Saturday, December 19, 2009

رحمك الله يا أخي

Monday, December 14, 2009

بازار إحنا الشباب يختتم فعالياته

بازار إحنا الشباب يختتم فعالياته
التاريخ: 2009-12-07 16:40:43


غزة - النهار - اختتم بازار إحنا الشباب مساء اليوم فعاليته في قاعة جا
معة فلسطين بحضور عدد من ممثلي هيئة الأصدقاء الأمريكية كويكرز وعدد من أعضاء بنك
الشباب الفلسطيني وممثلين عن جامعة فلسطين و مجموعة من الضيوف ووفدا أجنبيا .

وافتتحت سهاد مكي اللقاء الختامي بكلمة ترحيبه بالحضور ورسالة شكر إلي كل من ساهم وشارك بإ
نجاح بازار إحنا الشباب ، مؤكدة علي ضرورة تكثيف مثل هذه الأعمال من اجل الارتقاء بالشباب الفلسطيني لا سيما في الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه سكان قطاع غزة .

ووجهت ممثلة هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية كويكرز رسالة محبة إلي كل الحضور الذين جاءوا ليساهموا بهذا العمل المميز والذي يعتبر الأول من نوعه ف
ي جامعة فلسطين حيث انه يستهدف فئة الشباب كما وشكرت جامعة فلسطين التي احتضنت الفكرة واستقبلتها عبر توفير الأماكن اللازمة لإنجاح البازار
.

و تخلل فعاليات الاختتام فقرة السحب علي بطاقات الزوار الذين تسوقوا عبر البازار حيث بلغت مجموعة الفائزين أربعين بجوائز عينية قدمت من خلال بعض المحلات والمؤسسات الفلسطينية .
وفي حديث منفصل مع ادهم خليل نائب منسق بنك الشباب قال إن فكرة البازار جاءت من خلال الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا المحاصر في غزة و تم توجيه الأنظار إلي فئة الشباب لإبراز مواهبهم المدفونة ولتسويق منجاتهم التي جاءت من رحم الحصار الخانق .


وأضاف خليل أن بازار إحنا الشباب اثبت أننا في غزة قادرين علي مواجهة الصعاب ولقي هذا البازار إقبالا جماهيريا من مختلف الفئات التي جاءت إلي جامعة فلسطين للتأكيد علي دعم فئة الشباب .
وأكد خليل إن هذا المشروع جزء من عدة أنشطة نظمها بنك الشباب لدعم الشباب حيث انه سيكون هناك سلسلة من النشاطات التي تستهدف فئة الشباب .ودعما لمبادراتهم الشبابية .
ومن جانبها اثنت السيدة وداد ربيع منسقة العمل الاجتماعي في اتحاد لجان المرأة للعمل الاجتماعي علي هذا العمل المميز معتبرة اياه سندا ودعما للشباب ، حيث أكدت أن هناك العديد من المواهب الفلسطينية المدفونة والتي يجب علينا البحث عنها واستكشافها ومحاولة للتطوير من قدراتهم الشبابية .
وأضافت اربيع عبر رسالة وجهتها إلي المؤسسات الداعمة لمثل هذه المشاريع إلي ضرورة التواصل مع جميع المؤسسات الأهلية من اجل الارتقاء بمستوي شبابي قادر علي مواكبة التطور التكنولوجي والإبداعي الحديث .
يذكر أن بازار إحنا الشباب افتتح فعالياته يوم الأحد بمشاركة عدد من الشباب لتسويق منتجاتهم التي صنعوها مستخدمين مواد من ركام البيوت المهدمة ومن قلب غزة المحاصرة منذ ثلاثة أعوام
.

Monday, November 23, 2009

رسالة الي صديقتي مسعدة بمناسبة زيارة الفنان دريد لحام

بمناسبة زيارة الفنان دريد لحام ومحموعة من الفنانين السوريين لقطاع غزة وأيضا بمناسبة سعر التذكرة للقاء الفنانين 120 شيكل أنا كتبت هالرسالة على موقع الفيس بوك "ياجماعة الي بقدر يشوف دريد لحام يقله أدهم بسلم عليك لأنه مامعي 120 شيكل تذكرة المتحف الدنيا اخر شهر الله يسامحه كان اجى باول الشهر زمن العجايب "

الاصدقاء علقوا على الموضوع من بينهم صديقتي العزيزة مسعدة من نابللس قائلة" سلموا عليه وابعتولي اياه هون عالضفه عنابلس نطعميه كناف ".

بس لاتزعل مني يا مسعدة ماراح يزبط ييجي على نابلس للأسباب التالية

أولا انتو ما بتعيشوا زي غزة محاصرين احنا عاملين زوبعة بالعالم والي بدو يشخص بزورنا

بعدين انتو بدخل عنكو غالبية البضائع، احنا بدخل المجمدات واللبن ومشتقاته والمرتديلا المزبطة والحمص وكمان شوية حاجات بنعدو على الاصابع.

بالاضافة انه سياراتكم بتمشي على البنزين والسولار والكاز ولساتكم ما جربتو السيرج والوقود المصري حريقة بخلي السيارة اسرع من النوع الاسرائيلي.

وتنسيش انه انتو ما عندكم أنفاق واحنا عنا واحنا كمان عنا فزب أكثر منكم.

وياحبيبي على الكهربا لسه لازم تجربو اللمضة والشمع المصري الي بضوي الدنيا كلها.

وبعدين احنا انهرينا واحنا بنعطي ستيم للبابور و أبدعنا واعملنى اغنية شحبر يابابور الكاز وانتو لأ .

والشئ الثمين الي بنتميز فيه عنكم بالضفة احنا حكومتنا شرعية وانتو لأ وكمان حكومتنا عندها صواريخ ومضادات جويةوانتو لأ .

عنجد في شغلات كتير احنا بنتفوق عليكو فيها فليش يزوركم دريد لحام .

شو يامسعدة أمامك خيارين يا بصير كل اللي صار عنا معكم وبزوركم دريد لحام ووفود كتير راح تزهقوا وفوووود ، أو بضلي بتشوفي دريد لحام على التلفزيون وبضلوا على حالكم .

تحياتي لك مسعدة وانشالله بنعيش انا وانتي بدولة فلسطينية وعاصمتها القدس وما بدنا حدا يزورنا احنا بنزورهم أحسن.

مع الاحترام والتقدير لكل من ناصر ودعم الشعب الفلسطيني .

Tuesday, October 20, 2009

لحم القنفذ حلال أم حرام؟ بقلم ناصر اللحام

كتب ناصر اللحام - لنفترض ان الرقم 7 قد مات فعلا، ومنذ الان يمكن ان يكون العدّ على النحو التالي 4 -5 - 6 - 8 - وهكذا، بل ان الساعة ستمتد الى السادسة ومئة دقيقة حتى الثامنة وهكذا، ورغم ان 7 مجرد رقم قد لا يعني لاي احد شيئا الا اننا من دونه سنكون في حيرة كبيرة، وبلا شك سيؤدي الى انقلاب الحياة بطريقة لا يمكن تصورها.

ولنتصور ماذا سيحدث في المطارات ومواعيد الاقلاع والهبوط والقطارات وسكك الحديد والجيش والسفن والملاحة، اتحدى ايا منكم اذا يستطيع ان يعيش من دون رقم 7، ولكن وبالمقابل اذا اعلنت امريكا انها ستشنق رقم 7 فان احدا لن يفتديه بمئة دولار وسيشنق الرقم ونحن ننظر بحيرة تارة ولا مبالاة تارة.

هل يعقل اننا لم نفكر في الوصف الوظيفي للاشياء المهمة في حياتنا؟ وهل هي مهمة اصلا؟ ما هو الوصف الوظيفي من الناحية الاجتماعية للرقم صفر وخصوصا انه لا يوجد شيئ اسمه صفر الا في فرضيات الحساب؟ ما هو الوصف الوظيفي للذاكرة ؟للنسيان؟ ما هو الوصف الوظيفي للتنظيمات الفلسطينية؟ للسلطة؟ للحب؟ للضبع؟ للافعى؟

منذ كنا صغار قالوا لنا ان سم الافعى مفيد في صناعة الدواء ولكن مجرد رؤيتنا لصيدلية واحدة هذه الايام مليئة بالشامبو والصابون المعطر والكريمات وزجاجات العطر لا يوحي ان هذا الصيدلي قد شاهد افعى طوال حياته؟

عود على بدء..ما هو الوصف الوظيفي للاشياء الرتيبة في حياتنا؟ اكاد اجزم ان المعذبين في الارض لا يوافقون على بيع ذاكرتهم بكل كنوز الدنيا.... رغم ان ذاكرتهم مكتنزة بالالم والعذاب والفقر والامراض الجلدية والفشل والظلم!!!

خلال مطالعتي لتقرير التنمية البشرية اكتشفت ان 20 مليون امرأة في الوطن العربي لا تعرف معنى العادة الشهرية حين تأتيها، وان الفصائل الفلسطينية تكتفي بلعب دور سلبي وانتقادي في المجتمع الفلسطيني دون ان تطرح اي حلول لمشاكل السكان.

اسئلة غير موفقة في فوضى هندسة النفس البشرية... حاول ان تذكر سبعة اشياء مفيدة انت تجيد القيام بها ؟ اذكر سبعة اشياء انت لا تستطيع الاستغناء عنها ابدا في حياتك الاجتماعية؟ اعرف نفسك؟ اعرف علاقتك بذاتك قبل ان ترفع عقيرتك وتخاطب الاخرين.

صنّاع الافلام السينمائية الامريكية يعتمدون على قاعدة تقول "لو فرضنا ان هذا حدث ماذا سيكون؟" اما صناع السينما العربية فيعتمدون مبدأ "كان ياما كان في قديم الزمان " !!!!!!

حين يأتي موظف جديد لتقديم طلب وظيفة في مؤستي ارفض ان اقرأ سيرته الذاتية CV وعادة أنظر في عينيه واقول له :حدثني انت عن نفسك، ماذا تستطيع ان تفعل؟ وماذا لا تستطيع؟

7 اكتوبر العام الجاري ماذا يعني لكم - والاهم ماذا يعني لكم 7 اكتوبر القادم؟ الاغلب ان تكون الاجابة لا شيء..

في حياتي انا ، سبعات كثيرة...اذكر منها عام 77 كنت طفلا غافلا لا افهم شيئا.. عام 87 كنت في السجن....عام 97 كنت تركت عملي واقاوم الفقر والاحباط اما 2007 فلا اذكر جيدا وربما 2017 اكون ميتا. حين لا نعرف قيمة الاشياء نفقدها حتى لو وضعناها في خزائن من فولاذ...

ما قيمة ان تلبس ساعة ذهبية وانت لا تحترم الوقت؟ ما قيمة ان تلبس خاتم الزواج وانت تخون زوجتك؟ ما قيمة ان تقرأ كتابا دون ان تعرف ما هي فلسفتك في الحياة؟

يعيش الانسان نحو 70 عاما اي 840 شهرا اي 25200 يوما منها 15 عاما طفولة و25 عاما نوم و5 اعوام خدمات في المرحاض والحمام والمطبخ و 7 اعوام على مقعد الدراسة وهو يستمع للاخرين و 5 اعوام وهو يسوق و10 اعوام وهو يعمل ويتعب ويمرض.

عمليا ان تعيش حياتك برفاهية وسعادة نحو 3 اعوام فقط... صفقة خاسرة تماما، الا اذا عملنا على تحويل الطفولة الى سعادة، والنوم الى سؤدد والحمام والاكل الى متعة والدراسة الى رحلة والسواقة الى فن والعمل الى متعة... هل يمكن ذلك؟؟

بالتأكيد يمكن، ولكن قبل ذلك علينا ان نعرف كيف نعرف ونكف عن السذاجة الخبيثة وان كل واحد فينا يسعى نحو رغيف الخبز؟

انا طوال حياتي في فلسطين لم اسمع ان احدا مات من الجوع، لكني سمعت ان كثيرين ماتوا من الحسد، ومن الغضب ومن اليأس ومن الفشل ومن الغباء ومن حوادث السير وهم يهرولون نحو اماكن ليست بعيدة عنهم اصلا !!!

اسمحوا لي بسؤال اخير: ما الفرق بين رقم 7 ورقم 8 ؟

سؤال بديل: لحم القنفد حلال ام حرام؟ أسئلة لا معنى لها تحتاج الى اجابات لها معنى ...... لان الذي يموت جوعا لا يسأل اذا كان لحم القنفد حلال ام حرام !!!!

