Friday, December 15, 2006

عذرااااا فلسطين

" أمي لقد حفظت غيباً درس الإملاء واليوم سآتي بدرجة عشرة على عشرة" هذه هي آخر كلمات الطفل أسامة بعلوشة قبل أن يقتل هو و اثنين من أخوته بينما كانت آخر كلمات المرافق الذي قتل أيضا في هذا الحادث لزوجته ياسمين قال لها " أحبك" ثم ذهب وقبل أن يبرد فراشه كما تقول زوجته كان الراصدون يترقبون فقتلوه غدراً وهو يحلم بأن يرزقه الله طفلاً. حقيقة من يقرأ الأخبار و يتابع آخر لحظات أولئك المغدورون و الأشياء الجميلة في حياتهم و يسمع آهات ذويهم من بين السطور لا ينتهي من القراءة حتى تنهال دموعه و يكسو الحزن جسده و لا ترى شفتاه الابتسامة و تصل به إلى الانفجار غضبا ....
عذرا فلسطين ........
و الله إني لا أتجرأ بالنظر إليك لأنني أشعر بالعار بما يقوم به مجموعة من الناس مكتوب في هوياتهم أنهم فلسطينيون و لكني أقسم لك فلسطين أن أولئك لم و لن يكونوا فلسطينيين لأن الفلسطينيين هم أناس يضحون بأغلى ما يملكون لأجلك بأرواحهم و أجسادهم و أموالهم و فلذات أكبادهم في سبيلك و لا ينتظرون شيئا منك سوى الرضا عنا و الافتخار بأننا شعبك ، لذلك أتوسل إليك بأن تسامحينا
على هذه الأفعال التي تخرج من أبناء جلدتنا ..... أعرف و أكاد أجزم إنك لو تحدثتي فأول جملة سينطق بها لسانك هي " إني لا أفتخر بأن تكونوا شعبا لي " لذلك عذرا فلسطين .
من المسئول عن هذه الأحداث ؟
بداية دعونا نعود بشريط الذكريات للخلف و نتذكر انتفاضة 1987 حيث كان شخص ملثم يحمل بلطة أو سكين قادر على أن يحكم غزة من رفح حتى بيت حانون و لا يستطيع أحد الوقوف في وجهه ، بينما اليوم يقدر عدد العساكر بالألوف الذين يحصدون غالبية الميزانية المالية الشهرية من الرواتب وهم غير قادرين على أن يحكموا غزة أو أنهم ليس لديهم صلاحيات بفعل ذلك ، بالإضافة إلى ذلك أننا لم نكن يوما نسمع بأسماء العائلات التي تتردد في آذاننا منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية " انتا عارف بتحكي مع مين أنااااااااااااا من عيلة ؟؟؟؟ " . الجميع يتحمل المسئولية الرئاسة و الحكومة و التنظيمات الفلسطينية و العشائر و الأهالي ، فلا أحد ينكر أن من يمتلك السلاح هم معروفون للجميع فإما أن يكون منتسب للأجهزة الأمنية أو يعمل في أجنحة !!!! " و الله ما ني عارف شو اسميها " المقاومة الفلسطينية لأنه صراحة أحيانا يستعمل سلاحها في أغراض متعددة أو يكون هذا الشخص ابن عائلة مفتعلة للمشاكل و عادة ما يحملون السلاح لذلك أكرر أن الجميع مسئول عن هذه الجرائم و الفلتان الذي بلغ عدد ضحاياه أكثر من مائتين و خمسين ضحية خلال سنة 2006
ما هو الحل ؟؟؟؟؟؟؟
لا أعتقد أن الحل بيد الرئاسة أو الحكومة لأنه حقيقة في هذا الوقت الحرج لا يوجد هناك شئ اسمه رئاسة أو حكومة فما هو معروف بالنسبة لي أن هناك فتح و حماس و هما قطبي الصراع الفلسطيني الداخلي لذلك أرى أن الحل يأتي من خلال مؤتمر يضم جميع الفصائل و شخصيات وطنية و كبار العشائر و الاتفاق على مسار واحد لحل مشكلة الفلتان الأمني و فرض القانون و يتعهد الجميع بالالتزام بالاتفاق و لا يقل ذلك بأهمية عن اتخاذ قرار حاسم و شجاع بجمع الأسلحة غير المرخصة نهاية بحل جذري للمشاحنات التافهة بين فتح و حماس التي يخجل أن يفعلها الأطفال ، لقد سأمنا منكم و من مشاحناتكم التي تودي بحياة أناس أبرياء و المستفيد منها فقط هو الاحتلال الذي يفضح عبر ماكينته الإعلامية كل هذه الأفعال الشائنة متغنيا أنه لا يوجد شريك فلسطيني .


