Tuesday, December 04, 2007

انابوليس : تمخض الجبل فولد "خريطة الطريـق"/ بقلم د. مصطفى البرغوثي


2007-12-04
مع كل الاحترام للخطابات التي القيت في اجتماع انابوليس فان الوثيقة الوحيدة الرسمية التي صدرت عنه، كانت ما سمي "بالتفاهم المشترك" بين اسرائيل والجانب الفلسطيني المشارك والتي تضمنت عبارات عامة وفضفاضة تجاه كل القضايا الا خريطة الطريق التي تكرر ذكرها دون غيرها ستة مرات في ورقة التفاهم، والتي لم تتجاوز صفحة واحدة. وهذه الخريطة نفسها التي مضت اربع سنوات على الفشل في تنفيذها والتي تضع الفلسطينيين امام مهمة مستحيلة، لن ينجحوا فيها موضوعياً ابداً، وهي توفير الامن والحماية للذين يحتلونهم، مع ان اسرائيل تمثل رابع اكبر مصدر للسلاح في العالم واقوى قوة عسكرية في المنطقة، وتمتلك مخزونا نووياً اكبر مما تمتلكه فرنسا، وسلاحاً جوياً اقوى مما لدى بريطانيا، وهذه سابقة تاريخية، عندما تطالب سلطة شعبٍ مقموع ٍ تحت الاحتلال بحماية المحتلين دون ان تكون قادرة على توفير الحماية لشعبها. وهكذا فان اسرائيل خرجت باعتبارها الظافر الاكبر من هذا الاجتماع وحققت كل ما تريد، باقل خسائر ممكنة، وتراجع الوفد الفلسطيني عن كل ما وعد به، فلم يذكر تجميد الاستيطان ولا وقف بناء الجدار، ولم تذكر قضايا القدس واللاجئين والحدود بل أشير بشكل عمومي وعابر للقضايا الجوهرية دون تحديدها، ولم تجر الاشارة ولو بعبارة مجاملة للحصار الخانق المفروض على غزة المستباحة، او للامر الاهم وهو انهاء الاحتلال للاراضي المحتلة عام 1967. وحتى الوعد بالحصول على جدول زمني لانهاء قضايا الحل النهائي تبخر واستبدل بعبارة "ان الاطراف ستبذل جهدها لانجاز اتفاق قبل نهاية 2008" ، واعلن الاسرائيليون ان بذل الجهود لا يعني ابداً الالتزام بموعد محدد. يقول المثل الشعبي الفلسطيني "اول الرقص حنجلة"، فاذا كانت التراجعات الفلسطينية قد بدات قبل بدء المفاوضات، فهل نحن بحاجة لخيال واسع لندرك كيف سيكون الحال لاحقا؟ قبل الاجتماع وعدت تسيبي ليفني، بان الامن (حسب المفهوم الاسرائيلي) يسبق المفاوضات والعملية السياسية وقد حققت ما تريد. والان يتضح كما نشرت الصحافة الامريكية ان كل خطة اجتماع انابوليس قد وضعت من قبل كونداليزا رايس وتسيبي ليفني بشكل مشترك، وكما تريد اسرائيل. ولعل اخطر واهم ما ورد في ورقة "التفاهم المشترك" هو العبارة الاخيرة التي تؤكد ان تطبيق اية اتفاقية سلام مستقبلية سيخضع لتطبيق "خريطة الطريق" التي تعطي نصوصها اسرائيل الفرصة دوما للادعاء بان الفلسطينيين مقصرون في تنفيذها. وهكذا تحقق لاسرائيل مرة اخرى ما خططت له، وهو ان كل ما ينتج عن اية مفاوضات لاحقة سيوضع على الرف وينتظر حصول السلطة الفلسطينية على شهادة "حسن سلوك من اسرائيل بانها قادرة على لعب دور وكيل امني للاحتلال". وهو امر مستحيل موضوعيا، وان حدث فستفقد السلطة ما تبقى لها