة

قررت أن أعمل في الخطة الجديدة عمل مجلة مطوية .. كلام وجهته إلى مجموعة من الأطفال أعمل معهم في وحدة التنشيط ولكنهم ردوا علي قائلين إننا مللنا من المدرسة و أنت تريد أن تفتح لنا مدرسة . لقد عملت مع هذه المجموعة ثلاثة أشهر رأيت فيها ألوان قوس قزح التي تختلف عن بعضها البعض لدرجة أنني كنت أقضي معظم وقت النشاط في حل المشاكل التي تدور بينهم و من يغضب يذهب خارج المركز و يرمي الزجاج و الحجارة و يوجه الشتائم إلي ... بعد هذه المدة نظرت إلى نفسي و إلى أولئك الذين يسمون أنفسهم مدربين في مجال التربية والأطفال الذين كانوا طوال أيام التدريب و الدورات التي حضرتها ينظّرون إلى ضرورة التعامل مع الأطفال جيداً و العمل معهم بطرق تربوية حديثة و يتابعونا في المراكز و يحصلون على المرتبات العالية و السفر و الحوافز التي لا تنتهي . أعتقد أنهم يعلّمونا مواضيع جميلة جدا و لكن مكان تنفيذها المدينة الفاضلة و أنهم لو عملوا مع الأطفال الذين نعمل معهم و يتطوعوا الفترة التي تطوعناها و يأخذوا المرتبات التي نأخذها لن يستمروا على رأس عملهم لأيام قليلة و صدق المثل الذي يقول " اللي أيده في الميه مش زي اللي أيده في النار " . عملت مع الأطفال لمدة طويلة و أنتجنا القصص و المسرحيات

و الرقصات التي كانت تحمل مواضيع و قضايا متعددة و لكنني لم انجح في تغيير سلوك الأطفال وغرس فيهم قيم مثل النظافة و النظام والالتزام بالقوانين و الدليل على ذلك أن شوارعنا مازالت غير نظيفة و لم نقف يوماً في طابور أو بنظام و القوانين دائماً مجرد حبر على ورق .... في النهاية أوجه رسالة إلى كل من يعمل في الحقل التربوي بأن لا يهتم بعدد المجلات و القصص و المسرحيات لأنه ليس هذا هو هدفنا الأسمى بل هدفنا هو تربية و إعداد هذه الجيل على أن يكون قادر على مواجهة صعوبات و تحديات المستقبل المظلم و يجب ألا ننسى أننا جزء من المسئولية



Friday, October 13, 2006

!!لماذا ؟ ألأنهم ملحدون

لقد نظرت إليهم بتمعن ووجدت أنهم بشر مثلنا وخلقوا من طين و لا تزيد أعضاء جسمهم عنا ولكنهم يختلفون عنا في أشياء أخرى , لم أرهم يوماً يرمون ورقة على الأرض ولم أسمع الفوضى وزمور السيارات ولم أرهم يتزاحمون على شئ و لا يدخنون في البيوت أو في الأماكن المغلقة و يلتزمون في الطابور و مدارسهم تعج بالهدوء و الالتزام و اللون الأخضر و لا أحد يقطع إشارات المرور ودائماً يضعون حزام الأمان فور ركوب السيارة و لا يردوا على الجوالات أثناء قيادة السيارة و الغريب على الأقل مما قابلتهم أنهم ملحدون و لا أعتقد أنهم يفعلون هذه الأشياء خوفاً من احد بل أعتقد أن ذلك يعود إلى التربية السليمة ثم القناعة .... و لكننا نحن من نقول عن أنفسنا مسلمين و نؤمن بالله عز وجل و برسالة محمد " ص " و الدين الإسلامي الذين يحثونا جميعاً على النظام و النظافة و الترتيب نفعل عكس ذلك فإنه لا يحلو لنا إلا أن نرمي القمامة على الأرض و لا يمكن أن نقف في طابور لأنه عيب وجوالاتنا التي صنعت من أجل الاتصال أصبحنا نتسابق على شراء الجوالات ذات صوت الرنين الأعلى و إذا رددنا على مكالمة الجوال يجب أن تسمع الحارة الحديث الذي يدور بينه و بين المتصل و لا يحلو لسائقينا إلا أن يزمروا كل متر و الدخان في المنزل و في المستشفى و في كل مكان حتى و لو كان مكتوب " ممنوع التدخين " . أعتقد أن هذا المجتمع الذي يجمع كل طاقاته في وضع القيود على البنات و تربية الجيل على الأفكار المتخلفة التي تعود معظمها إلى العادات والتقاليد يجب أن ينتبه إلى الأشياء الخطيرة التي أشرت إليها لأنها هي واجهة و أساس تقدم الشعوب . في النهاية أقول أننا لم نكن مسلمين و لا حتى ملحدين بل أننا فزنا بألقاب كثيرة كالمتخلفين و الرجعيين و القذرين والفوضويين .