Wednesday, October 14, 2009

عن مسرحية قصص وبقايا وطن وصوتنا المتعب وفضائنا القليل


منال خميس
عندما وُجهت لي دعوة لحضور مسرحية "قصص وبقايا وطن" التي ستعرضها فرقة "مسافات" في اطار فعاليات اسبوع مهرجان فلسطين المسرحي، لم يخطر ببالي حين قرأت العنوان ان ما سيعرض سيكون مختلفاً عما نشاهده في تغطيات الفضائيات الاخبارية والوثائقية، على أساس أننا نمتلك أكثر الأوطان استباحة، وقصصه هي السلع المستهلكة والمنتهكة محلياً وعربيا وعالميا مع اختلاف وتلون شاشات العرض، وقال حينها صوت في رأسي: ماذا تبقى من الوطن ليعرضوه؟.
وتبدل رأيي أثناء حضوري العرض، فصحيح انها ليست المرة الأولى التي يتم فيها طرح قصصنا السابقة واللاحقة والعالقة، ولكن ليس بهذه الرؤيا المفتوحة التي قدمتها "مسافات" فقد قالت لنا باختصار، أن فضاءكم قليل، ثمة امر واقع وأنتم مزيج من نكبات تقدم وجبات فاخرة لاصحاب المصالح..هذا هو صوتكم المتعب. هذه هي غزتكم.. ع المكشوف. هيك (خبط لزق) قذفت المسرحية كل شيء في وجوهنا .
المسرحية، عبارة عن لوحات متلونة، مختلفة يصلها خط درامي واحد، يلملمها لتحكي بسخرية قصة الوجع في غزة : الحصار، الانقسام، البطالة، مشاكل الحياة اليومية، الأسرى، الذكرى، ضياع الشباب، الحزن، الألم، اليأس، تحكي عن فتاة بلجيكية من اصل فلسطيني وصلت الى غزة عبر احد الانفاق، يستقبلها شاب غزي، يفشله الواقع في كل شيء وعمل في كل شيء ليستمر بالحياة، تعيش في بيته مع العائلة هو يريد مغادرة القطاع فيسعى للزواج منها كوسيلة للخلاص وهي تريد البقاء في غزة فتسعى للزواج منه ولكن في النهاية تفشل قصتهما .
وعلى مدار ساعة وثلث الساعة من الضحك الاسود المتواصل المنزوع من رحم الوجع، استطاعت "مسافات" بعيداً عن الشعارات والولولة والندب الطويل أن تقدم لنا وجبة مسرحية، خفيفة على القلب، خالية من البكائيات المقصودة التي اعتدنا رؤيتها في جميع وسائط عرض نكباتنا المتتابعة وعرضت بسخرية الواقع بمجموع تناقضاته واصطفافاته "كل غزة علاّمة ... كلياتهم مثقفين ... وليك إحنا ... مش عارف شو أقولك ... الله أكبر على هيك شعب. حصوة في عين اللي شافنا و لا صلاش على النبي ... عين اللي ما يصيبنا اتفسقلنا. كلنا بنفهم بكل اشي و بنفتي بكل اشي ... بالفن فننجية ...بالسياسة سيسنجيه ... بالثقافة ثقفنجية ... بعدين إحنا الشعب كلنا قلوبنا على بعض ..كلنا قبل ما نام بنبوس بعض ... كل واحد بروح على جاره و ببوسه و بنام ". هذه اللوحة جاءت على لسان الراوي "مفيد" لتلملم مع اللوحات الاخرى بقية العرض .
للوهلة الأولى، يبدو العرض كوميدياً، لكنه في حقيقة الأمر شديد السواد وقهقهات الجمهور كانت احياناً تغطي على العرض، خصوصاً حين تطرقت المسرحية لتوابع الانقسام والدولار والسولار .. قال الرجل الجالس خلفي لمرافقه " الناس مش هيه.. بتضحك بجنون.. اشك انه احنا الآن في غزة "، الصوت في رأسي قال له: مسكين انت، ان انزياح الخارج، لا يعني الانعتاق، تضحك وتضحك وتضحك وانت تدرك تماما مأساتك في عدم القدرة على اجتياز الألم، جميعنا يتبع طريقه بخطى حثيثة الى المسالخ ذاتها هذه هي غزة ببالغ وقاحتها، تجتاز موجة تلو اخرى تعتقد انها الاخيرة فتأتيك موجات بعدها .اذن المشكلة ليست في العنوان(بقايا وطن) هي مشكلة فهم لكيفية استنطاق مفاهيم اساسية كالحق والاحترام والاختلاف والحوار والغطرسة حين الاصغاء للآخر.
كل الاحداث في المسرحية تقول: في غزة كل شيء مظلم وانت وحدك بأوجاعك تضيء!!لا احد مسؤولا عن وجعك، عالج جرحك المنسي وحدك، فـلكل منا )سجنه الخاص( هذا ما قاله رامي احد ابطال المسرحية :(لكل منا سجنه الخاص) وهذا ما توصلت اليه ايضا "جولييت" " الوطن صار سجن.. والفكرة سجن.. والمعرفة سجن.. وكل واحد حابس نفسه في نفسه.. معاك حق يا رامي.. لكل واحد سجنه.. هالقيت بديت أفهم. الروح طير.. طير محبوس في الجسد. بتقدرش تسافر.. بتقدرش تغرد.."
ومع كل مقطع في المسرحية كان الصوت في رأسي يكرر : الكل لص. يسرق منا ما يشاء وقتما يشاء، والوقت، لا يكِلّ ولا يمَلّ ولا يموت فهل يمكن للانسان ان يكمل حياته برأس محني والمطارق تدق فوقه؟
ولم يمنع تعداد الراوي لمجمل نكباتنا الفلسطينية من سيطرة روح المكان والزمان، وروح غزة على المسرحية فكان العد سيرا وعبورا باتجاه ملامح نكباتنا دون ترتيب لانها تندغم ببعضها لتشكل في النهاية، ملمحاً واحداً حاداً ووقحاً حد الصفاقة . " مره كان واحد كبير الا هو صار زغير .. مره وحده كانت بدها تيجي الا هي راحت .. مره كان واحد الا هو صار اتنين ... مره واحد .. اتنين .. تمنيه واربعين .. سته وخمسين .. سبعه وستين .. تسعه وسبعين .. تنين وتمنين .. الفين .. الفين واتين .. وسته .. وتسعه ..وتمنتعش.. وخمسه وعشرين .. هيييييه ".
وحين يكون لديك فكر مسبق، لا تستطيع ان تمنع نفسك من مقارنة ما يعرض امامك وما تختزنه ذاكرتك الجماعية من واقع، وفي المسرحية، ظهر التكافؤ في صراع الاضداد في تاريخنا، ظهر في أوجاع الناس المسحوقين برحى هذا الصراع ورحى هذه الاضداد، قال الصوت في رأسي "في الوقت الذي نعتقد ان البعض يقودنا للخلاص هو في الواقع يقودنا للخلاص علينا، وتتوالى النكبات، وتنتهي الحرب تلو الحرب، وتنسحب الويلات الى اعماقنا .. تبقى الآلام هي الحاضرة، تتحكم في حياتنا، وطيف من رحلوا وغابوا لا يفارقنا، واصوات العالم تطالبنا بالصمود والتحدي وتعد بالنصر عاجلا ام اجلا ... لكن فقط علينا تدبر حياتنا المؤقتة بطريقتنا الى حين تحقيق هذا النصر المبين المنتظر الذي لم ولن يأتي الى يوم القيامة" .
في المسرح نكتشف انسانيتنا المنتهكة والجمهور الذي اوشك على البكاء من شدة الضحك، كان يعبر عن اعجابه بالعرض بالتصفيق بين فينة وأخرى فقد استطاعت المسرحية ان تخرجه من صمته المقهور ليدخل عالم ضحكات مجلجلة، وفي الوقت الذي كان فيه الفنان رامي السالمي يقول بألم كبير وهو يؤدي دور "الجد" "الناس مش هي الناس .. ولا حدا حابب حدا ولا حدا طايق حدا.. والكل واقف للتاني على كلمة وحرف ... مفش ... مليحة ... ولاد ابنك التنيين ماتوا يا مليحه.. كنت بتمنى يموتوا زي اعمامهم التنيين اللي ظلو يطخو واليهود تطخ عليهم لما صارو شهداء الله يرحمهم ... إحكيلهم إنو أولاد اخوكو كتلوا بعض ". استطعت اثناء المشهد ورغم العتمة ان ألاحظ "رأفت" الجالس امامي وهو يحتضن يد حبيبته كلما أظلمت القاعة ، قلت : غريبة جدا غزة، تتقطر من بين اصابعها الاوجاع والمسرات، وهي تكاد تشقك في كل شيء الى نصفين. سئمت النظر الى وجهك يا غزة، متى ستكفين عن التكشير ؟
المسرحية تحكي عن الموت المجاني والقهر المجاني، نقلت واقعا قابلا للتفجر والايذاء في أي لحظة، مع انه متفجر داخليا بكل ثانية من اللحظة، تروي قصة الانسان في غزة الذي تتكالب عليه جميع الاشياء والاسماء لتسلب انسانيته، حكت عن النقصان واللافعل، الاستلاب، التهويم، الخوف، الهوية وموقع الفرد في مجتمع مسير لكل اجندات العالم، جاء كل ذلك برؤيا حاول فيها المخرج التمرد على الواقع، فكانت فكرة بث الروح في الصندوق الذي يخرج منه الراوي بين حين وآخر. لنكتشف نحن لذة التأويل، المختبر الحقيقي لكفاءة العمل وقدرته على استثارة المتلقي.
العمل رائع بامتياز وأداء الممثلين لم يكن بالمطلق احادياً فطيلة العرض لم يقف ممثل وحيد على الخشبة تقريباً، ساعة وثلث الساعة من نكبات ململمة، كانت خفيفة جدا على القلب، وقدمت لنا "مسافات" لاول مرة الرائعة "سماح الشيخ" التي كانت بالفعل نجمة متألقة في العرض.

مسرحية "قصص وبقايا وطن" اخراج نعيم نصر
ارتجالات وتمثيل : محمد الهسي، احمد سرحان، رامي السالمي، سماح الشيخ، مفيد سويدان .
مصمم رقصات : مؤمن خليفة
ديكور : مؤمن عامر
اضاءة: احمد قدادة
كلمات وألحان: نعيم نصر
موسيقى وتوزيع: جبر الحاج

ü كاتبة من غزة

تاريخ نشر المقال 13 تشرين الأول 2009

Monday, September 07, 2009

هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية تخرج ثلاثين متدربا في الدعم النفسي والاجتماع



نظمت هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية – الكويكرز بمطعم القنديل الذهبي - لاتيرنا بمدينة غزة، حفلا اختتاما لمشروع استعادة العافية بعد الحرب وتحسين الصحة النفسية للشباب، وذلك بمشاركة فريق الدعم النفسي الأردني التابع للمديرية العامة للدفاع المدني.
الجدير بالذكر أن فكرة المشروع تقوم على الشراكة والتعاون التام بين هيئة خدمات الأصدقاء الاميريكة - الكويكرز وفريق بنك الشباب وهو إطار شبابي مهتم بدعم دور الشباب في إدارة المنح المجتمعية، ويتضمن المشروع تدريب ثلاثون متطوع ومتطوعة من الشباب الجامعيين كمدربين في مجال الدعم النفسي، وتنظيم عشرون ورشة عمل مجتمعية للشباب اقل من 17 عاما، وعقد خمس وعشرون ورشة لتقديم الدعم النفسي للأمهات في مناطق عمل مختلفة في محافظات غزة، إضافة إلى تحسين ظروف السكن لثلاثين أسرة من المتضررين جزئيا على أثر العدوان الأخير على غزة، من خلال القيام بأعمال صيانة وترميم لتلك البيوت.
وقد سعى المشروع إلى إعادة الإحساس بالحياة الاعتيادية لدى الناس في غزة، واستعادة العافية خاصة لدى الشباب بعد الحرب، من خلال العمل على دمجهم في أنشطة عقلية ونفسية وأيضا مادية تتعلق باعمار مجتمعهم، عبر تلك الأنشطة التي قام على تطبيقها المشروع، بالشراكة مع العديد من المؤسسات الأهلية ذات الاهتمام بالدعم النفسي، وهي جمعية العطاء الخيرية، جمعية تطوير بيت لاهيا، مركز العصرية الثقافي للأطفال واليافعين، مركز الدكتور حيدر عبد الشافي المجتمعي، جمعية أجيال للإبداع والتطوير، ملتقى النجد التنموي، جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، جمعية زاخر لتنمية قدرات المرأة، جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي، جمعية شباب من أجل فلسطين، جمعية الدعم النفسي والاجتماعي، جمعية الإنسان التنموية، جمعية حي السلام الأهلية الخيرية، مركز الإثراء النفسي بجمعية يبوس الخيرية، التي حضر ممثلوها الحفل.
وفي كلمة تحدث بها المتدرب بكر عوض نيابة عن المتدربين قائلا جئنا اليوم لنختتم عمل إنساني من الدرجة الأولى حيث أن هذا العمل كان له العديد من الجوانب المحمودة فقد تجسدت فيه اللحمة العربية والحرص الكبير على الإنسان الفلسطيني وتجسدت فيه أيضا معالم الحب والعطاء.
مؤكدا أن هذا اليوم وان كان يوما ختاميا للمشروع ولكنه بداية لرسالة حملها كل منا وبمثابة انطلاقة لكادر جديد أحب العطاء وقادر على خدمة المجتمع وهو لن يكون عملا مؤقت ينتهي بانتهاء المشروع، مشددا على أن الطاقم التي تلقى هذه التدريبات على يد الفريق الأردني ألقي على عاتقه مهمة كبيرة وسامية ولها دور كبير في خدمة المجتمع والتخفيف عن الناس.
وأعرب سليمان الدرايسة مسئول فريق الدعم النفسي الأردني عن سعادته للتعاون مع خدمات الكويكرز، مؤكدا أهمية وضرورة تواجده في غزة لمساندة إخوانه الفلسطينيين مستشهدا بمواقف الملك عبد الله ابن الحسين ملك الأردن، حينما تبرع بدمه لصالح الشعب الفلسطيني أثناء العدوان الاسرئيلي على غزة في يناير الماضي، وبالتالي إن ما نقوم به كفريق للدعم النفسي هو شيء قليل أمام علاقات الأخوة والتضامن العربية الأردنية الفلسطينية على حد تعبيره، ناقلا تحيات جلالة الملك عبد الله وجلالة الملكة رانيا التي كانت صاحبة الريادة في تبني فكرة وصول الفريق إلى غزة.
كما وشكر السيد الدرايسة المؤسسة على حسن تنظيمها وإدارتها للعمل، والشباب المتدربين على التزامهم وحرصهم على التعلم، وشكر المؤسسات الشريكة التي قامت على استضافة الأنشطة الخاصة بالمتدربين.
وأشار الدرايسة خلال كلمته إلى أهمية دور الإغاثة الطبية في تسهيل وصول الفريق وتأمين وصول خدماته للمجتمع المحلي عبر مساندتهم في التشبيك مع العديد من المؤسسات الأهلية الفلسطينية المحلية.
وتحدثت السيدة آمال السبعاوي مديرة هيئة خدمات الأصدقاء الأمريكية – الكويكرز بغزة شاكرة في بداية كلمتها جميع المتدربين الشباب والمؤسسات الحاضنة للمشروع، على التزامهم تجاه قضايا مجتمعهم، وخاصة أن المشروع جاء تلبية لظروف وتبعات العدوان الإسرائيلي على محافظات غزة، متوجهة بالشكر الخاص لمديرية الدفاع المدني ولفريق الدعم النفسي الأردني التابع لها، الذين لم يألوا جهدا لخدمة إخوانهم الفلسطينيين، موجهة الشكر لمكتب جلالة الملكة رانيا العبد الله على تسهيلها لعمل الفريق، مؤكدة أنه ومنذ اللحظات الأولى للتنسيق من قبل مكتبنا الإقليمي بعمان ومكتب الملكة رانيا ومديرية الدفاع المدني الأردني، أبدوا الاهتمام العالي بالتعاون والمساندة.
هذا وأكدت على أهمية وتميز هذه التجربة كونها تأتي في إطار تعاون عربي عربي، على خلاف التجارب السابقة التي خاضتها الكويكرز، منوهة على أن أثرها يمتد إلى أعماق قلوب الفلسطينيين.
وفي ختام كلمتها توجهت السبعاوي بالشكر للإغاثة الطبية على رعايتها للفريق الأردني، وتوفير الجو المناسب للتعاون المشترك.
هذا وتخلل الحفل الختامي الذي حضره د. عائد ياغي مدير عام الإغاثة الطبية بغزة، بعض الفقرات والمشاركات التي قام عليها المتدربون، واختتم بتوزيع شهادات المشاركة بالتدريب.
Mon 7-09-2009