من نفوذ او قدرة اعتبارية على تمثيل الشعب الفلسطيني. اما الامر الاخطر استراتيجيا وتاريخيا، والذي يمثل تنازلا فلسطينيا غير مسبوق فقد كان غياب المبادرة العربية وقرارات الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة كمرجعيات لعملية السلام عن "وثيقة التفاهم" واستبدالها جميعا بخريطة الطريق وبما يتفق عليه الطرفان – اي ما توافق عليه اسرائيل. وهل هناك ما هو اخطر من استبدال الشرعية الدولية والقانون الدولي بشرعية المحتل؟ الانجاز الوحيد الذي سيذكره الوفد الفلسطيني – وهو بالمناسبة نفس فريق اوسلو العريق – ان الولايات المتحدة ستكون حكماً على التنفيذ، ولكن ما هو الانجاز في هذا الامر في ظل الانحياز الامريكي الواضح لاسرائيل؟ لا بل ان ذلك يمثل استثناءا للجنة الرباعية على علاتها، وللامم المتحدة، ولكل اطراف المجتمع الدولي ويضع كل اوراق التحكيم بيد اسرائيل والولايات المتحدة. اما الوفد الاسرائيلي والذي بدا منتشياً بنجاحاته فعاد لتذكير الصحافة العالمية، بان لاسرائيل اربعة عشر تحفظاً على خريطة الطريق وهي متمسكة بها كشروط اضافية. كما حاول استغلال الوجود الكثيف للوقود العربية للايحاء بانفتاح ابواب التطبيع مع اسرائيل دون حل القضية الفلسطينية او الانسحاب من الاراضي الفلسطينية العربية المحتلة. وكان واضحا ان التركيز والتشديد على خريطة الطريق هدفه تعميق الانقسام في الساحة الداخلية الفلسطينية وتصعيد المواجهة بين اطرافها يهدف اضعاف الجميع في نهاية المطاف. فاسرائيل التي حشدت كل الطاقات وجندت المجتمع الدولي الرسمي لمحاصرة واسقاط حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، تستغل الانقسام للادعاء باستحالة الوصول الى حلول نهائية مع سلطة عاجزة عن السيطرة على كل الاراضي والاطراف الفلسطينية. لقد دار الصراع قبل انابولس على ثلاث مسائل جوهرية، الرواية والرؤية ومن يمسك بزمام المبادرة. وفي انابولس تغلب الموقف الاسرائيلي المدعوم امريكيا في كل المسائل. ففي موضوع الرواية، تحولت القضية الفلسطينية من قضية نضال شعب ضد الاحتلال والاضطهاد والتمييز العنصري، ومن اجل الحرية وتقرير المصير، الى جزء من الصراع بين معسكري المعتدلين والمتطرفين في المنطقة، وداخل الشعب الفلسطيني نفسه. وستتواصل المحاولات لاستخدام القضية الفلسطينية في الصراعات الاقليمية والدولية، بدل العمل على حلها باعتبارها مصدر لعدم الاستقرار والتوتر المتكرر. وفي موضوع الرؤية للمستقبل تجري محاولة خبيثة لافراغ مفهوم الدولة من مضمونها وتحويلها الى مجرد حكومة بدون سيادة تسيطر على الامن الداخلي تحت الاحتلال، وفي ظل نظام الابارتهايد والكانتونات والمعازل. وبحجة عدم القدرة على معالجة القضايا الجوهرية كالقدس واللاجئين سيجري الترويج لفكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة، التي حدودها جدار الفصل العنصري، بدون