Thursday, June 19, 2008

لماذا يذل الناس هنا ؟



في مائة دولار ... يلا على البريد ... النا ساعة بنستنا ... الدنيا حر و الطابور كبير .... فرصة خلينا نجيب طبخة للأولاد اليوم ...... ؟!
كلمات يقولها الملطوعون في ذلك المشهد الذي اعتدنا على رؤيته في تجربة حكم سابقة و كنت معتقدا كالفلسطينيين هنا أن هذا المشهد قد يزال عن أبصارنا بالتزامن مع شعارات التغيير و الإصلاح التي ينطق بها الساسة . و لكن للأسف الشديد لم يتغير شئ فما زال أولئك المواطنون المناضلون للقمة العيش يتكدسون على البريد من أجل الحصول على مائة دولار مثلا و التي لا تكفي لأدنى احتياجاتهم بعد أن يستنشقوا رائحة القمامة و يجلدهم حر الظهيرة .
أتعجب من هذه القيادات المتلهفة على كرسي الحكم و التي تدعي أنها تحمل على عاتقها هموم الوطن و المواطن في وقت يتضح أنها عاجزة في الحفاظ على ما تبقى لهذا المواطن من كرامة الذي يقع ضحية لأهواء و مصالح هذه القيادات .
أتساءل هنا لماذا يذل الناس دوما من أجل لقمة العيش لتوفير أدنى متطلبات الحياة .و في الوجه الآخر من المشهد تنشغل هذه القيادات في التزاحم على التراشق الإعلامي و تبادل الاتهامات لبعضهم البعض و يتناسوا دوما هموم و حاجات هذا المواطن ، ترى هل أصابهم العمى أم عماهم المنصب و المال ؟

مهما كثرت الكلمات لن تكون كافية للتعبير عن ما يشعر به أولئك الواقفين في حر الظهيرة ، لربما تكون الصورة أبلغ في وصف هذا المشهد ليبقى الشاهد هو نفسه الضحية .