نهاية أدعو الجميع لإعادة النظر في كل شئ في شخصيته و ثقافته و إنسانيته و عقيدته و حزبيته و وطنيته و أيضا في فلسطينيته .... لقد طال الانتظار يا أيها المتغنيين بالوحدة الوطنية و الدم الفلسطيني على الفلسطيني حرام ، أتمنى أن يأتي ذلك اليوم الذي طال انتظاره و لا أرى شخصيا أنه سيتحقق أو على الأقل أنه بعيد هو يوم تحقيق حكومة الوحدة الوطنية ، و هذا جرني للاعتقاد بأن مفاوضات حكومة الوحدة هي أصعب من المفاوضات بيننا و بين إسرائيل ... حقيقة لقد كان سبب تفكيري و تفكير البعض بالهجرة هو بسبب الاحتلال و لكن الآن لا أعتقد أن ذلك هو السبب الرئيسي بل هو الحالة التي وصلنا إليها فلسطينيا .... " عنجد بكفى و الله ازهقنا و مش عارفين من وين نتلقاها "



Friday, December 01, 2006

الحب حلال لنا و حرام على غيرنا

ما أجمل أن نشاهد فيلما عاطفيا يجسد قصة حب بين اثنين هم بشر مثلنا و لكنهما يمثلان هذا الدورفقط حيث ننغمس جميعا في مشاهدة هذا الفيلم تاركين واقعنا الكاذب و أجسادنا بعيدا متلهفين بكل جوارحنا على نجاح قصة الحب التي يجسدها الفيلم حرصين على سعادتهم و كارهين لأي عائق يقف أمامهم متمنيين أن نكون هناك لنساعدهم و نحارب كل من يقف أمامهم
حيث أننا نسعد لسعادتهم و نغضب لغضبهم و إذا حدثت أي مشكلة بينهم نتمنى أن يعاد شملهم و لا تقف الأمور إلى ذلك فإنها تزداد إلى تقمص الأدوار حيث يبدأ كل منا التحسر على نفسه بأنه لا تتاح له الفرصة مثلما تتاح لهذين البطلين بقضاء أجمل الأوقات بجانب شريك/ة حياته و يعيشان حياتهما كما نرى في لقطات الفيلم فهناك من يريد أن يعبر عن ما داخله من حب يكنه لشريكه كما يقوم به البطلان فهما يتمتعان ببساطة بكل الأمور التي نحلم بها حيث يغنيا لبعضهما البعض و يداعبان بعضهما و ينتقون أجمل التعابير التي تسرح بعقولنا و قلوبنا إلى هوس الأحلام التي لا تفارق كل عاشقين ، إنهم يفعلون الكثير الكثير من الذي نفقده و نحن بأمس الحاجة إليه .... و لا تخلو نهاية فيلم غالبا إلا و قد تحقق ما يصبو إليه هذان البطلان و التي نريدها نحن لهم و لأنفسنا أيضا و بذلك ينتهي الفيلم و تقفل الستارة و نعود إلى حيث كنا هنا إلى المكان الذي يعج بتعاستنا و الصعوبات التي نواجهها كل لحظة.
و لست أنا بغريب حيث أنني واحد من هؤلاء يعاني ما يعانون و لا يزيد حب هذان البطلان لبعضهما عن الحب الذي أعيشه أنا و محبوبتي و عشيقتي و كل شئ في هذا الوجود .
و لكنني لا أستطيع أن أقوم بالدور الذي يقوم به البطل فقط لأنني موجود هنااااااااااااااا ..

عذرا حبيبتي ... هذا هو قدرنا أن نعيش قصة حبنا هنا حيث يستطيع الجميع النظر إليك إلا أنا ..... كلهم يحق لهم التكلم معك إلا أنا ...... كلهم يقفون معك و يضحكون و يمشون و يلعبون و يأكلون و يشربون وووووووووووووووووووووووو إلا أنا ، فأنا من هو أحق الناس بذلك و لكنني إذا تجرأت و فعلتها فكلهم سيوجهون أنظارهم إلي و يبدؤوا بالحديث و السب و الشتم و التعليق ناهيك عن فضولهم للتدخل في كل صغيرة و كبيرة و لكنني لا أعرف لماذا يتصرفون هكذا ما دمت أنا بشر مثلهم فكلهم يحبون أو يكنون حبا داخلهم لا يعبرون عنه لشخص آخر و يشجعون ذلك عندما يشاهدون فيلما يروي قصة حب و يسرحون عندما يسمعوا الأغاني العاطفية كبارا و صغارا و يصرخون لآهات أم كلثوم و يغنون للحب .... يا ليتني كنت عبد الحليم أو أم كلثوم ليسمحوا لي بفعل ذلك عبد الحليم و آخرين عندما ؟؟؟؟؟؟؟
و الغريب هنا أن غالبية الأشخاص الذين يتزوجون بعد علاقة حب لا يسمحوا لأبنائهم و بناتهم بفعل ذلك ويبدؤوا بتوعيتهم حول عدم الوقوع في مثل هذه الحالات لأن ذلك عيب و حرام و مخالف لعاداتنا و تقاليدنا و خشية كلام الناس و تخويفهم و ترهيبهم للابتعاد عن ذلك أليس ذلك ما كانوا يفعلونه طوال حياتهم ترى لماذا هو حلال لهم و حرام على غيرهم ، أم خوف و خشية عليهم أم أن ذلك متطابق للمثل الذي يقول " أولاد الحرام ما خلوش لأولاد الحلال حاجة " و لكن مهما كان السبب فهو غير مقنع بالنسبة لي لأنني أحب حبيبتي بصدق فأنا لا شأن لي بالآخرين و لم أقترف ذنبا لتتعاملوا معي كذلك.
حقيقة كم أنتم أنانيون و كاذبون و حاقدون و ثرثارون و فضوليون ...... كفراً بكم و بعاداتكم و ثقافتكم ، إنني برئ منكم و لا أتشرف أن أكون واحد منكم ، أعيدوا النظر في قناعاتكم المقززة و الكاذبة و احترموا شعور الآخرين الذي أتمنى أن ينتصر كما ينتصر دائما في الأفلام و الخيال .....