القدس وبدون الاغوار وبدون مناطق الاستيطان الذي يواصل التوسع. اما في الموضوع الثالث، فمن الواضح ان فكرة انابولس، تبلورت، كرد على تصاعد الضغوط العربية في ظل تفاقم الوضع في العراق، من اجل حل القضية الفلسطينية، وكرد على احياء المبادرة العربية التي بدات تستقطب تاييدا دوليا متصاعدا لعقد مؤتمر دولي جديد ( مدريد 2 ) يعيد وضع القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي على قاعدة الشرعية والقرارات الدولية. وفي انابولس انتقل زمام المبادرة من يد العرب والاطراف الدولية الاخرى الى الولايات المتحدة، التي حرصت على التنسيق المكثف مع الجانب الاسرائيلي. وخلال عملية الانتقال فقد مبدأ حل النزاع على اساس القانون الدولي والقرارات الدولية ليصبح الاساس ما يتفق عليه الطرفان أي ما توافق عليه اسرائيل وفقد ايضا مبدأ الشمولية الذي ميز مؤتمر مدريد لصالح الجزئية والانتقالية..... بل والانتقائية في معالجة القضايا. واستطاعت اسرائيل ان تضع حدا حتى لمحاولات الولايات المتحدة، بدء المفاوضات في واشنطن لاعطاء الانطباع برعاية طرف ثالث، وذلك من خلال اصرار اولمرت على ان المفاوضات ستجري فقط بين الطرفين وداخل المنطقة وليس خارجها وذلك لتحييد حتى أي تدخل خارجي، ولو كان مصدره الولايات المتحدة المؤيدة مبدئيا لاسرائيل. وتأكد ذلك بعد رضوخ الولايات المتحدة للضغوط الاسرائيلية وسحبها لمشروع قرار في مجلس الامن يمنح الشرعية الدولية لوثيقة انابولس، وذلك لان اسرائيل لا تريد أي صبغة دولية لاي التزام حتى ولو كان فضفاضـاً. فهل نعجب بعد ذلك لبهجة وارتياح الوفد الاسرائيلي، او للمرارة التي ربما شعر بها المندوبون العرب الذين لم تنقل خطاباتهم ولا صورهم عبر معظم وسائل الاعلام، او للاحباط الذي ربما تشعر به بعض اطراف المجتمع الدولي ان كانت ما زالت لديها القدرة على الاحساس، بعد استثناءها واستبعادها بهذا الشكل المهين. وآملنا، انه لن يمر وقت طويل حتى يدرك المسؤولون الفلسطينيون ايا كان اتجاههم، ان اسرائيل اخترقت برؤيتها الصفوف عبر ثغرة الانقسام الداخلي الفلسطيني وغياب الرؤية والاستراتيجية والقيادة الوطنية الموحدة. لقد كسبت اسرائيل الوقت الذي ارادت كسبه وستستثمره بالتأكيد ولكنها لم تكسب الصراع، فذلك ستقرره الاحداث الجارية على الارض، وستقرره تباشير المعركة التي اوشكت ان تنفتح على مصراعيها بفضل النضال الشعبي الجماهيري السلمي الفلسطيني وحركة التضامن الدولي الصاعدة، لكشف وتعرية وعزل نظام الابارتهايد الاسرائيلي وكل من يتعاون معه، وهو الامر الذي ما انفك اولمرت يكرر قلقه منه، لان اسم اسرائيل بدأ يصبح صنواً للفصل العنصري. وبحسم اسرائيل لمحيط وادارة ما يسمى "بعملية السلام" فانها تساهم في تحويلها، اي عملية السلام، الى امر غير ذي صلة بالصراع الموضوعي على الارض والذي لا يمكن ان توقفه قرارات ادارية، ولذلك حديث آخر.