Friday, August 21, 2009

نبني وان كثرت حجارتنا المبعثرة




المصدر: هيئة الأصدقاء الأمريكية - غزة

نظمت هيئة الأصدقاء الأمريكية "كويكرز" برنامج الشباب الفلسطيني المهرجان الرابع الختامي للدورة السادسة من برنامج الانجاز الشعبي بمدينة غزة، بقاعة مركز رشاد الشوا الثقافي تحت شعار "نبني وان كثرت حجارتنا المبعثرة".
تأتي الدورة السادسة من برنامج الانجاز الشعبي والممتدة في الفترة من اكتوبر2008 الى يوليه2009، في ظروف غير عادية يعيشها المجتمع الفلسطيني بمحافظات غزة، إذ تشكلت معظم مجموعات الانجاز السبعة عشر والمنتشرة ما بين رفح وخانيونس، وغزة، ومخيم جباليا وبيت لاهيا، وبيت حانون، بعد العدوان الأخير على غزة في فبراير من العام الحالي، والذي كان له الأثر الكبير على طبيعة عمل الشباب، وآلية التواصل فيما بينهم، وعلى معنوياتهم وإيمانهم بقدرتهم على إحداث التغيير، والذي شكل تحديا كبيرا أمام الميسرين بالبرنامج.
حيث خلص المشاركون بمجموعات الانجاز خلال الدورة الحالية من البرنامج والبالغ عددهم حوالي المائتين شاب وشابة من الفئة العمرية 14- 17 سنة، الى اختيار سبعة عشر مبادرة مجتمعية تساهم في حل عدد من المشاكل المجتمعية، قام على اختيارها الشباب أنفسهم بمساندة ومساعدة ميسريهم الشباب الجامعيين، الذين عملوا معهم طوال فترة البرنامج.
الجدير بالذكر أن المهرجان حضره ما يقارب 800 مدعو من كافة المؤسسات الشبابية الشريكة، والناشطة مجتمعيا في المجتمع المحلي، وبعض الشخصيات الاعتبارية العاملة في مجال التربية والشباب، والذي حضره أيضا فريق الدعم النفسي الأردني الوافد إلى غزة برعاية الملكة رانيا العبد الله ملكة الأردن.
تخلل المهرجان العديد من الفعاليات والفقرات التي قدمها الشباب أنفسهم، وقاموا هم على إدارتها كاملة، إذ بدء برنامج الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني, وتلاوة من القراّن الكريم, ووقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وعلى روح الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش الذي كان حاضرا طيلة فعاليات المهرجان عبر فيلم خاص أعد لذلك بصوته، وأيضا حمل المهرجان إضافة لذكرى الدرويش، فكرة كون القدس عاصمة الثقافة العربية، واليوم العالمي للشباب.
تلاه عرض فيلم خاص حول المبادرات الشبابية التي قدمها الشباب خلال الدورة السادسة, والذي من إخراج الشاب المبدع يوسف نتيل، ثم تحدث السيد سهيل طناني مدير مركز العصرية الثقافي ممثلا عن المؤسسات الشبابية الشريكة بالبرنامج, داعيا إلى ضرورة تفعيل دور الشباب بالمجتمع من خلال العمل المؤسساتي والمبادرات الشبابية، منوها إلى تأثير العدوان الأخير على غزة، خاصة الآثار النفسية المترتبة عليها والتي طالت كل شرائح المجتمع وخاصة الشباب، على حد قوله، وأضاف قائلا "أنه ورغم كل هذه الظروف المأساوية إلا أن الشباب عادوا بعد العدوان من جديد لمواصلة نضالهم المجتمعي لصالح مجتمعنا الفلسطيني وذلك وفقاً للشعار الناظم لهذه المسيرة على هذه الأرض ما يستحق الحياة".
وفي ختام كلمته تقدم الطناني باسم المؤسسات الشريكة لمؤسسة خدمات الكويكرز في برنامج الانجاز الشعبي بأسمى آيات التقدير والامتنان التي قدمت وما زالت تقدم لنا نموذجاً يقتدى به للشراكة الحقيقة مع المؤسسات الشريكة بما تحوى هذه الكلمة من معنى للدعم في الجانب الفني والإداري على حد قوله، وشاكرا الأهالي والمجتمع الفلسطيني ومؤسساته الذي قدم لنا وللشباب كل سبل الدعم والمساندة.
تلا ذلك مشاركة الشاعر تميم البرغوثي بقصيدة مسجلة بعنوان "في القدس"، إذ حال تواجده في المغرب العربي بجولة من مشاركته المباشرة عبر الاتصال الهاتفي الذي كان من المقرر إجراؤه.
وأكدت مديرة مكتب مؤسسة هيئة الأصدقاء الأمريكية بغزة آمال السبعاوي, عبر كلمة ألقتها في المهرجان على أن فكرة الانجاز الشعبي تقوم على أن الشباب هم مواطنو اليوم وليسوا فقط عماد المستقبل، من خلال قدرتهم على وصف مجتمعهم واكتشافهم ملامحه ويدركون المشاكل المجتمعية التي تعوق نهوضه, ومن ثم يتدخلون لتحقيق المنفعة لمجتمعهم وبالتالي تصبح المواطنة نتاج أفعال الناس وانجازاتهم اليومية وتفاعلهم في مجتمعهم بطريقة ديمقراطية وتعزز التعاون الإنساني وبناء مجتمع ديمقراطي .
وأضافت السبعاوي أنه لم يكن الشباب بمعزل عن نتائج الحرب الأخيرة على غزة التي تركت آثار قاسية على مجمل أوجه الحياة في غزة، وكانت اشد فتكا بالشباب والأطفال على حد تعبيرها, هذا وأضافت السبعاوي قائلة انه رغم المعاناة وحجم الألم الهائل التي خلقته الحرب لم يتردد الشباب في أن يتقدموا ويستمروا في دعم مجتمعهم وكان دورهم أكثر بروزا من خلال تبني قضايا مجتمعية تفاقمت نتيجة الحرب, فمبادراتهم المجتمعية تنوعت وتعددت أوجهها، وحملت عنوان واحد "نبني وان كثرت حجارتنا المبعثرة"
ومن ثم قدمت فرقة مركز العصرية للفلكلور الشعبي لوحة استعراضية فنية بعنوان "مدينة القدس" أثار إعجاب الحضور، حيث تركزت فكرة العرض حول عراقة القدس وعلاقتها بالإنسان الفلسطيني، والتي تشكلت برسم لوحة عن المدينة كونها عاصمة الثقافة لهذا العام، والجدير بالذكر أن فرقة العصرية خصت هذه اللوحة لمهرجان الانجاز الشعبي الرابع.
وفي ختام المهرجان قامت لجنة التكريم المتكونة من طاقم المؤسسة والأستاذ تيسير محسن عضو اللجنة الاستشارية للبرنامج والخبير التنموي، والأستاذ سليمان الدرايسة عضو فريق الدعم النفسي الأردني من المديرية العامة الدفاع المدني الأردني بتكريم المؤسسات الشريكة لهذه الدورة وهم منتدى شارك الشبابي ومركز العصرية الثقافي وجمعية يبوس وجمعية العطاء كما تم تكريم كل من منسقين المجموعات والميسرين لها وكل من ساهم بإنجاح برنامج الانجاز الشعبي لهذا العام وكل من شارك بانجاز المهرجان وتقديمه بالشكل المناسب.
الجدير بالذكر أن المؤسسة قامت بتكريم المديرية العامة للدفاع المدني الأردني بدرع تكريم خاص تقديرا من المؤسسة على دور الفريق ضمن مشروع استعادة العافية الذي تطبقه الكويكرز في محافظات غزة، والذي تسلمه السيد سليمان الدرايسة نيابة عن الفريق، وثم تسلم أعضاء الفريق السادة كايد الخرابشة، وسهى الحروب، وعهود العمرو، وأمجد الحنيطي شهادات التقدير الخاصة بهم، تقديرا لجهودهم الخاصة لتطوير مهارات الشباب الفلسطيني في الدعم النفسي والاجتماعي بمحافظات غزة.

Wednesday, July 15, 2009


بيت لحم- معا- كتب رئيس التحرير ناصر اللحام- حتى ليست فعلا ولا هي اسم ، وقد حيّرت عقول العلماء !! , وشكلت عقدة دائمة لسيبويه الذي فاض به البوح حتى قال "اموت وفي نفسي شئ من حتى!! وقال تعالى" سلام هي حتى مطلع الفجر" وقال قيصر "حتى انت يا بروتس" وقال ابومازن "حتى انت يا قدومي" وقال جرير: بدِجلَةَ حتَّى ماءُ دجلة أَشْكَلُ فما زالت القتلى تَمُجُّ دِماءَهاوقال المرحوم ياسر عرفات "ثورة حتى النصر" وقال "حتى يرفع شبل من اشبالنا او زهرة من زهراتنا العلم الفلسطيني فوق مساجد القدس وكنائس القدس".وقال الشيخ احمد ياسين "حتى الوحدة الوطنية" ، وقال خالد مشعل "حتى تعترف فتح بنتائج الانتخابات". وقالت الجبهة الشعبية حتى تحرير فلسطين من الماء الى الماء وقالت القيادة العامة حتى تحرير الارض والانسان وقال المواطن "حتى يفرجها الله".وحَتَّى حرف، قد تكون جارَّةً بمنزلة إلى انتهاء والى غاية.وقد تكون عاطفة بمنزلة الواو، وقد تكون حرف ابتداء يُسْتأنفُ بها الكلام بعدها فإنْ أدخلتَها على الفعل المستقبل نصبتَة بإضمار أَنْ، تقول: سِرْتُ إلى القدس حتَّى أدخلَها، بمعنى إلى أَنُْ أدخلها. فإنْ كنتَ في حال دُخولِ رَفَعْتَ.ويقال حتى " يشيب الغراب " وعن الكسائي : قوله شَفَّ الثوب أي رقّ حتى حكى ما تحته . وقال العرجي: أني أمرؤٌ لَجَّ بي حبٌّ فأحرضني حتى بليت وحتى شَفَّني السقـمولحتى مفاعيل سحرية تتفوق على غيرها من الحروف فهي اداة نصب حينا واداة رفع احيانا والغريب انها تعمل كاداة جر ايضا وهي بذلك تتفوق على سواها من الحروف.وفي حديث أَبي ذَرٍّ: لو صَلَّيْتُمْ حتى تكونوا كالحَنائِر ما نفعكم ذلك حتى تُحِبّوا آلَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وذكر الأَزهري هذا الحديث فقال: لو صليتم حتى تكونوا كالأَوْتارِ أَو صُمْتم حتى تكونوا كالحنائر ما نفعكم ذلك إِلاَّ بنية صادقة ووَرَعٍ صادق.ورغم انها مجرد حرف الا ان حتى اصبحت مكونا اساسيا من مكونات خطابنا السياسي والثقافي ، بل ان الشعب الفلسطيني قد يكون من اكثر الشعوب العربية بل وفي العالم يستخدم حتى .والغريب ان حتى ليست مرتبطة بزمان محدود وكل من يستخدم حتى يعفي نفسه من طائل الزمان ويعطي نفسه شيكا مفتوحا لا حدود له من الوقت .رغم ان الله سبحانه وتعالى كان يستخدم حتى بزمان محدد فقال "سلام هي حتى مطلع الفجر " الا اننا نستخدمها من دون تحديد ما يجعلها سرمدية .

حتى نستطيع القول اننا شعب حتى، وحتى حتحتت عقولنا ايضا ونموت وفي أنفسنا شئ من حتى .

حتى تحرير القدس والجولان ! منذ 40 عاما وحتى لا محدودة.

حتى نجاح الحوار الوطني ! ولا احد يلزم نفسه بوقت.والمتهم برئ حتى يثبت براءته ؟

ويموت النائب العام والمتهم حر.حتى النصر حتى النصر حتى النصر !

واختلط السكر بالملح.حتى ترضى الجزيرة عن اخبارنا !

والجزيرة مبتدأ وليست خبر.حتى يتبين الخيط الابيض من الاسود !

والليزر لم يترك لنا ابيضا ولا اسودا.حتى وقف الفلتان الامني !

حتى تشكيل حكومة وحدة ! حتى يصبح فلان وزيرا ! حتى المؤتمر السادس !

حتى فتح معبر رفح ! حتى صفقة شاليط ! حتى اطلاق سراح اخر اسير !

حتى عودة غزة ! حتى تحرير الضفة !

حتى تعريب القدس !

وحتى نموت ان شاء الله أو ننتصر ويأتي رجال اعمال ويديرون لنا حياتنا بشكل راق! نقول لمن هدموا بيته –

حتىولمن قتلوا ابنه – حتىولمن جرحوا شقيقه – حتىولمن يريد وظيفة –

حتىولمن يريد وثيقة سفر – حتىولمن يريد رقم وطني – حتىولمن يريد ترك الوطن – حتىولصراع البقاء – حتىولرخصة بغاء – حتىولموت الجنين – حتىولمخيم جنين – حتىولعرب 48 - حتى ولمن تريد الطلاق – حتىولمن يريد الفراق – حتىولعشاق اوباما - حتىولاتباع احمدي نجاد - حتىولولاية الفقيه - حتىولاطلاق سراح البرغوثي - حتىوللجدار حتى وللحاجز حتىوحتـى ليست فعلا ولا اسما انها حرف- حرف سحري مطلق، دمّرنا وحتحت عقولنا وجعلنا نصبح يهود التاريخ ونعوي في الصحراء بلا مأوى.أموت وفي نفسي شئ من حتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى ......!!!!

Saturday, July 04, 2009

تقرير موقع فضائية العربية


صحافية: صادروا جواز سفري بسبب اللباس والضحك أثناء السباحة
اتهامات لحماس باعتقال مرتادات شاطئ غزة دون محرم و"الضاحكات"
أنا ملازمة البيت
الشرطة: لبينا طلب "الأوقاف"
مشادة كلامية مع الصحافية
شكوى من تهديدات بالاعتقال
أحد شواطئ غزة وفي الإطار صورة الصحافية اسماء الغول

دبي،غزة – فراج إسماعيل،يوسف صادق
أكدت صحافية فلسطينية أن رجال شرطة تابعين لحكومة حماس يرتدون زيا مدنيا حاولوا اعتقالها، أثناء وجودها مع مجموعة من أصدقائها، على شاطئ بحر غزة، قبل عدة أيام.وقالت أسماء الغول، لـ"العربية.نت"، تعليقا على تقرير نشره مركز "سكايز" للحريات الإعلامية والثقافية، "نعم هذا صحيح. سحبوا جواز سفري أثناء وجودي في بيت إحدى الأسر الصديقة، وأعادوه لي بعد فترة عقب مكالمة جاءتهم، لكنني لم أخرج من البيت منذ هذا اليوم، خوفا من تهديدات غير رسمية بقتلي".وأضافت أنهم وجهوا لها تهمة "الضحك بصوت عال"، أثناء السباحة مع صديقتها، وعدم ارتداء الزي الشرعي (يقصدون الحجاب)، ووجهوا لها سؤالا عمن حضر معها من أسرتها إلى الشاطئ، وهو ما استنكرته أسماء واعتبرته سؤالا عن عدم وجود محرم معها.ويتهم فلسطينيون في غزة رجال مباحث يرتدون الزي المدني بمطاردة المجتمع أثناء نزهتهم على الشاطئ أو في الكافيهات والشوارع، تنفيذا لحملة أطلقتها وزارة الأوقاف في الحكومة المقالة باسم "حماية الفضيلة".لكن الشرطة الفلسطينية قالت، لـ"العربية.نت"، إن أفرادها يتواجدون بلباس مدني للحفاظ على أمن الأسر وحماية النساء من المعاكسات على الشواطئ المزدحمة بالمصطافين في فصل الصيف، وإنه لا يوجد سوى شرطي واحد بلباس مدني في كل شاطئ، وإنهم يتلقون شكرا من أرباب الأسر على جهودهم.من جهته قال خليل أبو شمالة مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، ردا على سؤال من "العربية.نت"، نحن نسمع فعلا عن ذلك، لكننا لم نتلق أي شكوى عن انتهاكات، ومن ثم لا نستطيع أن نتحرك بناء على ما نسمعه.وأضاف على الجانب الآخر وردتنا شكاوى تحركنا من أجلها فورا، وأصدرنا بيانا بخصوص حدوث اعتقالات سياسية من قبل حماس وتعذيب في سجونها.

أنا ملازمة البيت
وتقول أسماء الغول، في اتصال هاتفي أجراه معها مكتب "العربية.نت في دبي، إن المعلومات الواردة بتقرير "سكايز" صحيحة تماما. أنا الآن ملازمة البيت. "لقد سألناهم عندما طلبوا جواز سفري عما إذا كانوا يمثلون جهة رسمية، فأكدوا ذلك".وأضافت أن حملة حماية الفضيلة أطلقتها وزارة الأوقاف في الحكومة المقالة، لكن الحكومة لا تعترف بها؛ لأنها تخشى من ردة فعل المجتمع المدني.وأشارت أسماء الغول إلى أنها اشتكت لجماعات حقوق الإنسان بعد حادثة الشاطئ والتهديدات غير الرسمية التي تلقتها عقب تلك الليلة، موضحة أن الناس الذين يذهبون للشاطئ يرصدون رجالا بزي مدني يترصدونهم ويراقبونهم، في حين أن ذلك يخالف المادة 11 من القانون الأساسي الفلسطيني، التي تحث على احترام الحريات الشخصية.وتشرح أسماء الغول المفارقة الحادثة من عدم اعتراف الحكومة المقالة بحملة حماية الفضيلة، في حين أن رجالا من الأمن الداخلي يقومون بتنفيذها بشكل رسمي، قائلة لـ"العربية.نت"، القاعدة أن قيادة حماس برجماتية. هناك تياران، أحدهما معتدل وهو الذي قمت بمخاطبته في بياني الذي أصدرته، ومتشدد وهو الذي يتولى ترصد الحريات الشخصية للناس في الشاطئ والشارع والكافيهات.واستطردت هناك كلام رسمي يدور حاليا بتطبيق الزي الشرعي على بنات المدارس الحكومية ابتداء من العام القادم.وأعربت عن دهشتها من أن الشرطة تحمي الفنادق التي تدخل فيها نساء يرتدين "الميني جيب"، بينما تترصد "عوام الناس على الشواطئ الرخيصة، وتمنعهم من حقوقهم الشخصية، كأن تأمر الشباب بعدم السباحة دون فانلة، وتأمر النساء بعدم الضحك أثناء السباحة كما حدث معي".

