Tuesday, October 09, 2007

يا بتحلوها ، يا بتحلو عنا

قبل أيام صرحت ليفني وزيرة خارجية حكومة الاحتلال الإسرائيلي قائلة للدول العربية " لا تكونوا فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين أنفسهم " و لم يقف الأمر عند ذلك حيث علق التلفزيون الإسرائيلي على خطاب السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في يوم القدس العالمي " نصر الله كان يخطب للقدس و الفلسطينيين كانوا يتابعون باب الحارة " .
لا أعتقد أن ليفني و التلفزيون الإسرائيلي غير محقين في تصريحاتهم ، فما وصلنا إليه بعد الأحداث المخزية مرورا بالانقلاب الذي أدي إلي القطيعة المستمرة و التي غيرت جميع قواعد اللعبة ، حيث أصبح الناس في ملل دائم من كل شئ له علاقة بالسياسة نتيجة إلى تدني الخطاب الفلسطيني و بحثهم عن شئ ينسيهم الواقع المرير من حصار دائم و فقر و قطع رواتب ، لذلك ذهبوا إلي باب الحارة و غيره من الأشياء ، هم لم ينسوا القدس و لم ينسوا فلسطين و لكنهم أجبروا في هذا الزمان أن يجعلوا لقوت أطفالهم و لقمة العيش أولوية في حياتهم حيث تحول اتجاه البوصلة بدلا من الاحتلال إلي التصريحات و الترصد و الصراع نحو الداخل بين قطبي الصراع فتح و حماس ، أصبحت الخطابات و التصريحات و المراسيم هي الشغل الشاغل لقيادة الحركتين و العدو جالس في أفضل حال " لا يوجد شريك فلسطيني " .
لم يقتصر الصراع على القيادة السياسية بل وصل إلي كل بيت فلسطيني و مزق المجتمع وزرع النفوس بالحقد و الكراهية و التفرقة . لقد
ذهبوا بنا إلي أصعب شئ و هو لقمة العيش .
ترى ماذا يفعل ذاك الشاب الذي يعمل في جهاز أمني و يتلقي راتبه من حكومة فياض في الوقت الذي يكون زوج أخته أحد أفراد حركة حماس ، لديه خياران الأول هو أن يستقبل زوج أخته ويجلس معه ويراه أولئك الذين يكتبون التقارير إلي المقاطعة و النتيجة هي قطع راتبه أو الخيار الثاني أن يطرده ويقطع علاقته به و النتيجة هي تفكك العلاقات الاجتماعية ، الخياران صعبان ، تري ماذا يفعل هذا
الشاب يا عباس ويا مشعل ؟
لذلك أقول إذا كان لقاء البسطاء نتيجته هكذا ، فمتى سيكون لقاء القيادات ؟
هل يعلم عباس من المقاطعة ومشعل من سوريا بحال الناس ؟
نتيجة هذه الأحداث تم إيقاف رواتب الكثيرين و آخرين لم يعرفوا مصيرهم الذين يعيشون حياة صعبة ، في احدي مواق
ع الانترنت الإخبارية الفلسطينية تكثر التعليقات على موضوع الرواتب ، فكثيرا يسأل من أوقفت رواتبهم متوسلين ببعض الكلمات التي كثيرا ما تكون نحن مع الشرعية لعلها تعجب أولي الأمر .
يقول أولئك الذين لم يتلقوا رواتبهم معلقين على موضوع صرف الرواتب .
الحكومة تنفى فصل العسكريين,نحن فقط ندقق ,نراجع,نقيم,نفحص..الخلك ملينا حكي فاضي وشبعنا وعودات كذابة,ليش كل هذا ,ارحموناااا ، عم تلخمونا بالشرعية وعملكم غير شرعي ،المدارس .رمضان,والعيد على الأبواب اى اخجلوا من حالكو واستحيوا اشوي .
يعلق آخر : أنا مش شايف احد وقف ضد الانقلاب وعرض حالو للقتل والخطر إلا تعون 11/2005 ... يعني لازم هادول أول ناس تقبض قبل اللي شردو على الضفة …. الله يكون في عونك يا شعب فلسطين
و يطلب آخر : طيب إذا كانت القضية عند الاتحاد الأوروبي فليخرج ويقول ، أين المشكلة لنعرف السبب .
ما يزيد الطين بله ....
هل يعلم عباس و مشعل بغلاء الأسعار الذي يكتسي الأسواق هذه الأيام و بأن هؤلاء البسطاء لا يستطيعوا شراء أبسط الأشياء ، لقد ملوا من أكل العدس و البازلاء ، لقد اشتاقوا لأكل الدجاج و السمك ..
يا قياديي هذا الوطن لقد ملأتم الدنيا شعارات و أنفقتم الكثير على بوستراتكم و صوركم الملونة ، لقد انتخبوكم لتكونوا أمناء على هذا الوطن و لا تكونوا خدم لأجندات خارجية ، ألم يحن الوقت الذي يشعر الفلسطيني فيه أنه إنسان له كرامة و حقوق ؟!