Tuesday, October 09, 2007

يا بتحلوها ، يا بتحلو عنا

قبل أيام صرحت ليفني وزيرة خارجية حكومة الاحتلال الإسرائيلي قائلة للدول العربية " لا تكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم " و لم يقف الأمر عند ذلك حيث علق التلفزيون الإسرائيلي على خطاب السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في يوم القدس العالمي " نصر الله كان يخطب للقدس و الفلسطينيين كانوا يتابعون باب الحارة " .
لا أعتقد أن ليفني و التلفزيون الإسرائيلي غير محقين في تصريحاتهم ، فما وصلنا إليه بعد الأحداث المخزية مرورا بالانقلاب الذي أدي إلي القطيعة المستمرة و التي غيرت جميع قواعد اللعبة ، حيث أصبح الناس في ملل دائم من كل شئ له علاقة بالسياسة نتيجة إلى تدني الخطاب الفلسطيني و بحثهم عن شئ ينسيهم الواقع المرير من حصار دائم و فقر و قطع رواتب ، لذلك ذهبوا إلي باب الحارة و غيره من الأشياء ، هم لم ينسوا القدس و لم ينسوا فلسطين و لكنهم أجبروا في هذا الزمان أن يجعلوا لقوت أطفالهم و لقمة العيش أولوية في حياتهم حيث تحول اتجاه البوصلة بدلا من الاحتلال إلي التصريحات و الترصد و الصراع نحو الداخل بين قطبي الصراع فتح و حماس ، أصبحت الخطابات و التصريحات و المراسيم هي الشغل الشاغل لقيادة الحركتين و العدو جالس في أفضل حال " لا يوجد شريك فلسطيني " .
لم يقتصر الصراع على القيادة السياسية بل وصل إلي كل بيت فلسطيني و مزق المجتمع وزرع النفوس بالحقد و الكراهية و التفرقة . لقد
ذهبوا بنا إلي أصعب شئ و هو لقمة العيش .
ترى ماذا يفعل ذاك الشاب الذي يعمل في جهاز أمني و يتلقي راتبه من حكومة فياض في الوقت الذي يكون زوج أخته أحد أفراد حركة حماس ، لديه خياران الأول هو أن يستقبل زوج أخته ويجلس معه ويراه أولئك الذين يكتبون التقارير إلي المقاطعة و النتيجة هي قطع راتبه أو الخيار الثاني أن يطرده ويقطع علاقته به و النتيجة هي تفكك العلاقات الاجتماعية ، الخياران صعبان ، تري ماذا يفعل هذا
الشاب يا عباس ويا مشعل ؟
لذلك أقول إذا كان لقاء البسطاء نتيجته هكذا ، فمتى سيكون لقاء القيادات ؟
هل يعلم عباس من المقاطعة ومشعل من سوريا بحال الناس ؟
نتيجة هذه الأحداث تم إيقاف رواتب الكثيرين و آخرين لم يعرفوا مصيرهم الذين يعيشون حياة صعبة ، في احدي مواق
ع الانترنت الإخبارية الفلسطينية تكثر التعليقات على موضوع الرواتب ، فكثيرا يسأل من أوقفت رواتبهم متوسلين ببعض الكلمات التي كثيرا ما تكون نحن مع الشرعية لعلها تعجب أولي الأمر .
يقول أولئك الذين لم يتلقوا رواتبهم معلقين على موضوع صرف الرواتب .
الحكومة تنفى فصل العسكريين,نحن فقط ندقق ,نراجع,نقيم,نفحص..الخلك ملينا حكي فاضي وشبعنا وعودات كذابة,ليش كل هذا ,ارحموناااا ، عم تلخمونا بالشرعية وعملكم غير شرعي ،المدارس .رمضان,والعيد على الأبواب اى اخجلوا من حالكو واستحيوا اشوي .
يعلق آخر : أنا مش شايف احد وقف ضد الانقلاب وعرض حالو للقتل والخطر إلا تعون 11/2005 ... يعني لازم هادول أول ناس تقبض قبل اللي شردو على الضفة …. الله يكون في عونك يا شعب فلسطين
و يطلب آخر : طيب إذا كانت القضية عند الاتحاد الأوروبي فليخرج ويقول ، أين المشكلة لنعرف السبب .
ما يزيد الطين بله ....
هل يعلم عباس و مشعل بغلاء الأسعار الذي يكتسي الأسواق هذه الأيام و بأن هؤلاء البسطاء لا يستطيعوا شراء أبسط الأشياء ، لقد ملوا من أكل العدس و البازلاء ، لقد اشتاقوا لأكل الدجاج و السمك ..
يا قياديي هذا الوطن لقد ملأتم الدنيا شعارات و أنفقتم الكثير على بوستراتكم و صوركم الملونة ، لقد انتخبوكم لتكونوا أمناء على هذا الوطن و لا تكونوا خدم لأجندات خارجية ، ألم يحن الوقت الذي يشعر الفلسطيني فيه أنه إنسان له كرامة و حقوق ؟!