الشرطة: لبينا طلب "الأوقاف"
إلا أن إسلام شهوان الناطق باسم الشرطة الفلسطينية قال، لـ"العربية.نت"، إن وزارة الأوقاف طالبتهم بوجود عدد من أفراد الشرطة بلباس مدني على شواطئ بحر غزة؛ للحفاظ على الأمن الأسري بين الناس.وأضاف أن تواجد الشرطة في تلك الأماكن التي تزدحم عادة بالمصطافين في فصل الصيف هو للحفاظ على سلامتهم، ومنع معاكسة الشباب للفتيات، الأمر الذي يوجد مشاكل بين الأسر والعائلات.وأكد أن عديدا من أرباب الأسر قدموا شكرهم على الحملة، ووصفوها بالرائعة، وقالوا نحن لا نعارض أي لباس خاص بالفتيات، ولكن يجب أن نحافظ على عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية، وإذا أرادت أي واحدة أن تأخذ راحتها بحرية كاملة وبلباس تراه مناسبا، فعليها الذهاب لاستراحات وأماكن خاصة بها حمامات سباحة ولا يدخلها عامة الناس.وأضاف أنه يوجد رجل أمن واحد في كل منطقة من المناطق المزدحمة بالمصطافين، وبلباس مدني حتى لا يثير حفيظة المواطنين. وقال "للفتاة أن تسبح كيفما شاءت ولكن يجب أن تحافظ على نفسها من ألسنة الشباب".وتعرضت الصحافية والكاتبة أسماء الغول، حسب بيان أصدره مركز "سكايز" للحريات الإعلامية والثقافية، الذي يتكون اسمه من الحروف الأولى لعبارة "عيون سمير قصير"، للاعتقال في 28 يونيو/حزيران الماضي، عندما صادرت عناصر تابعة للأمن الداخلي في الحكومة المقالة جواز سفرها، وحاولوا مصادرة جهاز الحاسب المحمول الذي كان بحوزتها، أثناء تواجدها على الشاطئ بصحبة مجموعة من أصدقائها، وهم مي البيومي وشقيقها عبد العزيز وابن عمتها نعيم جودة، وصديقهم أدهم خليل؛ الذي يعمل ناشطا مدنيا.وقالت أسماء الغول "بينما كنا نجلس في "استراحة الأندلس" على شاطئ بحر غزة مباشرة، توجهت مع عبد العزيز لإلقاء التحية على الصحافي حامد جاد وزوجته الصحافية آمال جاد وأبنائهما الذين يستأجرون منزلا على الشاطئ يبعد عن الاستراحة نحو 70 مترا، ولحظة وصولنا دخل عناصر الأمن الداخلي حديقة المسكن، وقاموا باستجواب الجميع".وتابعت "صدمت حين رأيت ثلاثة من عناصر الأمن الداخلي يستجوبون عبد العزيز البيومي وحامد جاد حول صلتهم بي، وبعد ذلك طلبوا مني جواز سفري أو بطاقة الهوية، فسلمتهم الجواز".وأضافت أن أحد العناصر الذي كان يرتدي زيًا لونه (بيج) بدأ يسألها عن عائلتها وزوجها ومكان تواجده، ومكان سكنها، فردت عليه "ليس من حقك أن تسألني هذا، فأنت في أملاك خاصة وهذه أسئلة شخصية، وأنت تخالف القوانين"، لكنه أجابها بأنه يؤدي عمله ويعرف القانون جيداً، ثم سألها عنصر آخر يرتدي زيًا أسود عمن أتى معها إلى البحر، فردت عليه متعجبة "وهل أحتاج إلى محرم لأجلس على البحر مع أصدقائي وأمام الناس؟!".

مشادة كلامية مع الصحافية
ولفتت الغول -كما جاء في بيان مركز سكايز- إلى أن الحديث تطور بعد ذلك إلى مشادة كلامية، طلب على أثرها العنصر "الذي يرتدي الأسود" من مساعدين آخرين أن يجلبوا معهما أسماء وعبد العزيز إلى مركز الشرطة؛ للتحقيق "في الصلة بين رجل وامرأة غريبين يتواجدان على الشاطئ"، فردت أسماء "أنتم تستغلون سلطتكم لتهديد المدنيين الآمنين".وتابعت "هنا تدخل الصحافي حامد جاد وزوجته الصحافية آمال بقوة، مستغربين كيف يعتقل الأمن الداخلي ضيفًا من منزلهما، وهو بحمايتهما، وبعد مداولات كثيرة أفسدها قدوم دورية أخرى من مركز شرطة معسكر الشاطئ، أصرّ عناصر الأمن على مصادرة جهاز الحاسب المحمول الخاص بي واعتقالي، وعندئذ اتصل حامد جاد بالمتحدث باسم الحكومة طاهر النونو، شارحًا ملابسات القضية، وتحدث النونو مع رجال الأمن آمرًا بتسليمي جوازي وعدم اعتقالي".وقالت أسماء الغول "بعد المكالمة طلبت العناصر دقائق للمشاورة في زاوية داخل حديقة المنزل، ثم نادى علي أحدهم وأعطاني الجواز، قائلا "هذا جواز سفرك، لكننا سنتابع القضية بطريقتنا ولن نتركها"، فأجبته "أنا أيضًا سأتابع الموضوع بطريقتي، فللصحافة نفوذها كما للأمن الداخلي تسلطه".واستطرد مركز "سكايز"، نقلا عن الصحافية الفلسطينية، أنه في الوقت الذي كان عناصر من الأمن يستجوبون أسماء وجاد، كانت هناك عناصر أخرى في "استراحة الأندلس" يستجوبون أدهم ومي عن صلتهما ببعضهما، واعتدوا على أدهم بالضرب، ورفعوا السلاح في وجهه، ثم اعتقلوه مع نعيم وعبد العزيز، وأطلقوا سراحهم بعد ثلاث ساعات من الاستجواب والاعتداء بالضرب في مركز شرطة الشاطئ، على أن يعود الثلاثة صباح الاثنين لتوقيع تعهد.وأشارت أسماء إلى أن "التبريرات التي أعطاها عناصر الأمن لطاهر النونو حين كلمهم كانت متعددة ومرتبكة، وكذلك التي قدموها لأسماء وجاد، وفي التحقيق مع الآخرين، دون التركيز على تهمة معينة، إذ قالوا في البداية عنهم إنهم "شباب وبنات" غرباء يجلسون على البحر، ثم لأن الفتيات لا يرتدين الزي الشرعي، وبعد ذلك لفقوا كذبًا أنهم نظموا حفلة ماجنة فيها غناء ورقص، ثم لأن أسماء الغول ومي البيومي سبحتا وضحكتا بصوت عال".وأوضحت "ليس من الغريب أن الضحك والجلوس على الشاطئ قد أصبحا تهمة مؤخراً، فالمتنفس الوحيد لقطاع غزة، يحاول الأمن الداخلي خنقه بعد أن نشر رجاله بين المدنيين، فيقومون بتوجيه تهم وأوامر لهم، مثل ممنوع للنساء الشيشة على الشاطئ، وكذلك سباحة الرجل دون تغطية جزئه العلوي".وأكدت أسماء الغول أنها لاحظت أكثر من رجل يحومون حول طاولتهم "التي ليس عليها ما يثير الشبهات، أو أي شيء غريب عن عشرات الطاولات الأخرى في الاستراحة"، وتساءلت "نحن في النهاية على الشاطئ وبين الناس؛ فماذا يمكن أن يحدث؟".ولفتت إلى أن "هناك تيارا متطرفا يحاول فرض وجهة نظره الضيقة حتى في طريقة الاستجمام، فهم يريدون الناس نسخًا عنهم وتابعين لهم في تصرفاتهم، كما أنهم يعتبرون أن كل من يخالفهم فاسد وفاسق، ويستحق الضرب والإهانة".وأوضحت أن "رجال الأمن اعتادوا اعتقال من لا يعجبهم، ثم يبررون ذلك بأن هناك شكوى إزعاج قدّمها مواطنون وهم يحققون فيها، وهي الحجة ذاتها التي يسوقها الجهاز لإغلاق أي مركز ثقافي أو خنق أي مظهر مدني يعبر عن الحريات الشخصية التي لا تعجبهم، كما فعلوا حين أغلقوا "جاليري الميناء" التابع لوزارة الثقافة في بداية سيطرتهم على القطاع، وادعوا "عن الجيران" أنهم قدموا شكوى ضد مرتادي الجاليري من مثقفين وفنانين".

شكوى من تهديدات بالاعتقال
وأشارت أسماء إلى أنها قدمت شكوى، في مثل هذا الوقت من العام الماضي، إلى "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" و"المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"، بعد تلقيها تهديدات بالاعتقال وإلصاق تهم بها، وصلتها من خلال عدد من الصحافيين، بسبب المواضيع والتحقيقات التي تنشرها وتنتقد فيها بعض "المظاهر والممارسات السلبية" في قطاع غزة، لافتة إلى أنهم طلبوا منها أن تنتقد أيضًا "الممارسات السلبية" في الضفة الغربية.وأكدت أنها لا تستغرب محاولة اعتقالها ومصادرة جهاز الحاسب المحمول، بل تتوقع تطور هذه الحادثة، داعية -في بيانها- التيار المعتدل في الحكومة "الذي أحترم أعضاءه وأجلُُّهم جميعاً، إلى وقف مثل هذه المظاهر التي لا تؤدي إلا إلى تعقيد الحياة الاجتماعية".واستغرب مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية "سكايز" ما تعرضت له الكاتبة الصحافية أسماء الغول، "المشهود لها بحياديتها ونزاهتها في تغطية الأحداث على الساحة الفلسطينية، إذ تُعدُ تحقيقاتها الصحافية الميدانية مرجعًا صالحًا ومصدرًا موثوقًا لدى وسائل الإعلام والوكالات المحلية والعربية والأجنبية والمنظمات الحقوقية العالمية، ومنها "سكايز"، لا سيما خلال تغطيتها وقائع العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة".وأضاف: كانت السبّاقة دائمًا في نقل الصورة الواضحة والبليغة والمؤثرة عن المجازر التي ارتكبتها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني.وناشد "سكايز" التيار المعتدل في حكومة غزة، العمل السريع لوقف أي إجراء "أمني تعسّفي" يمكن اتخاذه أو "نية مبيَّتة" للتعرض لها، مهما كانت الخلفيات والدوافع، قائلا إنه "يعتبر المس بها اعتداء فاضحًا على الكلمة الحرة وخنقًا لحرية التعبير وزوالا للحريات الخاصة والعامة في القطاع".

Thursday, July 02, 2009

ظروف اعتقالي من قبل أفراد الاجهزة الأمنية بغزة

هذا التقرير نشر على الانترنت بعد أن اعتقلت أنا وزملائي على شاطئ بحر جباليا .سأحاول خلال الايام القادمة الكتابة عن هذا الموضوع
من وجهة نظري
مع التحية
محاولة اعتقال ومصادرة جواز سفر الصحافية أسماء الغول

غزة-
حاولت أفراد قوات من الأمن الداخلي يرتدون زياً مدنياً، أمس، اعتقال الكاتبة والصحافية أسماء الغول بعد مصادرة جواز سفرها، كما حاولوا مصادرة اللابتوب الذي بحوزتها، وذلك أثناء تواجدها على شاطئ البحر بصحبة مجموعة من الأصدقاء هم مي البيومي وشقيقها عبد العزيز البيومي وابن عمتها نعيم جودة، وصديقهم أدهم خليل الذي يعمل ناشطاً في المجتمع المدني.
وقد كان الجميع يجلس في استراحة الأندلس أمام شاطئ بحر غزة مباشرة، حين تحركت الصحافية أسماء الغول وعبد العزيز البيومي للسلام على الصحافي حامد جاد وزوجته الصحافية آمال جاد وأبنائهما الذين يبعدون عن الاستراحة حاولي 70متراً ويستأجرون مسكن للتصييف على شاطئ البحر، وهنا دخل عناصر من الأمن الداخلي حديقة المسكن، وقاموا باستجواب الجميع.
وهنا تقول أسماء الغول أنها صدمت حين رأت حاولي ثلاثة من عناصر الأمن الداخلي يستجوبون عبد العزيز البيومي وحامد جاد حول صلتهم بها، ومن ثم طلبوا منها جواز سفرها أو الهوية، فسلمتهم الجواز.
وتضيف أن أحد عناصر الأمن الداخلي الذي يرتدي جاليه أو صديري لونه بيج أخذ يسألها عن عائلتها وزوجها ومكان تواجده، ومكان سكنها، وحين ردت ليس من حقك أن تسألني هذا فأنت في أملاك خاصة وهذه أسئلة شخصية، وأنت تخالف القوانين، فرد أنه يؤدي عمله ويعرف القانون جيداً، ثم قام رجل أمن آخر يرتدي زياً أسود بسؤالها من أتى معك إلى البحر؟ فردت: وهل أحتاج محرم لأجلس على البحر مع أصدقائي وأمام الناس؟!.
وهنا تطور الحديث إلى مشادة كلامية طلب على إثرها رجل الأمن من مساعدين آخرين أن يجلبوا معهم أسماء وعبد العزيز إلى مركز الشرطة للتحقيق في الصلة بين رجل وامرأة غريبين يتواجدان على الشاطئ!!، فردت الغول: أنتم تستغلون سلطتكم لتهديد المدنيين الآمنين.
وهنا تدخل الصحافي حامد جاد، وزوجته الصحافية آمال بقوة، مستغربين كيف يعتقل الأمن الداخلي ضيفاً عندهم، وهو بحمايتهم، وبعد مداولات كثيرة أفسدها قدوم دورية أخرى من مركز شرطة معسكر الشاطئ، والذين أصروا على مصادرة جهاز اللاب توب الخاص بأسماء الغول، واعتقالها، وعند هذه النقطة اتصل حامد جاد بالمتحدث باسم الحكومة طاهر النونو شارحاً ملابسات القضية، وتحدث النونو مع رجال الأمن آمراً بتسليم الغول جوازها وعدم اعتقالها.
وبعد المكالمة طلب رجال الأمن دقائق للمشاورة في زاوية داخل حديقة منزل حامد جاد الصيفي، وبعدها نادى أحد رجال الأمن على أسماء الغول، وأعطاها جواز سفرها، قائلاً:"هذا جواز سفرك، لكننا سنتابع القضية بطريقتنا ولن نتركها"، فردت الغول أنها أيضاً ستتابع الموضوع بطريقتها فللصحافة نفوذها كما للأمن الداخلي تسلطه.
وفي الوقت الذي كان عناصر من الأمن يستجوبون الغول وجاد، كانت هناك عناصر أخرى في استراحة الأندلس يستجوبون أدهم خليل ومي البيومي عن صلاتهم ببعضهم البعض، وقاموا بالاعتداء على أدهم بالضرب، ورفعوا السلاح في وجهه، ثم اعتقلوه بصحبة نعيم وعبد العزيز وأطلقوا سراحهم بعد ثلاث ساعات، من الاستجواب والاعتداء بالضرب في مركز شرطة الشاطئ على أن يرجع الثلاثة صباح اليوم الاثنين لتوقيع تعهد.
وكانت تبريرات الأمن الداخلي متعددة ومرتبكة التي ساقوها لطاهر النونو حين كلمهم وكذلك التي قدموها للغول وجاد وفي التحقيق مع الشباب، دون التحدث عن تهمة بعينها، فقد قالوا في البداية أنهم "شباب وبنات" غرباء يجلسون على البحر، ثم لأن الفتيات لا يرتدين الزي الشرعي، وبعدها لفقوا كذباً أنهم نظموا حفلة ماجنة فيها غناء ورقص، ثم لأن أسماء الغول ومي البيومي سبحتا وضحكتا بصوت عال.
وليس من الغريب أن الضحك والجلوس على الشاطئ قد أصبح تهمة مؤخراً، فالمتنفس الوحيد لقطاع غزة، يحاول الأمن الداخلي خنقه بعد أن نشر رجاله بين المدنيين، فيقومون بتوجيه تهم وأوامر للمدنين، مثل ممنوع للنساء الشيشة على الشاطئ، وكذلك سباحة الرجل دون تغطية جزئه العلوي.
وتوضح الغول أنها لاحظت أكثر من رجل يحومون حول طاولتهم، التي ليس عليها ما يثير الشبهات فليس فيها غريبا عن عشرات الطاولات، موضحة أنهم في النهاية على الشاطئ وبين العامة فماذا يمكن أن يحدث هناك؟.
وأضافت أن هناك تيار متطرف يحاول فرض وجهة نظره الضيقة حتى في طريقة الاستجمام، ويريدون الناس نسخا عنهم، وتابعين لهم، في تصرفاتهم، واعتبار أن كل من يخالفهم فسدة وفاسقين!!، ويستحقون الضرب والإهانة.
وأوضحت أن رجال الأمن اعتادوا اعتقال من لا يعجبهم ثم يبررون هناك شكوى جاءت من المواطنين حول الإزعاج، ونحن نحقق بها، وهي الحجة ذاتها التي يسوقها الجهاز، لإغلاق أي مركز ثقافي أو اعتقال أي مظهر مدني يعبر عن الحريات الشخصية التي لا تعجبهم، كما فعلوا حين أغلقوا "جاليري الميناء" التابع لوزارة الثقافة في بداية سيطرتهم على القطاع، وادعوا عن الجيران قدموا شكوى ضد مرتادي الجاليري من مثقفين وفنانين.
وأوضحت الغول أنها في مثل هذا الوقت خلال العام الماضي قدمت شكوى إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان حول تهديدات بالاعتقال وإلصاق تهم بشخصها، وصلتها عبر عدد من الصحافيين وذلك لمواضيعها وتحقيقاتها التي تنتقد بعض المظاهر السلبية في قطاع غزة، وطلبوا منها أن تنتقد أيضا الممارسات السلبية في الضفة الغربية.
وذكرت أنها لا تستغرب محاولة اعتقالها ومصادرة اللاب توب بل تتوقع تطور هذه الحادثة، داعية التيار المعتدل في الحكومة إلى وقف مثل هذه المظاهر التي لا تؤدي سوى إلى حياة اجتماعية منافقة وزائفة.