شيء مثير للدهشة ولكن للأسف !؟

معبر رفح هو مكان واحد به ثلاثة أطراف مختلفات الأول الذي وصلنا إليه هو الطرف الفلسطيني الذي يعج بالناس بعضهم جالس على كراسي و الآخر على الأرض و بعضهم الآخر واقف في الشمس و لانجد في هذا المكان أي أثر لشيء اسمه نظافة أو نظام و تغلب عليه المحسوبية و الواسطة .. ببساطة عرب .
وبعد ساعات ركبنا السيارات و بدأت حكاية دهشتي إذ أن السيارات تدخل واحدة واحدة و بنظام وبعد ذلك نزلنا من السيارات للتفتيش واتجهنا نحو آلة التفتيش واحداً وراء الآخر و بطريقة منظمة وبعد الانتهاء من التفتيش ذهبنا للركوب في الباصات و أيضاً بطريقة منظمة ثم تحرك الباص نحو صالة الانتظار ووقف الباص و نزلنا من الباص واحداً تلو الآخر و لم يختلف الوضع في الصالة حيث أننا وقفنا في طابور لختم الجوازات ثم انتظرنا خارج الصالة في مكان يختلف بهدوئه و نظافته عن ما رأي
ناه في الجانب الفلسطيني .. ببساطة إسرائيليون . بعد ذلك ركبنا الباص إلى الطرف الثالث وما أن وصلنا إلى الجحيم أي الجانب المصري فوجدت كل من في الباص يتجهون نحو باب الباص و يريدوا أن يخرجوا كلهم من باب واحد ثم اتجهنا إلى الصالة بطريقة غير منظمة و سلمنا الجوازات .. انتظار توقيع الجوازات و مناداة الأسامي ساعات طوال .. قذارة .. محسوبية .. ازدحام .. لا وجود لمكان للجلوس .. نوم على البلاط و الخشب و الشنطات ، كل هذا الوقت أمضيناه و نحن ننتظر ذلك الموظف الذي يلف بجوازاتنا من موظف إلى موظف لأنهم لا يستخدمون الكمبيوتر و التكنولوجيا .. ببساطة عرب .
و لكن أتعرفون لماذا ركبنا الباص واحداً تلو الآخر ونزلنا منه واحداً واحداً ... ببساطة لأن هناك جندي إسرائيلي يحمل سلاحه و هو من يأمرنا بفعل ذلك ، نحن العرب لا يمكن أن نصبح منظمين و نظيفين إلا إذا خفنا ، من يذهب إلى أوروبا يصدم من رؤية بشر مثلنا مثلهم لا يوجد من يخيفهم ولكنهم تربوا و ربوا أجيالهم على النظام و النظافة . إلى متى سنظل هكذا ؟! ... آسف لقد نسيت أننا محتلون من الإسرائيليين .