Wednesday, August 22, 2007

ناجي العلي ، عشرون سنة على الرحيل


عاشت الذكرى العشرون لاستشهاد الرفيق الفنان أب الفقراء و المتكلم الوحيد باسمهم الشهيد ناجي العلي الذي رسم الماضي و الحاضر و المستقبل ، أيها الناجي لقد عشت بطلا و مت بطلا ، لك التحية أيها الناجي و الخزي و العار لأولئك الذين خانوك و خانونا .



من راقب الأنظمة مات هما _ناجي العلي

ناجي العلي ...من أجل هذا قتلوني

Sunday, August 19, 2007

أشعر بالغربة ماذا أفعل ؟


بدأت أشعر بالغربة في المخيم الذي أعيش فيه ، ماذا أفعل هل يفترض أن اترك هذا المكان وأبحث عن مكان أجد فيه الظروف والأفكار التي تتناسب معي ؟ أعتقد أنه يجب علينا ألا نغضب كثيرا عندما فقنا من نومنا الطويل و تفاجئنا أن الجميع قد تغير .... يجب أن نعترف أننا كنا مقصرين وتركنا هؤلاء البسطاء المحتاجين للأشياء الأولية ليكونوا وجبة سهلة لأولئك المتطرفين فكريا و حزبيا و سياسيا الذين زرعوا فيهم العصبية وعدم تقبل الآخر

أعتقد أننا يجب أن نعيد النظر و نقيم تجربتنا كشباب يمثلون الشريحة الأكبر في المجتمع و الذين و للأسف هم الغالبية التي شاركت في الأحداث المؤسفة التي تعيشها فلسطين ، لذلك يجب أن تعزز الجهود و المبادرات من أجل خروج هؤلاء الشباب الذين غرر فيهم من مستنقع العصبية و الحزبية القبلية التي لا تعرف أي معنى للأخوة و الهوية و الدم .
يجب علينا كشباب نعمل في العمل المجتمعي أن نعزز المبادرات التي تسعى من أجل تغيير الصورة المشوهة التي ظهرت للجميع و نؤكد أن الشباب الفلسطيني هم ليسوا كذلك و أنهم شباب واعين قادرين على التغيير و النهوض بالمجتمع و لكن ما يحتاجونه فقط هو إعطائهم تلك الفرصة و التي سنناضل و سنتحمل أن نكون ضحايا في بعض الأحيان لأننا نؤمن بأن ما زال هناك بصيص من الضوء في الظلام.
هذه الأيام جاءتني رسالة عبر الايميل من صديق ينشط في العمل المجتمعي تخص مبادرة شباب من فلسطين و التي بادر لتأسيسها خمسة شباب و التي تتمثل بإطلاق موقع الكتروني http://www.yfppal.com و الذي يهدف إلى تعزيز وتدعيم الشباب في إحداث التغيير المجتمعي وتطوير قدرات الشباب باتجاه تبني قضاياهم المجتمعية ، هذه تجربة رائعة و تسجل لصالح الشباب في مشوار التغيير ، لذلك يجب ألا نستهن بقدراتنا و ألا نشعر أننا ضعفاء ، لا يجب أن نهرب من التحديات التي تواجهنا ، يجب أن نتحمل المسئولية لأننا ببساطة عصب و مصدر قوة هذا الشعب .
أخيرا ، أقول أن هذه فلسطين و نحن أبناؤها ، لذلك إذا أردنا أن نغنى ليس من المفترض أن نذهب بعيدا ونغنى بصوت منخفض ، الأجدر أن نغنى في نفس المكان الذي نعيش فيه حتى نقنع الآخرين بأننا بشر و لنا قناعاتنا و آراؤنا و أفكارنا و حقوقنا .