Sunday, June 28, 2009

الحرية في حياتنـا..فلسطين على مفترق طرق..خيار ام خيارات؟ بقلم : د.مصطفى البرغوثي


2009-06-24
ما هي الخيارات والبدائل المطروحة، او المتبقية أمام الشعب الفلسطيني –وقواه ومؤسساته؟ هذا هو سؤال اللحظة الذي على ما يبدو يشغل الكثيرين. البعض بدوافع تشويق البحث الاكاديمي، وبعض الأطراف الخارجية من منطلق محاولة كسر ما يبدو لهم عنادا غير مبرر لفلسطينيين مصممين على مقارعة لاعقلانية لتوازن قوى مختل بصورة لا ينفع معها العناد، وللبعض الاخر من منطلق البحث الصادق عن مخرج لازمة ومعاناة تبدو بلا نهاية.
أما بالنسبة للشعب الفلسطيني نفسه المكتوي على جلده وفي اعماق نفسه بنار القمع والاضطهاد والتمييز العنصري وعناصر الاحباط والالم، فانه السؤال البسيط "أن نكون او لا نكون" ولا شيء اخر.
وقبل ان نخوض في الخيارات، لا بد من ايضاح بعض الاساسيات في مجالين : -
أولا : ان المعضلة الاساسية في معالجة القضية الفلسطينية بالنسبة للقيادات الرسمية منذ وُقع اتفاق اوسلو حتى اليوم تمثلت في صعوبة ادراك الحقيقة البسيطة بان "محاولة الهروب من الصراع لا تلغي وجود الصراع".
وما بدا منطقيا في بداية ما سمي "بعملية السلام" أي في مؤتمر مدريد ومفاوضات واشنطن التي تبعته، باعتبار المفاوضات عملاً أساسياً وجزءاً من ادارة الصراع، تحول للاسف منذ وُقع اتفاق اوسلو عام 1993 الى مفهوم غير منطقي، غير علمي، وغير مجد، ومتعارض مع المصلحة الوطنية، بأن " المفاوضات هي بديل للصراع وادارته".
ثانيا : ان المفاوضات والعملية السياسية اديرت من الجانبين العربي – الفلسطيني والاسرائيلي من منطلقين مختلفين.
فمن الجانب الفلسطيني والعربي، كانت المفاوضات سعياً وراء حل الصراع في ظل اختلال فادح في ميزان القوى، تحول مع تراكم الفشل، وتسرب الزمن الى هروب للامام ثم استسلام للقدر والاستعاضة عن ادارة الصراع بالتوكل على الآخرين، وآخر المتوكل عليهم أوباما دون التقليل من مغزى التحول الايجابي الذي حمله خطابه الاخير.
أما من الجانب الاسرائيلي، فالمفاوضات كانت دوماً جزءاً من، وعنصراً في، نهج شامل لادارة الصراع بالسلاح وبالكلام، بالحصار وبالاعلام وهل من دليل ابلغ على ذلك من ان اسرائيل شنت ثلاث حروب كبرى وانزلقت الى ارتكاب جرائم حرب واحدة تلو الاخرى،خلال مسيرة مفاوضات السلام.
ومن منطلقها فان اسرائيل لم تخض المفاوضات لايجاد حل وسط للصراع بل للانتصار فيه. وارتبطت كل مرحلة منها – بتحقيق انجازات معينه، منها :-
أ‌) تفكيك الصف العربي واحداث اختراق استراتيجي في وحدته خلال اتفاق كامب ديفيد (الاول)، وكان الهدف المركزي ابعاد مصر عن المحيط العربي وابعاده عنها باعتبارها – تاريخيا - الركيزة الكبرى لاي صراع ضد المستعمرين والمعتدين في المنطقة.
ب‌)محاولة احتواء حركة التحرر الوطني الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية بما تمثله من خلال تحويلها الى مجرد سلطة (اتفاق اوسلو).
ت‌)احداث وتشجيع انقسام داخلي فلسطيني مريع في البداية بين الداخل والخارج، ثم بين حماس وفتح وأخيراً بين الضفة والقطاع.
ث‌) محاولة تعميق الانقسام العربي بين معسكر ما سمي بالممانعة والاعتدال بتكريس نهجين مختلفين – متعارضين واحيانا متصادمين – في مواجهة نهج اسرائيلي موحد يستهدف الجميع ويحاول تحقيق اضعاف استرايتيجي للمعسكرين. ولولا ذلك لما تجرأت اسرائيل على شن حربها الهمجية على قطاع غزة، ولما تجرأت على الاستمرار في حصارها – الذي عادل عملاً من أعمال الحرب على مليون ونصف مليون فلسطيني، محرومين من أبسط مقومات الحياة الانسانية.
وعند اختيار البدائل والخيارات، في ادارة أي صراع علينا ان نحدد ما يريده الطرف الاخر أي اسرائيل، وان نطرح الاسئلة الاساسية :-
- ما هي نواياها وأهدافها الحقيقية؟
- هل لديها استعداد لحل وسط؟
- ما مدى قوتها، وما هي نقاط ضعفها؟
ان أي تحليل موضوعي لمواقف الحكومات الاسرئيلية المتعاقبة لا يمكن ان يشير الا الى ان اسرائيل لا تريد حلاً وسطاً، ولا تريد حلاً شاملاً، بل تريد فرض الاستسلام الاستراتيجي على الجانب الاخر.
ولا فرق في ذلك، بين الحكومات المختلفة، او بين باراك – ليفني ، اولمرت او نتنياهو.
فهناك مؤسسة صهيونية واحدة لها أهداف متدرجة، وتوزيع ادوار دقيق، وهي تتصرف بذكاء استراتيجي وطول نفس غير معهود وضمن خطة استراتيجية لم تتغير أسسها منذ عام 1948، ولا عناصرها المعدلة منذ عام 1967.
لقد كان خيارها الاساسي التخلص من كل او معظم الشعب الفلسطيني بالتطهير العرقي والحروب ومن ثم الضغط الاقتصادي/الاجتماعي، ثم لما فشل ذلك عام 1967 بصمود الشعب الفلسطيني رغم فداحة الهزيمة ونشأ واقع ديمغرافي خطير، جرى تعديل الخطة وابتكار فكرة "حكم ذاتي للفلسطينيين تحت الاحتلال" يتيح لاسرائيل السيطرة على الارض والموارد، ويبقى السكان في اطار معازل وبانتوستانات كوجود بشري مؤقت محروم من السيادة. وكان ذلك مضمون خطة آلون التي استمر تنفيذها بمنهجية منذ عام 1967، وركيزتها كان التوسع الاستيطاني اولاً حول القدس ومنطقة الاغوار، ثم في اعماق الضفة الغربية في الشمال والجنوب.
وتظهر الخرائط المرفقة – كيف كان التوسع الاستيطاني ومن ثم بناء الحواجز، وخرائط اتفاق اوسلو (مناطق أ ، ب ، ج) وبعد ذلك مسار جدار الفصل العنصري بمثابة تنفيذ تدريجي لخطة آلون، التي لم تتغير ابداً.
هناك حكومات اسرائيلية أصرت على تسمية الكيان الفلسطيني حكماً ذاتياً، واخرى كانت مستعدة لتسمية الحكم الذاتي دولة او دولة مؤقتة، لكن هذا الاختلاف لم يتعد كونه اختلافاً على التسمية فقط، فالمضمون بقي واحداً، دولة أو سلطة أو حكم ذاتي بدون سيادة وبدون سيطرة على القدس أو الحدود – الأغوار – أو الأجواء أو الموارد الطبيعية وتبقى فيه سلطة الأمن العليا بيد اسرائيل.
التطور الجديد، ان المؤسسة الصهيونية الجامعة تعتقد اليوم بحكم تحكمها الاستراتيجي غير المسبوق " انها دخلت في مرحلة تصفية عناصر القضية الفلسطينية".
ولم يكن انتخاب حكومة نتنياهو – ليبرمان صدفة، بل كان ناجماً عن قناعة بأن اسرائيل وصلت تلك المرحلة، وكنتيجة انعطاف المجتمع الاسرائيلي بصورة غير مسبوقة نحو التطرف والعنصرية، فاختفت تماما حركة السلام – باستثناء حركات تضامن هامشية بقيت صغيرة رغم نبل دورها، واصبحت الاستطلاعات تشير الى ان 81% من الاسرائيليين يرفضون مبدأ التفاوض على القدس، و81% يرفضون تفكيك المستوطنات، و69% يرفضون حتى تجميد توسيع المستوطنات القائمة، ووصل الامر مداه بدعم 91% من اليهود الاسرائيليين للحرب على غزة مع معارضة لم تتجاوز 3% فقط.
وتبلور اجماع اخر على رفض الانسحاب من الجولان . ولم يقتصر اعلان "ولا لاجيء واحداً" سيسمح له بالعودة على نتنياهو، بل اصبحت هذه علامة تسيبي ليفني (المعتدلة!!!!) المميزة.
ولذلك لم تظهر في اسرائيل – حتى الان حكومة واحدة توقف الاستيطان الذي لم يتوقف للحظة منذ عام 1967، بل تصاعد بشكل جنوني بعد اتفاقات السلام مع العرب والفلسطينيين، حيث تشير معطيات حركة السلام الان الاسرائيلية الى ان 59% من المستوطنين في الضفة الغربية، قد استوطنوا فيها بعد توقيع اتفاق اوسلو 1993.
والان عاد ائتلاف نتنياهو الى الفكرة القديمة – العقيمة بتقزيم الدولة الفلسطينية الى حكم ذاتي هزيل مسيطر عليه، يقوم بدور وكيل امني للاحتلال، واستبدل الاستقلال السياسي بخديعة التطور الاقتصادي في عودة غير محمودة لمخطط شارون – مناحيم ميلسون عام 1981 – 1982 بتحسين أحوال المعيشة تحت الاحتلال، والذي ترافق مع انشاء روابط القرى ومن ثم ولد الادارة المدنية.
لقد مثل خطاب نتنياهو رداً على خطاب اوباما، وشكل التأكيد القاطع والحاسم على مواقف المؤسسة الحاكمة في اسرائيل، خصوصاً انه استقبل بالترحاب – رغم عنصريته المطلقة – من قبل كافة الأحزاب الاسرائيلية من يسارها الى يمينها.
وأظهر ذلك الخطاب أولاً عدم وجود شريك للسلام في اسرائيل، وان قيادتها عاجزة عن صنع السلام.
وثانيا دخل نتنياهو التاريخ باعتباره رئيس وزراء اسرائيل الذي اعلن تكريس اسرائيل كدولة تمييز عنصري رسمياً، وليؤكد ان منظومة "الابارتهايد" لا تشمل فقط فلسطينييّ الضفة والقطاع بل والفلسطينيين الحاملين للجنسية الاسرائيلية (20% من السكان) ممن يقيمون داخل أراضي 1948.
وثالثاً كان خطاب نتنياهو برنامجاً للحرب على السلام الحقيقي والعادل، لقد تلاعب بالالفاظ في محاولة لتجنب الضغوط الامريكية والاستياء الدولي غير أن الحقيقة ظهرت على اوضح ما تكون.
وفي خطابه الذي يجب اعبتاره برنامجاً رسمياً للمؤسسة الاسرائيلية الحاكمة، حدد نتنياهو ستة مفاهيم رئيسية :-
(أ‌) ان الاولويات بالنسبة لاسرائيل، أيران اولاً والاقتصاد ثانياُ وبعد ذلك تأتي مسألة السلام ثالثاً.
(ب‌) الهدف هو السلام الاقليمي أي التطبيع مع الدول العربية دون انهاء الاحتلال، او حل القضية الفلسطينية، ولذلك لم يذكر نتنياهو مرة واحدة المبادرة العربية.
(ت‌) السلام الاقتصادي كبديل للسلام السياسي، أي تحسين ظروف المعيشة تحت الاحتلال بدل انهاء الاحتلال.
(ث‌) الأمن قبل السلام – لوضع السلطة الفلسطينية امام مهمة لن تنجز ابداً لانها موضوعياً مستحيلة الانجاز.
(ج‌) تكرار اكذوبة الانسحاب من غزة، لتبرير عدم الانسحاب من الضفة، مع ان غزة ما زالت تحت الاحتلال براً وبحراً وجواً.
(ح‌) أما المفهوم الأخطر – فقد كان الغاء الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، بتزوير التاريخ والجغرافيا والوقائع.
نتنياهو قال بكل الوضوح – كل فلسطين أرض يهودية بما في ذلك الضفة الغربية والقدس، وارض لليهود فقط من الناحية التاريخية، واسرائيل تتصدق على الفلسطينيين بمنحهم "جيتو" أو "جيتوات" تحت السيطرة الاسرائيلية.
وفي هذه النقطة تحديداً اصطدم نتنياهو علناً ومباشرة بكل قواعد القانون الدولي والقرارات الدولية من قرار التقسم عام 1947 ومروراً بقرارات 242، 338 وحتى قرار محكمة العدل العليا في لاهاي.
ومع ذلك فمن المؤسف اننا لم نسمع ادانة لذلك من المجتمع الدولي ولا تصدياً حازماً على مستوى المنطقة لهذا المفهوم القاتل لكل امكانية للتفاهم او السلام.
وبعد ذلك قلب نتنياهو الأمر ليهرب من الاعتراف بدولة فلسطينية من خلال مطالبة الفلسطينيين والعرب الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية والتخلي الكامل عن حق العودة وبذلك وضع ثلاثة شروط تعجيزية أمام الفلسطينيين :-
1) الاعتراف بنظام التمييز العنصري الاسرائيلي والقبول به وبمصادرة حقوق 20% من سكان اراضي 1948 من الفلسطينيين.
2) القبول بتصفية الحقوق التاريخية والشرعية لأكثر من خمسة ملايين لاجيء فلسطيني.
3) الاعتراف بأن الضفة الغربية ايضا ارض يهودية وما سيمتلكه الفلسطينيون فيها لن يتعدى حقاً بالاقامة والمعيشة دون ان يصل ابداً الى مستوى حق بالسيادة.
لقد استغرب الكثيرون وصف خطاب نتنياهو بالايجابي من قبل بعض الحكومات لانه ذكر مجرد كلمة دولة. وهنا تكمن مفارقتان، الاولى ان الذين رأوا ايجابية، كانوا يقارنون نتنياهو بنتنياهو ولم يقارنوا مواقفه بمواقف الحكومات السابقة كما يحلوا لهم ان يفعلوا مع الفلسطينيين – وفي ذلك تتجلى "ازدواجية المعايير" المعهودة عند التعامل مع الفلسطينيين من قبل دوائر عديدة في العالم.
غير ان الامر الاهم يبقى ما هو مفهوم الدولة الذي طرحه نتنياهو.
لقد قال " دولة منزوعة السلاح بدون سيطرة على الحدود والمعابر والمصادر الطبيعية وبدون سيطرة على الاجواء، وبدون سيطرة على المستوطنات التي ستواصل التوسع، وبدون وجود في القدس التي ستبقى عاصمة يهودية موحدة لاسرائيل، على ان تبقى السيطرة على الامن بيد اسرائيل، وان تكون السلطة وكيلاً امنياً لها ".
اذن فنتنياهو يتحدث عن جيتو او معزل وليس دولة هو أسوأ حتى من مفهوم البانتوستان، وبالتالي هو يكرس نظام الابارتهايد – التمييز العنصري.
فما هو الايجابي في ذلك؟
تبقى قضية المفاوضات التي يقول ان حكومة اسرائيل تريد استئنافها بدون شروط مسبقة، غير ان نتنياهو يحدد نتائجها النهاية قبل ان تبدأ.
فالقدس – تبقى يهودية موحدة، مع حق أداء الشعائر الدينية الذي يستثني طبعاً معظم الفلسطينيين.
اللاجئون يجب ان تحل قضيتهم خارج فلسطين – أي تصفية حق العودة.
أما الدولة فجيتو بلا سيادة.
والاستيطان سيستمر في النمو.
فماذا تبقى بعد ذلك للتفاوض سوى تنسيق العمل بين الأجهزة الأمنية وتحديد آليات العمل الاقتصادي في ظل نظام الابارتهايد العنصري.
واذا كان نتنياهو قد اضطر لنطق كلمة "دولة" فالفضل في ذلك يعود لصمود الفلسطينيين وتضحياتهم، ولكنه عندما عمل ذلك لم يغير شيئاً سوى انه اصبح في نفس مدرسة ليفني وباراك "انطقوا كلمة دولة ولكن ابقوها مجرد حكم ذاتي هزيل".
وفي الخلاصة فان كل ذلك يظهر خطورة اللعب في ملعب الاسرائيليين وان التفاوض معهم حسب قواعدهم لن يجلب الا الدمـار.
في الماضي لم يمثل اتفاق اوسلو بالنسبة للمخطط الاسرائيلي سوى وسيلة لتفريغ واحتواء الضغط الايجابي الذي خلقته الانتفاضة الشعبية الاولى بكل تضحياتها، ولكسب الوقت من اجل توسيع الاستيطان وتوجيه ضربات لحركة التحرر الوطني الفلسطينية باعتماد نهج التجزئة والتأجيـل.
والمفاوضات في هذه الحالة، وكما كان الحال طوال ستة عشر عاما منذ وقع اتفاق اوسلو لن تكون سوى غطاء لسياسة الامر الواقع الاسرائيلية ولعملية التوسع الاستيطاني.
والى جانب تصفية وتشويه فكرة الاستقلال الفلسطيني والدولة الفلسطينية، واغلاق الباب امام مجرد التفاوض على قضايا الحل النهائي، تسعى اسرائيل الى تحقيق هدفين مركزيين :-
· معالجة المعضلة الديمغرافية الفلسطينية - والمتمثلة في ان عدد الفلسطينيين يساوي اليوم عدد اليهود على ارض فلسطين التاريخية – من خلال أولا: التخلص من قطاع غزة، بالفصل التام عن الضفة الغربية، والاستفادة طبعا من الانقسام الداخلي الفلسطيني، وبذلك فان اسرائيل اذ تترك 3ر1% فقط من مساحة فلسطين التاريخية، فانها تتخلص من 1/3 المعضلة الديمغرافية (حوالي 30% من السكان الفلسطينيين).
وثانيا: بتحويل التجمعات السكانية الفلسطينية في الضفة الى معازل وبانتوستانات (او جيتوات) صغيرة على أمل خلق ظروف اقتصادية لهجرة قسم كبير منهم، او الحاقهم والقاء عبئهم كسكان دون الارض على الاردن لاحقاً.
· اما الهدف المركزي الثاني: فهو تحقيق الهيمنة الاقليمية على المنطقة التي يدور فيها صراع بين 3 قوى اقليمية – تركيا – اسرائيل – ايران. ويحاول الكثيرون منع العرب حتى من مجرد ان يكونوا قوة اقليمية رابعة في هذا الصراع، وهدف اسرائيل الهيمنة عسكرياً واقتصادياً على المحيط العربي، ولذلك يريدون تشويه المبادرة العربية بطرح التطبيع قبل الحل، على طريق الوصول الى تطبيع بدون حل.
وتستهدف اسرائيل الدول العربية دول استثناء، فالاردن يقع في دائرة الاطماع المباشرة –اطماع التوسع الجغرافي الاسرائيلي واطماع تحويله الى وطن بديل للفلسطينيين، ومصر معرضة لمحاولات التهميش ومنعها من لعب الدور الاستراتيجي المقدر لها، ودول الخليج معرضة للوقوع بين فكي كماشة صراع اقليمي شرس.
على مدار عقود، كان نضال وصمود الشعب الفلسطيني وعناده في الدفاع عن حقوقه العقبة الكأداء التي لا تنثني تحت الضغط الاسرائيلي، وعلى مدار عقود بدأت تتعاظم تحولات على الصعيد الدولي انكشف خلالها تدريجيا الطابع العدواني العنصري لاسرائيل التي اصبحت نظام الابارتهايد الأسوأ في التاريخ البشري.
ولولا هذا الصمود الفلسطيني لما شهدنا ما نراه اليوم من معاكسة القدر لاسرائيل بعد انتخاب اوباما واضطرار الادارة الامريكية لاحداث تعديلات في سياستها تجاه القضية الفلسطينية تجلت بوضوح في خطاب اوباما الاخير، والذي وان لم يغادر موقع الانحياز الاستراتيجي لاسرائيل، وتجاهل وصف العنف الاسرائيلي، الا انه اخذ موقفاً حازماً وحاسماً وغير مسبوق ضد التوسع الاستيطاني وضد الاستيطان، وقدم لأول مرة في تاريخ الرؤساء الامريكيين خطاباً يلاحظ الوجه الانساني للشعب الفلسطيني. وأقدم على مقارنة جريئة وغير مسبوقة بين معاناة الفلسطينيين وتلك التي عانى منها اسلافه من الامريكيين الافارقة في ظل نظام التمييز العنصري او معاناة أهل جنوب افريقيا والهند في سعيهم للحرية والاستقلال والمساواة مشدداً على ما يسببه الاحتلال من مهانة وظلم.
واذ اعاد التأكيد على هدف الدولة المستقلة، فانه عاد الى جذور القضية الفلسطينية، أي الى عام 1948 وقضية اللاجئين ولم يحصر الامر باحتلال عام 1967، واشار الى القدس كمكان مشترك لا يستطيع الاسرائيليون احتكاره.
واذا كان الموقف الامريكي من الاستيطان وضرورة وقفه فوراً – مثل الموقف الرسمي الفلسطيني- قد تأخر ستة عشر عاماً، فلا بد من استذكار ان اسرائيل تستجمع الان كل طاقتها، وكل الاعيبها، وكل محترفي التضليل السياسي لديها وفي مقدمتهم بالطبع شمعون بيريس، لكي تنفس مرة اخرى الضغط والعوامل الايجابية – كما فعلت خلال عملية انابوليس التي تمخضت بعد عام ونصف عن صفر سياسي كبير للفلسطينيين واستيطان كبير وغير مسبوق للاسرائيليين.