نعم للمحاسبة ولكن للجميع

كنت وقتها أقلب قنوات التلفاز و فجأة رأيت شاب منفعل على قناة فلسطين الفضائية يقول " هدول متخلفين ، هدول بدهم يخربوا ديارنا " و تلاه آخر يقول " هدول بحسوش فينا ، ييجوا يعوضونا " و تلاه الكثيرون الذين تحدثوا عن فوضى السلاح و الانفلات الأمني في الشارع الفلسطيني وكل أنظارهم تتجه نحو حركة حماس ولم تفت الفرصة ضيوف البرنامج الذين تحدثوا عن سواد هذه الحركة و عمق تفكيرها و نواياها الخطيرة و هذا المسلسل هو تكملة لأحداث جباليا التي راح ضحيتها عشرات الشهداء و الجرحى و التي تضاربت الروايات حول سببها فالبعض يقول أن هذا الانفجار داخلي و آخر يقول أنه نتيجة قصف إسرائيلي و تلي هذا تبادل الاتهامات على شاشات التلفزة العالمية وانقلب الشارع كله ضد حركة حماس الذي كان في يوم من الأيام يمجد هذه الحركة . إن شعبنا اليوم يثور و يغضب ضد انفجار حتى ولو كان داخلي فهو لا يتعدى خطأ فني غير مقصود و هذا يجعلني أتساءل أين كان هذا الشعب من التنازلات التي قدمت في أوسلو و غيرها و فساد السلطة الذي يستمر دون محاسبة و أيضاً عندما قتل و اعتقل الكثير في أحداث مجزرة فلسطين 1996 و أحداث جباليا، وعندما قتل مخططا عملية بيت ليد أيمن الرزاينة و زميله على أيدي عناصر من جهاز المخابرات بدم بارد قبل موعد الإفطار في شهر رمضان، أين كان الشعب عندما سلّم أبناؤنا في سجن بيتونيا و عندما كان رئيس الوزراء الحالي يبيع الاسمنت للإسرائيليين لبناء الجدار الفاصل بالإضافة إلى الصمت القاتل ضد افتراء عناصر الأجهزة الأمنية و التي تنحصر مهماتها في حراسة المواكب وبيوت قادة السلطة في الوقت الذي يزيد فيه عدد الجواسيس الذين يعملون بحرية دون رادع كما تكثر المشاكل العائلية و تصفية حسابات الثأر، أين كان الشعب من معرفة حقيقة موت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي انحصرت بين جدران المستشفى الفرنسي. لماذا لا يثور الشعب ضد انفراد فتح بالسلطة و تخصيص معظم الوظائف و العلاوات الإدارية و الدورات العسكرية لعناصرها، لقد تمادت فتح كثيراً و احتلت المراكز و المكاتب و ديوان الموظفين و الجامعات و لم يحاسبها أحد... و لا أستطيع أن أخفي إعجابي في الفضائية الفلسطينية التي تكون السباقّّة في نقل الأحداث الأخيرة التي كانت يوماً من الأيام تكون آخر المحطات في نقل أخبار القصف و الاجتياحات و التي دائماً تنقل وجهة نظر واحدة .أنا لست متحيزأ لتنظيم معين و لكنني أقول أنه لا يوجد أحد معصوم من الخطأ، لذلك إذا أردنا أن نحاسب فيجب أن نحاسب الجميع بالعدل و أتمنى أن لا نثبت مقولة " شعب لا يراهن عليه أو شعب الكابونة " .

ترى من الذي صنع النصر ؟

كنت عائداً إلى البيت ونظرت إلى الشوارع من حولي ، فشعرت أنني أمشي بين لوحات إعلانات لشركات متصارعات على الفوز بلقب معين " تحرير غزة "، إنني رأيت بوسترات لتنظيمات فلسطينية يتصدرها شعارات عريضة مثل سنواصل أو بالدماء صنعنا الانتصار أو بأيدينا صنعنا النصر وذاك العسكري المقنع الذي يلف جبينه شعار الجناح العسكري الذي يعود إليه وكل منهم يقول أنا الذي صنعت النصر ، ولم يقتصر الأمر على البوسترات واليافطات بل امتد إلى المهرجانات والمؤتمرات الصحفية التي يعلن كل منهم فيها أنه هو الذي صنع النصر ، وحتى أننا لم نكتفي في الصراع على من هو الذي صنع النصر بل اختلفنا أيضا على كيفية صناعة هذا النصر فمنهم يقول أن الإسرائيليين انسحبوا من قطاع غزة نتيجة للمقاومة والقذائف و الصواريخ و آخر يقول أنه نتيجة صبر و تضحيات هذا الشعب بشهدائه و أسراه و جرحاه و آخر يقول أنه نتيجة لمفاوضات أبطال العملية السلمية . لكنني أتفهم أن لا نكون متحدين على رؤية نهاية هذا الطريق من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فمنا من يريد أن يحصل علي فلسطين التاريخية ومنا يكتفي حتى حدود 67 ومنا يريد أن يعيش في دولتين متساويتين إلي أخره من أحلام و أهداف شعبنا ولكن بالنسبة إلي الانسحاب من غزة فهناك عنوان واحد وقضية واحدة واضحة وضوح الشمس ، تري ألا تستحق غزة منا ورمال بحرها الجميل بوستر واحد وشعار واحد ومقنع واحد يلف جبينه بشعار واحد ومهرجان واحد وعلم واحد يرفرف فوق المغتصبات التي سيندحر عنها الاحتلال ويزين شوارعها . لا يهم من الذي صنع النصر وكيف تم النصر ولكن المهم أن عزيمة هذا الشعب أخيرا هي التي ستنتصر من نصر إلى نصر .