Thursday, August 02, 2007

صباح الخير يا غزة ، صباح الخير يا ضفة

هل سيجري الإعلان عن نتائج التوجيهي من دولة الضفة أم من دولة غزة، هل ستكون قرعة الحجاج من هنا أم من هناك، هل العطلة يوم الخميس و الجمعة أم الجمعة و السبت هل و هل و هل و ألف هل ؟؟؟؟؟؟؟
هنيئا فلسطين على هذه القيادات التي لا طالما تغنت بتحريرك و التي تعيش وهم الدولة حرة السيادة ، السيادة التي يدوسها
جندي إسرائيلي بقدميه
من الضحية ؟
الضحية ببساطة هم من ينتظرون نتائج التوجيهي و قرعة الحج ، هم الفلسطينيون البسطاء الذين يعيشون تحت رحمة جلادين لا يعرفان أي معنى للإنسانية الفاقدين للشعور بالآخر ، أصحاب الكروش و السيارات الفاخرة و الجميع متهم ، فالزمن يعيد نفسه ، لقد كنا ننتقد السابقين بأنهم سرقوا أموال الشعب ووزعوها على أنفسهم و أحبائهم و توزيع كابونات البنزين و استغلال ممتلكات السلطة لمصالح شخصية ، و جاء الحاضر ليعيد ذكريات الماضي فالتجربة تعيد نفسها ، لقد رايتهم بأم عيني و هم يحتفلون و يطلقون آلاف الرصاصات في الهواء و السرعة الخيالية و ركوب عائلاتهم لسيارات السلطة و الذهاب للبحر

الشعب وقع في الفخ ...
من المعروف أن الأعراس هي مثابة أوقات للفرح و الابتهاج و لكن للأسف أصبحت كحال غيرها فهي مكان للنزاع و الشتم و التحريض و الفتنة، ألا يكفينا ما يحدث على المنابر و المؤتمرات الصحفية ؟!
أهل الكهف في نوم عميق ....
ترى متى ستصحو باقي التنظيمات من نومها و دورها الضعيف ؟ أشكركم على لعب دور الصليب الأحمر و مبادراتكم التي لم تأتي بشئ ؟ هذا كل ما تمتلكون ، كل يوم كنتم و ما زلتم تطلون علينا ببيان و استنكار و تهديد لإسرائيل و أمنها و هي من أقوي دول العالم عسكريا ، أليس من شيمة العار أن تقفوا صامتين أمام الأوس و الخزرج من أبناء شعبكم ، إذا لم تكونوا قادرين أو بالأحرى إذا كنتم خائفين فاتركوها لغيركم يا أيها البائسين .....


الشوق لفلسطين ...
أصبحنا نشتاق للسماع عنك و لرؤية علمك يرفرف ، لقد اشتقنا لأغانيك ، لا تغضبي ، فأنت أعطيتهم الأمانة و الثقة و لكنك لم تعرفي يوما أن المال و الكرسي و السيارة هم أثمن منك في نظر هؤلاء ، لقد اوهموكي كما أوهمونا بكلماتهم الحماسية التي لم تكن تغيب عن أي حوار أو لقاء و مؤتمر .... عذرا فلسطين !