ومن هنا فان الوقوع مجدداً في فخ خريطة الطريق التي يرفضها نتنياهو بالمناسبة، ومفاوضات جديدة دون اسس واضحة، بدون انهاء شامل لكل نشاط استيطاني وتعهد اسرائيلي قاطع بالالتزام بالقانون الدولي وانهاء الاحتلال لجميع الاراضي المحتلة والاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، سيخدم هدف اسرائيل في كسب الوقت واستنزاف الضغوط وارباك اوباما واشغاله ولتحييد اية عناصر تتعارض مع المخطط الاسرائيلي الاستراتيجي الذي وصفناه.
وقد بدأت ملامح الالاعيب الاسرائيلية في مواجهة التغير النسبي الذي حملته ادارة اوباما تتضح، من خلال افخاخ اربعة تحاول المؤسسة الصهيونية نصبها له وللمجتمع الدولي وللفلسطينيين.
أولاً : الخلط بين المستوطنات وعددها 126 وكلها غير قانونية وغير شرعية في العرف الدولي وتضم حوالي نصف مليون مستوطن (000ر476)، وبين ما يسمونه النقاط الاستيطانية وعددها 106 (ومعظمها ملتصقة بمستوطنات قائمة او تشكل امتداداً لها) ومجموع من يقيمون فيها لا يتجاوز 4000 مستوطن. وما ستحاول حكومة اسرائيل عمله اشغال العالم بالنقاط الاستيطانية لجذب الانتباه عن المائة وستة وعشرين مستوطنة، وسيبدأوا لعبة اخلاء بعض النقاط الاستيطانية (7 بالنسبة لنتنياهو و 22 حسب باراك) ولا يتجاوز عدد الذين سيتم اخلاؤهم بضعة عشرات، وسيعود بعضهم مجدداً بعد اخلائه، بهدف اعطاء شرعية للنصف مليون مستوطن الآخرين.
ثانياً : الحديث عن النمو الطبيعي للمستوطنات للتملص من مطلب تجميد الاستيطان، وكأن النمو الطبيعي لجسم غير شرعي يجعله شرعياً، في حين تتنكر اسرائيل لحق المقدسيين والقاطنين في معظم مناطق الضفة الغربية (المسماة مناطق C) في الحصول على رخص للبناء، وتهدد 000ر60 مواطن في القدس بهدم منازلهم بهذه الحجة.
ثالثاً : العودة الى فخ – الدولة ذات الحدود المؤقتة – وهذا ما يروج له اليوم أكثر قادة اسرائيل خبثاً شمعون بيريس، والهدف الحصول على اوسلو جديد ومهلة زمنية جديدة لتوسيع الاستيطان وفرض الامر الواقــع.
رابعاً : الضغط على الدول العربية للقيام باجراءات وخطوات تطبيع مع اسرائيل، دون وقبل ان تنهي اسرائيل استيطانها واحتلالها ونظامها للفصل العنصري.
الخيـار قبـل البدائــل
بعد كل ذلك فاننا كفلسطينيين نواجه واحداً من خيارين لا ثالث لهما.
اما مواصلة الهروب من الصراع كما حاول البعض ، او قراراً وطنياً جماعياً بخوض الصراع.
وليس قرار خوض الصراع بالضرورة دعوة لشن حرب عسكرية، ولا يخفى على احد تفوق اسرائيل في هذا المجال بالهيمنة العسكرية التقليدية وغير التقليدية – النووية –، كما لا يخفى على احد عدم وجود استعداد وقدرات لدى الدول المجاورة بأخذ هذا الخيار.
غير ان عدم القدرة على شن حرب لا يعني الاستسلام للطرف الآخر والهروب من الصراع.
ورغم التفوق العسكري الاسرائيلي العسكري فان اسرائيل تعاني من نقطتي ضعف – او بطن رخو – في مجالين :-
1) محدودية قدرة القوة العسكرية الاسرائيلية على فرض حلول سياسية على شعب مصّر على المقاومة والنضال. تجلى ذلك مرتين في حربين على لبنان، وتجلى مرة أخرى في العدوان على قطاع غزة.
2) نتيجة نجاح الفلسطينيين في الصمود ونتيجة العامل الديمغرافي في الصراع، تكرست اسرائيل كنظام تمييز وفصل عنصري – ابارتهايد معاد للسلام، الى جانب ملامح أخرى كالتطهير العرقي الذي مورس عام 1948، او الاستعمار الاحلالي. وتؤدي القوانين الاخيرة المطروحة على الكنيست – مثل قوانين الولاء ليهودية الدولة، ومنع الفلسطينيين من احياء ذكرى النكبة الى مزيد من انكشاف الطابع العنصري لاسرائيل.
والمفارقة هنا، ان وصول اسرائيل لحظة الذروة في تجزئة الشعب الفلسطيني جغرافياً، بين خارج وداخل، وبين القدس والضفة، والضفة والقطاع، ثم بين كل محافظة وأخرى بالحواجز والطرق، قد ترافق مع اعادة توحيد معاناته وتوحيد التحديات التي يواجهها فكل الفلسطينيين – سواء كانوا في الخارج او الداخل وسواء حملوا هوية اسرائيلية او كانوا من مواطني القدس او الضفة او القطاع، يعانون جميعاً من نفس منظومة التمييز والفصل العنصري الاسرائيلية.
ان البديل الوحيد للهروب من الصراع هو خوضه من اجل حله، وهذا يعني الاقرار باننا ما زلنا في حالة حركة تحرر وطني وان العمل السياسي والدبلوماسي هو جزء من عملية ادارة الصراع وليس بديلاً له، بل يجب ان يكون وسيلة لعزل ومحاصرة السياسة الاسرائيلية وفضحها والمطالبة بفرض عقوبات عليها.
ومن هنا فان نظرية بناء مؤسسات دولة تحت الاحتلال، يطغى عليها الطابع الامني وتستهلك أجهزتها الأمنية 35% من الموازنة العامة، في ظل حديث نتنياهو عن التطور الاقتصادي كبديل للحل السياسي يحمل ايضا مخاطر "التأقلم مع الظروف" بدل العمل على تغييرها.
فبناء المؤسسات الفلسطينية والتطوير الاقتصادي يجب ان يتم في اطار فلسفة "التنمية المقاومة" ودعم الصمود الوطني في وجه اجراءات الاحتلال، وتخفيف الاعتمادية على التمويل الخارجي التي جعلت الضفة والقطاع تحتل الموقع الاول المقلق في تبعيته واعتماده على المساعدات الاجنبية في العالم.
ان الهدف الاستراتيجي للنضال الفلسطيني يجب ان يكون
" جعل تكلفة الاحتلال والابارتهايد الاسرائيلي متصاعدة الى درجة لا يمكن احتمالها ".
واذا توافقنا على خيار ادارة الصراع، فان استراتيجيته يجب ان تقوم برأينا في المبادرة الوطنية الفلسطينية على أربعة أعمدة :-
1 - المقاومة، وهي حق للشعب الفلسطيني بكل اشكالها التي يقرها القانون الدولي، ويمثل النضال والمقاومة الشعبية الجماهيرية والتي تأخذ طابعاً سلمياً ولكنها تعيد ثقافة المقاومة المشاركة لدى مختلف فئات الشعب الفلسطيني ولا تجعل النضال محصوراً أو محتكراً من مجموعات صغيرة، نموذجاً صاعداً يتواصل اتساعه.
ولدينا نماذج واضحة لهذه المقاومة، منها المقاومة الباسلة والمتواصلة – ببطولة وعزم مشهود بهما – لجدار الفصل العنصري والاستيطان وتمثل مقاومة نعلين – التي قدمت خمسة شهداء حتى اليوم – وبلعين والمعصرة وجورة الشمعة وقفين وعزون العتمة وسوسيه – يطا وبيت امر والبلدة القديمة في الخليل وارطاس والخضر وجيوس وقلقيلية وصفا نماذج رائدة لنضال لا بد ان يتسع ويتعاظم.
وتمثل مقاومة سكان القدس وسلوان لاجراءات التهويد وهدم المنازل نموذجا آخر.
وتنهض اليوم بجهد مثابر حركة مقاطعة البضائع الاسرائيلية وتشجيع المنتجات المحلية كنموذج واعد آخر، لمنع الاحتلال من مواصلة حلب أرباح تسويق منتجاته، ومشاركة شعبية في المقاومة لكل طفل وشيخ ورجل وامرأة، فيما يمكن ان يعيد خلق ثقافة وروح
العمل الوطني الجماعي.
وتمثل حملات كسر الحصار على قطاع غزة، وتسيير السفن والقوافل اليه والضغوط لاجبار اسرائيل على رفع حصارها نموذجاً أخر لهذه المقاومة.
2 - دعم الصمود الوطني :
ويركز هذا الجانب على تعزيز القوة الديموغرافية للشعب الفلسطيني وتحويل ملايين الفلسطينيين الى قوة فاعلة، وتلبية احتياجاتهم وصمودهم على ارضهم وتنمية القوة البشرية الفلسطينية باعتبارها اساس اقتصاد فلسطيني قوي، مستقل ومقاوم.
وهذا الهدف لا يمكن تحقيقه بدون تغيير موازنة وخطة السلطة الفلسطينية الاقتصادية لتنقل مركز ثقلها الى حقول التعليم والصحة والزراعة والثقافة بدل هدر ثلث الموازنة على الامن.
وعلى سبيل المثال فان اصدار قانون الصندوق الوطني للتعليم العالي وتطبيقه فوراً يمثل نموذجا لتلبية احتياجات مئات الالاف، واطلاق آلية لرفع مستوى التعليم الجامعي وتطويره، وكذلك وسيلة لديمومة تأثير المساعدات المستثمرة وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي.
ان هذا الصندوق مثلا من شأنه رفع عبء الاقساط الدراسية عن ما يزيد عن مائة وخمسين الف عائلة، وانهاء كل شكل للمحسوبية والواسطة في التعامل مع البعثات الدراسية والقروض، واتاحة فرص متكافئة للتطور العلمي والتعليم لكل الشباب والشابات بغض النظر عن فقرهم وغناهم.
هذا مجرد مثل من امثلة عديدة في حقول التعليم والصحة والزراعة والثقافة لبرامج ومشاريع يمكن ان تعزز الصمود الديموغرافي الفلسطيني وتحوله الى قوة نوعية قادرة، متعلمة وعصرية.
3 - الوحدة الوطنية وبناء قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني بما يشمله ذلك من اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على اسس ديموقراطية وتنفيذ ما اتفق عليه سابقا ولاحقا في حوارات القاهرة.
لقد كان محور الهجوم الاسرائيلي خلال السنوات الماضية التركيز على الانقسام السياسي الداخلي والتشديد على ضعف القيادة الفلسطينية غير الموحدة.
ان تحقيق هذه الوحدة يتطلب أربعة أمـور :-
أ ) التخلي عن عقلية وممارسة التنافس على سلطة وهمية ما زالت تحت الاحتلال سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة.
ب‌) التخلي عن الوهم بأن أي قوة فلسطينية مهما عظم شأنها، قادرة على قيادة الساحة والنضال الفلسطيني منفردة.
ت‌) اعتماد الديمقراطية الداخلية كنهج حياة وقيادة وممارسة والحوار السلمي والاحتكام السلمي للممارسة الديمقراطية كخيار وحيد لحسم الخلافات والاختلافات. والرفض الحازم لنهج نفي الاخر، والقبول بمبدأ التعددية السياسيـة.
ث‌) صد الضغوط والتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الفلسطيني وفي القرار الفلسطيني وأولها التدخلات الاسرائيلية، وترسيخ قناعة ثابتة لحق الفلسطينيين في اتخاذ قرارهم الوطني المستقل.
ان المهمة الاصعب التي تقف امامنا اليوم هي كيف نبني استراتيجية وقيادة موحدة تخضع لها كافة القرارت السياسية والكفاحية ولا ينفرد بعدها أي طرف بالقرار.
والنتيجة لذلك ستكون مواجهة الحصار بالوحدة، بدل الابتعاد عن الوحدة خوفاً من الحصار. وستكون انتزاع زمام المبادرة من الاخرين بدل المراوحة في دائرة ردود الافعال وستكون فرض القرار الفلسطيني الموحد، بدل استقواء اطراف الصراع الداخلي باطراف خارجية لتقوية نفسها.
وسيثمر ذلك في قلب المعادلة التي ادت الى تقزيم حركة التحرر الوطني داخل السلطة (سواء في الضفة او القطاع) وجعل السلطة اداة في خدمة حركة التحرر الوطني.
4 - بناء وتعزيز حركة التضامن الدولية، وحركة فرض العقوبات على اسرائيل:
ان هذه الحركة المتصاعدة تبشر بالخير، ولكنها تقتضي جهداً هائلاً لتنظيمها وضمان تناسقها، وتأثيرها على صانعي القرار خصوصاً في الولايات المتحدة واوروبا الغربية.
وهي بحاجة الى اعادة تنظيم الجاليات الفلسطينية والعربية والمسلمة في اطار جهد متناسق موجه نحو هدف واحد.
واذا كانت هذه الحركة قد حققت نجاحات مثل فرض العقوبات على منتجات اسرائيلية، وقرار اتحاد الجامعات البريطانية بفرض مقاطعة اكاديمية على اسرائيل، او سحب الاستثمارات الذي قامت به كلية هامبشاير وبعض الكنائس في الولايات المتحدة، فانها ما زالت بحاجة الى تنظيم كبير وتوسيع وتركيز.
ان وضع القضية الفلسطينية – التي سماها نيلسون مانديلا – قضية الضمير الانساني الاولى في عصرنا، يشبه الى حد ما حالة جنوب افريقيا في بداية الثمانينات من القرن الماضي. وقد اقتضى الامر سنوات من الجهود الموحدة والمنضبطة كي تصل حركة العقوبات الى الحكومات ، بعد ان اصبحت التكلفة الاقتصادية للتعامل مع نظام الفصل العنصري اكبر من ان تحتمل، من قبل الشركات الكبرى.
وفي الحالة الفلسطينية يبدو لي ان هناك ثلاثة شروط لنجاح الحملة الدولية . الاول: تنظيمها باحكام ودقة وانضباطية عالية وتناسق محكم، وثانيا: عقلانية ومنطقية وحضارية خطابها لتفويت الفرصة على الاستفزازات الاسرائيلية وثالثا: ان تستهدف الشرائح والحركات التقدمية في المجتمعات المختلفة بما في ذلك اليهود المعادون للصهيونية ولسياسات اسرائيل وتجنيدهم الى جانبها.
وليس في كل ما قيل ابتكار جديد، غير ان ما قيل لم يطبق حتى الآن.
ونقطة الانطلاق في تطبيقه يجب ان تكون في التركيز على ان قضية فلسطين، وان كانت قضية فلسطينية بالطبع وعربية واسلامية كذلك، ولكنها قبل وبعد ذلك قضية انسانية شاملة لكل من تعز عليه قيم الانسانية والعدالة في العالم. هذا ما نجح في صنعه مناضلو جنوب افريقيا والمناهضون للحرب على فيتنام، والداعون لاستقلال الهند، وهذا ما يجب ان نفعله نحن بحيث يكرس عنوان التضامن مع الشعب الفلسطيني باعتباره "نضالاً وموقفاً ضد الابارتهايد الجديد والفصل العنصري"، ونضالاً الى جانب العدل والحق في الحرية.
ويشكل قرار محكمة لاهاي الدولية ضد جدار الفصل العنصري والاستيطان وتغيير معالم القدس، سابقة قانونية ثمينة جرى اهمالها على مدار 4 سنوات من قبل المؤسسات الرسمية الفلسطينية، وهي يجب ان تشكل منطلقاً للمطالبة بفرض ضغوط وعقوبات على اسرائيل كما كان القرار ضد احتلال ناميبيا ركيزة لاستنهاض حملة ضد نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيـا.
ان الاستراتيجية التي نطرحها، بعناصرها الاربعة والتي تتبناها حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، تحتاج مع الرؤية الواضحة الى صبر ومثابرة واصرار ومنهجية.
واذ لا اتوقع ان يوافق عليها الجميع ، فمصالح البعض الممزوجة بمشاعر الاحباط واليأس تجعلهم ابعد عن ان يريدوا خوض او مواصلة المواجهة مع اسرائيل، وعلينا الاعتراف بوجود فئات اجتماعية اصبحت اعتماديتها على المشاريع والترتيبات الانتقالية وتمويلها تشل ارادتها وتعيق امكانية مشاركتها في النضال من اجل التغيير الحقيقي.
غير ان هذا الطرح – الاستراتيجية الشاملة – يستجيب بالتأكيد ويمثل مصالح الغالبية الساحقة من الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، ويضمن مستقبله.
واذا كان النضال الوطني الفلسطيني، ولا بد ان نسميه اليوم النضال الوطني – الاجتماعي الفلسطيني بحكم تداخل المهمات الوطنية والاجتماعية (التحرر مع الديموقراطية والعدالة الاجتماعية)، قد مر بمرحلتين غلب في الاولى منها ادارة الصراع من الخارج مع اهمال لدور الداخل، وتغلب في الثانية انتقال مركز الثقل للداخل مع اهمال للخارج، فان الطور الثالث الذي ندخله اليوم يقتضي الجمع الناجح بين الداخل والخارج بما يشمله ذلك من استنهاض لطاقات الجاليات الفلسطينية والمؤيدين لها في الشتات والخارج.
وفي الختام، لا يمكن انهاء هذه المعالجة للاستراتيجية الفلسطينية دون التطرق الى موضوعة دولة او دولتان.
ومن الصحيح نظرياً وعملياً دون شك طرح هذا الموضوع، لسببين :-
أولا : محاولات اسرائيل تشويه فكرة الدولة بتحويلها لحكم ذاتي – او دولة مؤقتة – هزيلة دون سيادة.
وثانيا : ما يراه الناس على ارض الواقع من تغييرات استيطانية تحول فكرة الدولة الى حلم مستحيل المنال.
وبالنسبة للبعض خصوصاً الذين يعيشون في الشتات يبدو استبدال شعار "حل على اساس دولتين" بشعار حل " الدولة الواحدة " علاجاً يقدم الخلاص. وهو علاج افضل بدون شك ، لكنه لا يقدم الخلاص بعد. لان تبني الشعار لا يعني انهاء الصراع. والشعار بدون استراتيجية لتحقيقه سيبقى امنية طيبة ، او وسيلة مشرفة للبعض "لعدم بذل الجهود الذي تتطلبه مسؤوليات إدارة الصراع ".
وليكن واضحا هنا، ان تدمير اسرائيل لخيار دولة فلسطينية مستقلة ولحل الدولتين – وهو ما تقوم به فعليا الان وبالملموس على مدار الساعة – لا يترك الشعب الفلسطيني بدون خيارات بديلة كما يظن بعض قادة الحركة الصهيونية. فالدولة الديمقراطية الواحدة – وليس ثنائية القومية – التي يتساوى فيها الناس بغض النظر عن دياناتهم واصولهم في الحقوق والواجبات هي خيار بديل قائم، لمحاولة جعل الفلسطينيين يقبلون العبودية للاحتلال ونظام الابارتهايد في ظل حكم ذاتي هزيل – او حكم ذاتي هزيل يسمى دولة او دولة مؤقتة.
غير انه سواء كان الهدف دولة مستقلة حقيقية او دولة واحدة، فانه لا يمكن تحقيق أي من الهدفين او الشعارين المرفوضين كليهما وبنفس القوة من قبل اسرائيل، الا عبر اسقاط وافشال وهزيمة منظومة الابارتهايد، ولذلك تلزم استراتيجية. وبدل انقسام جديد سابق لاوانه في صفوف الفلسطينيين بين الشعارين، علينا ان نتوحد خلف الهدف المشترك لكليهما – استراتيجية النضال ضد الاحتلال والابارتهايد والتمييز العنصري .
ومثلما آن اوان الانتقال من عالم الشعارات الى عالم الواقع النضالي الملموس، والمهمات المحددة والخطط الاستراتيجية التي توضع موضع التنفيذ، وهذا يشمل المتظاهرين ضد الجدار مثلما يشمل المثقفين والقادة السياسيين، فانه قد آن الاوان كذلك لانهاء الظن بأن العمل الدبلوماسي واروقة المفاوضات تغني عن مهمات النضال الفعلي.
امامنا طريق واحد، نهايته واحدة، حرية الشعب الفلسطيني. وليس هناك ما هو انبل من السير عليه حتى نهايتـه.
وذلك ليس مشروعاً لسنوات بعيدة، انه مشروع اليوم الملّح والذي لا ينتظر.
ولذلك يحسن بنا ربما ان نعيد تبني شعار مناضلي ومناضلات جنوب افريقيا.
الحريـة ... و" الحرية في حياتنا "!!
* د. مصطفى البرغوثي
عضو المجلس التشريعي
الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية

Saturday, May 16, 2009

بلدي أنا حليقات"



يوم الجمعة 15 مايو يصادف ذكرى النكبة ال61 ، بس كمان أنا بعتبر النكبة الكبرى هيه الانقسام الفلسطيني

شو بدنا أكثر من انه الفلسطينيين بقتلوا بعض ، وما بعتقد انه كان مثل ما بنسمع تحت مسمى المصلحة الوطنية العليا ، المقاومة، برنامج سياسي ... للأسف الشديد عشان الكرسي و صارت واضحة زي الشمس .

اليوم اسهرت أنا و أصدقائي للساعة 3 الصبح عشان نحرس جدارية عملوها فنانين عن النكبة ، رسومات رائعة ، إحنا كنا سهرانين عشان ما حدا يمزع الجدارية ، ممكن يكون مقصود حدا من التنظيمات يبعت حدا يمزعها و في الاخر بوسة عالراس أو بيان أسف .

إحياء ذكرى النكبة صار بدو ترخيص ، منيح كتيييير ، ما بعرف بكرا شو راح يتخذوا إجراءات بس انشالله يستثنى العلم الفلسطيني ، الله أعلم يمكن ييجي يوم نحتاج ترخيص لنرفع العلم أو نسمع السلام الوطني ..

على العموم أنا مش عارف إذا بدي ترخيص إني أحكي عن بلدي و أعرفا لناس عليها، بس أنا بدي أنشر على صفحتي و بدعو الجميع ان يشارك و يعمل أنشطة عن فلسطين و قراها و تاريخها ...

بعرف الوضع صعب وصرنا نفكر بلقمة العيش قبل ما نفكر بعكا و حيفا و الرملة و بربرة و هربيا ....

بس برضو هذا مش مبرر نخصص من وقتنا و نكتب أو نحكي عن بلادنا .

أنا فلسطيني بسكن بمخيم جباليا بس بلدنا الاصلية هي قرية حليقات ، احتلها الاحتلال الاسرائيلي في 12 مايو 1948 ، تقع الى الشمال الشرقي من مدينة غزة، وتبعد عنها20.5 كم، وترتفع 100م عن سطح البحر. وتبلغ مساحة اراضيها 7063 دونما وتحيط بها اراضي قرى كوكبا، وبرير، وبربرة، وبيت طيما. قدر عدد سكانها عام 1922 حوالى(251)نسمة، وفي عام 1945(420)نسمة. يوجد بها مواقع اثرية اهمها: خربة سبنس، وخربة مليطا. قامت المنظمات الصهيونية المسلحة بهدم القرية وتشريد اهلها البالغ عددهم عام48 (487)نسمة، وكان ذلك في 20/ 10/ 1948 ويبلغ مجموع اللاجئين من هذه القرية في عام1998 حوالى(2992) نسمة



كل سنة بنقول انشالله السنة الجاية بنرجع عبلادنا و بنقيم دولتنا وعاصمتها القدس الشريف

بس ما بعتقد ، حماس وفتح لليوم مش متفقين على حكومة شبر ونص

بدنا نكون قادرين نرجع لبلادنا و نحررها

ربنا يغير هالحال للأفضل بس لازم كمان إحنا نغير حالنا و نغير هالقيادة

Sunday, April 12, 2009

في ذكري ميلاد غسان ، حاضر أسود، مستقبل مظلم، و بكاء على الماضي


معا- أعرب أحمد قريع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن أمله بان تفضي جلسة الحوار القادمة الى اتفاق على النقاط العالقة للم الشمل الفلسطيني وإعادة بناء النظام السياسي على قاعدة التعددية الديمقراطية.
معا - قال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس إن لقاء وفد قيادة حركة فتح مع حماس غدا يأتي لتمهيد الطريق أمام لقاءات قادمة وتهيئة الأجواء أمام انعقاد تلك اللقاءات .
أدهم - مواطن فلسطيني ، أنا بأقول ليش العجلة ، خذوا راحتكوا باللقاءات ، نيالكوا متحيرين وين تتلاقوا ، مين بصحلوا يروح يطش عمصر ويوكل أحسن اكل ، و يشخص عالتلفزيون ...
و ماتقلقوا ، الشعب بخير و الناس سمنت من كتر الاكل ، الشيكل دابب البلد و السواقين مكيفين مرات بحلقونا بالنص
شيكل و مرات بعطونا بداله شوكولاتة أو ليدن .... ما دامت القيادة بخير فالشعب بألف خير.
ليس من الغريب أن نرى وجوه الفلسطينيين مليئة باليأس بعد أن أصبح الشعب يحكمه مجموعة من مغرمي الكراسي

والمناصب الذين أرهقونا بخلافاتهم ولقاءاتهم ومصالحتهم وسياساتهم التى أودت بحياتنا إلى الحضيض و أبحرت بالشعب نحو مصير وهمي. بارك الله في النصر الرباني و ايضا بعملية السلام التي لم تنتهي بعد...
ما نعيشه من حاضر أسود وما نتوقعه من مستقبل مظلم يجعلني دوما أبكي على الماضي، أستحضر اليوم الشهيد غسان كنفاني الذيي صادف يوم امس الثامن من أبريل يوم ميلاده الذي كان ميلادا للثقافة و الأدب و الأخلاق و التضحية و النزاهة والنموذج الوطني الذي نفتخر به . بالأمس كرّمك مركز القطان للطفل في أمسية ثقافية رائعة ولا أخفى عنكم إعجابي بهذا المركز و الذي أعتقد أن غسان كان يحلم بان يكون عند أطفال غزة مركز كهذا. الأمسية كانت رائعة حيث قدموا فيها غسانيات من كتابات غسان كنفاني و نصوص شعرية من كتابة مجموعة من شباب غزة ، و لكن حقيقة ما أعجبت به كثيرا مع احترامي للجميع هو عازف الكمان الذي عزف تقاسيم شرقية و موشحات أندلسية ، لقد كان رائعا.
في هذا اليوم، كنت قد تلقيت ضمة من الورد من صديقة عزيزة وشوكولاتة من صديق عزيز، يقال أن الهدية لا تهدى و لا تباع ، ولكن لم يكن بحوزتي أثناء الأمسية إلا هاتين الهديتين لأعبر عن مدى امتناني وشكري بمن أعجبت، فليسامحاني على هذا الفعل. لذلك قررت بدون تفكير أن أهدي ضمة الورد لعازف الكمان لأنه كان بعزفه يثبت مقولة الراحل محمود درويش " إن على هذه الأرض ما يستحق الحياة " ، أما الشوكولاتة فكانت من نصيب صديقي إبراهيم الذي دعاني لهذه الأمسية حتى أني لم أنتظر نهاية الأمسية لأشكره فبعثت له برسالة " الحمد لله إني جيت
".
أنا أؤمن بأن أقول الحقيقة حتى لو كانت مرة. إن الاحتلال الإسرائيلي يحارب التراث الفلسطيني و يحاول أن يطمس هويتنا الثقافية و لكن يجب أن نقول أنه في هذا الزمن أيضا بعض العفنين حزبيا من الفلسطينيين يساعدون الاحتلال على تحقيق ذلك، أيعقل أن تحرم وتشوه الدبكة الشعبية و الفن الفلسطيني الذي هو جزء مهم من تراث أجدادنا وهويتنا، حتى احتفالات القدس عاصمة الثقافة العربية لم تسلم من ذلك ، كل يغني على ليلاه ، يا مغرمي السيارات والمواكب : ألا تستحق القدس أن يوحد شعارها ، شعار لغزة و آخر للضفة!
حقيقة، كم نحتاج لمثل هذه الأمسيات الثقافية و الموسيقية لنستعيد لو جزء من تراثنا الذي أزاله حفنة من الفلسطينيين من أجل خدمة الحزب والمصالح الخاصة الذين فضلوا أعلامهم و أغانيهم على تراث فلسطين.
أقول لمن خذلوا فلسطين ما قال الشهيد ناجي العلي : انا شخصيا منحازا لطبقتي، منحاز للفقراء، وانا لا اغالط روحي ولا اتملق احدا، القضية واضحة ولا تتحمل الاجتهاد. الفقراء هم الذين يموتون، وهم الذين يسجنون، وهم الذين يعانون المعاناة الحقيقية.المناضل الحقيقي دائم العطاء، ويأخذ حقه من خلال حق الآخرين وليس على حسابهم .



