Sunday, October 26, 2008

قصيدة ستي أم عطا - للشاعر د. تميم البرغوثي

حوار القاهرة،الفصائل ستقرر والشعب سيقرر


ينتاب القلق والتخوف معظم الفلسطينيين هذه الفترة من نجاح أو فشل الحوار الفلسطيني الشامل المرتقب في التاسع من نوفمبر الذي استقبلته الفصائل الفلسطينية بالتحفظ والموافقة على المسودة التي أعدها الجانب المصري
تساؤلات كثيرة تدور في ذهني، هل تستطيع قيادات الأحزاب الفلسطينية أن تكون على قدر من المسئولية لتخرجنا من هذا الظلام الدامس إلى النور بعد عدة محاولات فاشلة للخروج من هذا الصراع مثل إعلان القاهرة، وثيقة الوفاق الوطني، اتفاق مكة والتي كان آخرها المبادرة اليمنية، الشعب استقبل الإعلان عنهم بالفرحة العارمة بين صفوفه في الداخل والخارج، ولكن للأسف الشديد سرعان ما تزول هذه الفرحة عن شفاهنا عند الاصطدام بتنفيذ هذه الاتفاقيات على أرض الواقع ليبدأ الصراع من جديد ونعيش مسلسل الاتهامات، التخوين،التكفير، التنظير،تبرئة النفس، الإدعاء بالحق، رفع شعار حماية المشروع الوطني والمحافظة على حقوق الشعب الفلسطيني
بعد هذه التجارب المريرة، هل من المفترض أن نثق بهذه القيادات التي أثبتت فشلها مرة تلو الأخرى في قيادة هذه الثورة ووضع برنامج وطني نضالي موحد لتحرير فلسطين، لقد نجح غالبيتهم في تقلد المناصب ، الحسابات البنكية المليئة بالدولار، الفيزا وخدمة المصالح الحزبية الضيقة العفنة
هل ستكون قادرة على تطبيق المصالحة بنوايا صادقة قادرة على لملمة جراح وعذابات الفلسطينيين الذين اكتووا بنار الفتنة والاقتتال الداخلي، هل سيمر هذا الاتفاق من دون محاسبة كل من أجرم بحق إخوانه الفلسطينيين وتجرأ على قتل وإطلاق زخات من رصاصات الحقد في أجساد أبناء جلدته والتي أدت إلى إصابات كثيرة بالإعاقة بالإضافة إلى حرق و نهب البيوت والمؤسسات
أعتقد أن هذه الفرصة هي الأخيرة أمامكم قبل أن يغرق الجميع في برك الدماء، لذلك يجب أن يتابع هذا الاتفاق بمتابعة جدية لتطبيق بنوده، وهنا أدعو الفلسطينيين بمختلف ألوانهم السياسية إلى رفض اقتصار المتابعة على الجانب المصري والجامعة العربية بل إنه من الجدير أن يكون للشعب كلمته لأنه هو الضحية دائما، لذلك أتمنى أن تكون لهذه القيادات الجرأة الكافية في اتخاذ قرار ببث جلسات الحوار على الهواء مباشرة ليشاهدها الفلسطينيون والعالم ليعرفوا تحديدا على ماذا يختلفون وما سبب نزاعاتهم، أيضا على ماذا يتفقون ليكون الشعب هو الفيصل، يقيم بنفسه، يعرف الحقيقة ويقرر من سيحترم منهم و يثق به، ومن سيلعنه ويقذف به إلى "مزابل التاريخ
وبالرغم من ذلك إلا انني أؤمن بأهمية وضرورة الوصول إلى إتفاق جدي يطبق على أرض الواقع، ليس من أجلهم وإنما من أجل أن تكون فلسطين،علمها،سلامها الوطني وأغانيها هي دوما في الطليعة

26/10/2006

Tuesday, October 21, 2008

يا تلاميذ غزة" نزار قباني"

يا تلاميذ غزة

علمونا
بعض ما عندكم فنحن نسينا
علمونا بأن نكون رجالا فلدينا الرجال صاروا عجينا
علمونا كيف الحجارة تغدو بين أيدي الأطفال ماسا ثمينا
كيف تغدو دراجة الطفل لغما وشريط الحرير يغدو كمينا
كيف مصاصة الحليب إذا ما اعتقلوها تحولت سكينا
يا تلاميذ غزة لا تبالوا بأذاعاتنا ولا تسمعونا اضربوا
اضربوا بكل قواكم واحزموا أمركم ولا تسألونا

نحن أهل الحساب والجمع والطرح فخوضوا حروبكم واتركونا

إننا الهاربون من خدمة الجيش فهاتوا حبالكم واشنقونا

نحن موتى لا يملكون ضريحا ويتامى
لا يملكون عيونا قد لزمنا جحورنا

وطلبنا منكم أن تقاتلوا التنينا

قد صغرنا أمامكم ألف قرن وكبرتم خلال شهر قرونا

يا تلاميذ غزة لا تعودوا لكتاباتنا ولا تقرأونا
نحن آباؤكم فلا تشبهونا نحن أصنامكم فلا تعبدونا
نتعاطى القات السياسي والقمع ونبني مقابرا وسجونا
حررونا من عقدة الخوف فينا واطردوامن رؤوسنا الافيونا
علمونا فن التشبث بالأرض ولا تتركواالمسيح حزينا
يا أحباءنا الصغارسلاماجعل الله يومكم ياسمينا من شقوق الأرض الخراب
طلعتم وزرعتم جراحنا نسرينا
هذه ثورة الدفاتروالحبرفكونوا على الشفاه
لحونا أمطرونا بطولة وشموخا
إن هذا العصر اليهودي وهم
سوف ينهار لو ملكنا اليقينا

يا مجانين غزة ألف أهلابالمجانين إن هم حررونا
إن عصر العقل السياسي ولى من زمان فعلمونا الجنونا