في النهاية أرغب بالقول صباح الخير يا غزة ، صباح الخير يا ضفة ، و ألف سلام و صباح ومساء لك يا فلسطين .

Monday, January 22, 2007

المواطن الفلسطيني في واد و القيادة في واد آخر

الصدفة وحدها هي التي جمعتني بشاب في السادسة و العشرون من عمره و لم يتزوج بعد ، هذا الشاب حاصل على شهادة التانوية العامة و أكمل دراسة ثلاثة سنوات و بقي له سنة على التخرج و لكنه لن يتخرج السنة القادمة ببساطة لأنه ترك دراسته الجامعية بسبب الأزمة المالية التي يمر بها هذا بالاضافة إلى أنه لا يعمل أو بالأحرى يبحث عن عمل فهو دائما يحمل العديد من صور بطاقته الشخصية آملا أن يحصل على وظيفة متواضعة أو كابونة حيث وصل به الحال عندما يخبره الاخرين أن فلان له وضع اجتماعي مرموق فسرعان ما يطلب منه المساعدة و لكن للأسف بدأت تدق طبول عمره السابع و العشرون و لم يحقق شيئا من ذلك
أيها المواطن

لست وحدك من لم يجد عملاً في هذه البلاد فهناك الألوف الذين ينتظرون مثلك و عليك أن تتذكر أنك محظوظ لأنك اعزب فهناك من لديهم عائلة و لا يجدون قوت أطفالهم و أيضاً هناك العديد من الشباب الذين اشتكت منهم شوارع المخيم من كثرة الجلوس على جوانبها ، حيث ارتفعت نسبة البطالة في فلسطين حسب تقرير 2006 للجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني 24.2 % و أصبح عدد الفقراء في فلسطين 2.1 مليون فلسطيني ... فأنت و هم ليس لكم لا حول و لا قوة إلا أن تصبروا حتى يأتي الفرج .

شعارات كذّابة


لعلني هنا أتذكر الشعارات التي كانت تتغنى بها التنظيمات الفلسطينية في وقت الانتخابات الفلسطينية حيث ملأت بوستراتهم أزقة المخيمات التي تنادي بالقضاء على البطالة و المساواة و الكثير الكثير . انتهت الانتخابات و أعلنت النتائج و فاز من فاز و خسر من خسر و لم يتغير شيئاً بل زاد الأمر عن حده .... لا تغضبوا أيها البسطاء فكثيرا ما كنا نسمع أقوالهم و لا نرى أفعالهم و لكنني كنت أتمنى لو أنفقت النقود الخاصة بالانتخابات لنصيب أولئك المحتاجون لكنا استفدنا منها أكثر . ناس بتوكل جاج و ناس بتقع بالسياج

عار عليكم

أرجوكم و أتوسل إليكم يا قادة و زعماء هذا الوطن أن تنظروا إلى أولئك المظلومين والمنسيين بين أزقة المخيمات بالداخل و الخارج الباحثين عن قوت أطفالهم ، أريد منكم أن تتذكروهم على الأقل بكلمة طيبة في فيديو كليباتكم التي كست شاشات التلفزة العربية و العالمية ... أعذروني ، أعرف أنكم مشغولون بصراعاتكم على الكراسي و المشاحنات التافهة التي تثبت لنا يوماً بعد يوم أنكم بعيدون كل البعد عن الانتماء لهذا الوطن ، لقد عمتكم الأموال و الكراسي و السيارات الحديثة و الحزبية العفنة عن هموم و معاناة هذا الشعب . يا قادة الوطن هل أصبح التربص لبعضكم البعض أهم من أولئك الذين ضحوا بأرواحهم و فلذات أكبادهم و بيوتهم و المهجرين داخل و خارج هذا الوطن ، أجيبوني ماذا سيعود علينا عندما يعلم الشعب و العالم أن أحد قادة حماس قد أساء لله في حديث تم تسجيله أو أن قيادياً في فتح قد قال أن فتح تعيش على دماء الشهداء منذ 1972 بالاضافة للاتهامات المتتالية بالفساد و السرقة و التخوين و التكفير .... لنفترض أن ذلك كان من اجل نشر الحقيقة و توعية الشعب و انا لست ضد ذلك بل أنني ضد أن يهيمن ذلك الخطاب المستفيد منه فقط الاحتلال الاسرائيلي الذي طالما حلم أن يمزق شملنا و يشغلنا في حرب أهلية مدمرة ، لا نريد هذا الخطاب لأنه أنساكم الوطن و أن هناك عدو واحد يجب علينا محاربته عسكريا و إعلاميا و بكل الوسائل المتاحة ، إننا لم و لن نجني شيئاً من هذه الخلافات التي شغلتكم عن توفير لقمة العيش لأولئك الذين يتضورون جوعا .