Friday, March 20, 2009

الانجاز الشعبي ،لأجل حياة أفضل



منذ كنت طفلا وانا اشارك في برامج و انشطة مركز العصرية الثقافي في مخيم جباليا ، كنت دوما انا و الاطفال نقرأ و نكتب ونرسم و نلعب و نرقص و نمثل ، كانت أياما جميلة أضافت لي الخبرة والمعرفة و الثقة بالنفس و الترفيه .... و لكن كانت و مازالت مشاكل المجتمع تحيط بنا وتؤثر علينا ، اخترنا وقت ذاك الانشطة السابقة للتعبير عن المشاكل و المعاناة التي نعيشها ولكن ذلك لم يكن كافيا لحل هذه المشاكل و لم تكن رسوماتنا أو كتابنا او غيرها من الانشطة كافية من وجهة نظري للتخفيف أو حل مشاكل المجتمع ، و لكن للاسف لم يكن هناك خيار غير تلك الانشطة .
مرت الايام ....
كبرت وترعرعت في هذا المركز و أصبحت منشطا بعد أن كنت مشاركا لأنقل الخبرة التي تلقيتها للمشاركين بنفس الطريقة حتى تعرفت على برنامج الانجاز الشعبي الذي تنفذه مؤسسة خدمات الكويكرز بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي ، مكنتني فكرة هذا البرنامج من عمل مبادرات مجتمعية و تقديم خدمة للمجتمع نحو التغيير الافضل لمجتمعنا الفلسطيني .
برنامج الانجاز الشعبي الذي يهدف الي دعم المبادرات المجتمعية حيث يهتم البرنامج بشكل خاص بزيادة فرص الشباب للتفاعل مع واقعهم و تلمس قضايا مجتمعهم والمشاركة الفاعلة في احداث التغيير الايجابي . يتبني البرنامج فكرة الشراكة الشبابية في العمل المدني لعنصر الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 14 _ 17 سنة حيث يقدم البرنامج اطارا مناسبا لتعلم مفاهيم و مهارات مهمة كمعرفة واكتشاف الذات و الاتصال و التواصل و التحفيز و الضغط و التاثير و المبادرات الشبابية و التي تزيد من من فاعليتهم للتأثير و المشاركة في حل المشاكل والقضايا المجتمعية.
 يتعلم الشباب كيفية العمل سوية في مجموعات ديمقراطية ويتواصلون مع صناع القرار من أجل مبادرتهم المجتمعية.

بعد تعرفي على هذه الفكرة واعجابي بها طلبت من مدير المركز بإضافة زاوية في المخيم الصيفي 2006 زاوية الانجاز الشعبي و دربت المشاركين فيها على مهارات الانجاز الشعبي ونفذنا ثلاث مبادرات مجتمعية أولها كان تنظيم حملة نظافة للحي المحيط بالمخيم و توعية الناس بأهمية المحافظة على نظافة الحي ، ثانيها كان تنظيم سوق جباليا من خلال تنظيم زيارات للمؤسسات المسئولة عن السوق ومسيرة رفع فيها المشاركين لافتات تدعو البائعين في السوق للالتزام بالقوانين و الحفاظ على النظام ، ثالثها كان التضامن مع الاسرى من خلال المشاركة في الاعتصام اليومي أمام لجنة الصليب الاحمر الدولي تأكيدا منا على على التضامن معهم وحقهم في الحرية .

لم أقف عند ذلك ، فرشحت نفسي لأكون منسقا للبرنامج في مركز العصرية وأشرفت على ثلاث مجموعات ، تلقيت تدريبات كثيرة بالمؤسسة على كيفية كتابة التقارير و المشاريع و التقييم بالاضافة إلي خبرات أخرى مكنتني من العمل بنجاح في العمل المجتمعي، هذا بجانب افتخاري بمبادرات المجموعات الثلاثة و التي من خلالها رسمت المشاركات بمجموعة أحلام بنات واقعا أفضل وأجمل من خلال تنظيف الساحة التي تقع خلف فصول المدرسة و الرسم على الجدران من أجل استغلالها من قبل الطالبات ، اما المشاركين في مجموعةالامل فقدقاموا بتعزيز العلاقة بين المركز و المجتمع المحلي و تنظيف الشارع ووضع صناديق للقمامة امام البيوت المجاورة للمركز و لم يكن ذلك بأقل جهد من مبادرة مجموعة صناع الحياة بمدرسة عوني الحرثاني الثانوية للبنات من تنظيف للساحة المقابلة لباب المدرسة من القمامة و التواصل مع جيران المدرسة للحفاظ على نظافة الساحة من أجل توفير بيئة نظيفة و صحية للطالبات .

انا أؤمن بقدرة الشباب على صنع التغيير ، لذلك لم أتخلى عن عملي بهذا المجال و متطوع حاليا في برنامج شبابيك في مركز العصرية كمدرب لمجموعة من الشباب لتدريبهم على مهارات العمل المجتمعي وتمكينهم من تنفيذ مبادرات مجتمعية بالاضافة الي تطوعي مع مؤسسة خدمات الكويكرز التي لها الفضل في اضافة خبرات جديدة لي في العمل المجتمعي .

أتطوع لأني أؤمن بأننا نحلم وأقدامنا على الارض 
أتطوع لأن الشباب هم صناع التغيير 
أتطوع لأني أعتبر الحياة جميله اذا اردناها كذلك 
أتطوع لأننا نستحق حياة أفضل 
أتطوع لأني متأكد بأنه سيأتي يوم يرسم فيه طفل واقعا أجمل على جدران المخيم .





 

















Friday, January 23, 2009

طفــلتان فى ثلاجة الموتى..



صباحاً: تنازعتا على سندويشة "الزعتر"، وتضاحكتا، ووخزت إحداهما الثانية في خاصرتها ! 
ظهراً: تقرآن درس "الحساب" معاً، وتتراشقان بوسادتين ! 
عصراً: تنامان كأي حمامتين ذبيحتين على وسادة معدنية في ثلاجة الموتى !! 
.. لم يصل بهما الحمار إلى أي مرفأ، ولم تمدّ المذيعة الحزينة كفّها من الشاشة لتنتشلهما من فم الموت، .. تقول الصغيرة للشقيقة : برد كتييييير يا هيا !! لماذا القبر هكذا بارد ويلمع مثل الحديد ؟ 
- "لما" هذا ليس القبر يا حبيبتي .. هذه ثلاجة المستشفى ، التي كنا نراها على التلفزيون !! 
- هل سترانا "بنات صفّنا" اليوم على التلفزيون ؟! 
- طبعا ، نحن الآن شهيدتان !! 
- معقول ؟ انا شهيدة ؟ أنا لسه صغيرة هيا !! كنت حابة أصير دكتورة مو شهيدة !! 
- نامي الآن ، غدا سنذهب الى الله ، لازم نصحى بكير!! 
- هيا .. بتعتقدي مات الحمار؟ 
- بيجوز.. بس بتعرفي؟ انا كنت حابّة أكمل المسلسل قبل ما أموت ، نيّالهم سماح وعلا رح يعرفوا شو رح يصير بالآخر! 
- ما في تلفزيون بالجنة ؟؟ بنشوفه هناك ! 
- شفتي شو حلوة طاقية "احمد قريع" امبارح ع التلفزيون ؟ 
- ههههههه... اه بس ما بتدّفي كتير 
- تعالي لصّقي فيّ .. قرّبي أكتر حبيبتي.. 
- هيا.. ليه بيظلّوا يفتحوا علينا باب الثلاجة ؟ 
- عشان المصورين بيصوروا الشهدا 
- طيب هلّا بكرة عند الله رح يحطّوني بالنار؟ 
- ليه انتي شو عاملة "لما" ؟ 
- بتعرفي الاسبوع الماضي أخذت قلم اياد وما رجعته ، خايفة الله يكون زعلان مني 
- لا حبيبتي ما تخافي .. اياد أخوك وهلا بيكون يدعيلك ويقرألك الفاتحة والله رح يسامحك 
- بكرة اي ساعة رح نطلع؟ 
- ما بعرف بالزبط لأنه في شهدا كتير كان اليوم ، ورح يكون زحمة كتير 
- صحيح هيا صحيح !! ممكن بكرة نسأل عن الشيخ احمد ياسين ونسلم عليه هناك 
- آه طبعا، وانا بدي أروح أسلم على "أبو عمار" كمان 
- آه أنا بعرفك طول عمرك بتحبي جماعة فتح أكتر 
- لأ مو هيك بس إنتي بتحبي حماس كتير.. مستغربة ليه! 
- مو بابا كان بيحبهم انا كمان بحبهم 
- بس ماما كانت بتحب فتح أكتر 
- هيا .. ليه ما بيجبولنا أكل هون؟؟ 
- شو أكل ؟؟ إحنا ميتات يا حبيبتي !! مالك إنت؟ 
- ميتات ؟؟؟ مو حكيتيلي قبل شوي شهيدات؟؟ انا جعانة ؟ 
- اصبري للصبح بتاكلي بالجنة 
- ما بدي خلص بطلت أستشهد !! بدّي أروّح !! افتحيلي بدي أطلع .. 
- وين بدك ترجعي يا مسكينة ؟ 
- على بيتنا !! 
- بيتنا تهدم حبيبتي وما ظل منو اي حجر 
- بنتخبى بالجامع 
- الجامع هدموه كمان 
- طيب وين راح "الحمار" ؟؟ وين تخبّى ؟! 
- "الحمار" بيدبر حاله !! ما تخافي عليه 
- يعني خلص ما رح نرجع ع البيت ؟ 
- لأ ! هلّا بيتنا عند الله !! 
- أحسن .. في هناك مدارس؟؟ 
- لأ .. ما تخافي 
- طيب في حرب ؟؟ 
- ما بعرف !! يمكن !! 
- بتعرفي انا خايفة كتير على بابا 
- ليه؟؟ 
- امبارح كان يحكي انو العرب بدهم ايانا نعمل انتفاضة تالتة .. وخايف يموت فيها 
- شو يعني انتفاضة ؟ 
- يعني فلسطينية كتيييييير يموتوا 
- وشو بيصير بعدها ؟ 
- ولا شي !! 
- كيف ولا شي يعني ؟؟ 
- ولا شي !! 
- طيب ليه العرب بدهم ايانا ننتفض من جديد ؟ 
- عشان يحسوا انو احنا بنموت واحنا بنحارب مو واحنا نايمين 
- وهم شو بيفرق معهم ؟ 
- بيكونوا مرتاحين اكتر !! 
- يا حرام العرب كتييير بتعبوا وهم يصرخوا ع التلفزيون .. أنا بحزن عليهم !! 
- طيب احنا ليش اسرائيل بتكرهنا ؟ 
- اووف .. انت ليه اليوم اسئلتك كتيرة ؟؟ 
- زهقانة !!! ما في تلفزيون ولا أكل .. وبرد كتييير 
- خلينا بحالنا هلا وقت تلفزيون 
- شفتي خطيب الجامع ع التلفزيون؟ كان يدعيلنا كتير 
- ولك هاد مو خطيب الجامع هاد رئيس حماس !! 
- طيب شو يعني المقاومة اللي كان يحكي عنها ؟ 
- يعني انو ما تهربي من الصاروخ زي ما كنتي بدك تعملي 
- يعني هلا هو ما بيحب اياد لأنو هرب من الصاروخ؟!! 
- ما بعرف بس اياد ما بيعرف يقاوم 
- طيب هو الشيخ كيف بيقاوم ؟؟ 
- اوووف !! شو بعرفني اسأليه !! 
- بيرموا صواريخ صغيرة ع اسرائيل .. صح؟؟ 
- اه .. 
- طيب هاي ما بتنفع.. ما بتصيب حدا 
- شو رايك انتي يعني ؟؟ 
- ما عندو صواريخ كبيرة تقتل كل اسرائيل ؟ 
- لأ ما عندو 
- طيب كيف عرف يطرد جماعة امك الفتحاوية من غزة ؟ 
- هاد موضوع تاني .. انتي ما بتفهمي فيه اسكتي احسن 
- ما بدي اسكت .. بدي افهم انا ليش متت ؟؟ 
- عادي يعني .. مو احنا دايما بنموت ؟ 
- بس الحمار هرب .. ما مات .. 
- لأنه حمار !! 
- بتعرفي امبارح شفت "بقج الملابس" اللي بعثوها العرب .. حلوة كتيييييير... لو ما متنا كان طلعلي فستان ولا لعبة 
- شو هالصوت ؟؟؟ سامعة الضجة ؟ 
- شكله الممرض فاتح التلفزيون .. هاي مظاهرات عشان احنا متنا.. 
- يعني هلا بيكتبوا عنا شعر زي محمد الدرة ؟ 
- اه بس يا خسارة " درويش" مات .. مين رح يكتب ؟ 
- عندي فكرة !! بكرة بشوف درويش عند ربنا وبخلّيه يكتب قصيدة النا لحالنا ما حدا يقرأها غير انا وانت 
- فكرة حلوة 
- طيب احكي للممرض يحط ع المسلسل !! 
- كيف احكي ؟ انا ميتة مثلك !! 
- طيب هلا بس ينام الممرض رح انزل من هاد الجارور شوي شوي .. ع السُكّيت .. وأهرب ع البيت 
- لأ .. اوعي .. بيشوفوكي وبيطخوكي كمان مرة 
- ليه ؟؟ بشوف الحمار وين اتخبى وبتخبى مثله 
- بيزعل منك شيخ الجامع ؟ 
- طيب هو شيخ الجامع ليه قاعد جوا التلفزيون ؟ ليه مو معانا ؟ 
- اوووف .. انتي بدك تخربي بيتنا بكلامك ؟؟ 
- انتي مو حكيتي بيتنا تهدم ؟؟ 
- اه بس قصدي .. خلص اسكتي.. 
- يا الللله لو اني هلا بالبيت كنت عملت سندويشة لبنة ... 
- شو بالك فاضي !! 
- طيب خطيب الجامع بيحب سندويشة اللبنة ؟؟ 
- لأ هو ما بيحب غير الصمود .. بس 
- يا اللللله .. يعني شو اعمل حاسّة بدي أموت ع سندويشة لبن