الدعم المالي

هنالك خطأ جسيم منذ البداية في التعامل مع الدعم الدولي حيث أن هذا الدعم المالي لم يكن بالغالب يستثمر و بقيت هذه القيادة تحت رحمة الدعم المشروط على جرار العقود الماضية حتى أننا لم نحقق شيئا على صعيد الاتفاقيات التي توقع مع الجانب الاسرائيلي و لا يوجد هناك ضمانات دولية تلزم الجانب الاسرائيلي بالالتزام بها لذلك أصبح اقتصادنا الفلسطيني مرتبط ارتباطا كليا بالجانب الاسرائيلي وناهيك عن الاتقاقيات الاقتصادية على سبيل المثال الغاز و الكهرباء التي تلزمنا باستيراد الغاز و الكهرباء من الجانب الاسرائيلي و أيضا السيادة الاسرائيلية على المعابر و عدم دفع عائدات الضرائب ، و لا أستطيع الانكار أن الدعم قد قل و لكن هناك دعم مستمر و لكنه في مجالات معينة كالصحة و التعليم و هناك أيضا مشاريع تمول لحد الان و لكنها في المجال الانساني و التوعوي بحقوق الانسان و المراة و الطفل التي تقدر بالملايين ، أنا لست ضد ذلك و لكني أحبذ أن تجير هذه المشاريع لصالح الشعب الفلسطيني بشكل أفضل و أن تخضع للرقابة المالية و التقييم هذا بالاضافة إلى الدعم الخاص العلني و السري منه من أجل تقوية فصيل من أجل محاربة فصيل معين أو جهاز أمني أو تقوية شخصيات فلسطينية موالية لدول معينة
أيها الفلسطينيون
آن الأوان لتثورا و تكفروا بهذه الفئة الضالة و الأنانية ، حان الوقت لتغيروا و تبنوا جيلا جديدا و تثقفوهم حتى لا يقعوا
ضخايا لأولئك المارقون و المتراقصون على صراخ جوع أطفالكم . يجب عليكم أن تكونوا يدا واحدة متعاونين و متوحدين و تشعرون بالآخرين خصوصا ان ديننا الاسلامي لا يأمرنا فقط أن نصلي خمس صلوات في اليوم بل هو دين سماحة و تعاون و تكافل كما قال الله تعالى " و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا " و كما حث رسول الله " ص " " الله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه " . يجب عليكم أن تخرجوا أنفسكم من مستنقعات الحزبية العفنة التي فرقتكم و مزقت عائلاتكم و أن لا تكونوا أذنابا لهم ، عليكم أن تكون واعين و مثقفين و قادرين علة اتخاذ قراراتكم دون تأثير من أحد و أيضا أن توحدوا كلمتكم نحو التغيير من اجل تشكيل قيادة قادرة على بناء مشروع وطنى لتحقيق آمالنا و طموحاتنا من أجل إقامة دولة فلسطينية ينعم مواطنيها بالمساواة و العيشة الكريمة وعاصمتها القدس الشريف و عودة اللاجئين......