Saturday, March 28, 2009

تضامنا مع غزة

Friday, March 20, 2009

الانجاز الشعبي ،لأجل حياة أفضل



منذ كنت طفلا وانا اشارك في برامج و انشطة مركز العصرية الثقافي في مخيم جباليا ، كنت دوما انا و الاطفال نقرأ و نكتب ونرسم و نلعب و نرقص و نمثل ، كانت أياما جميلة أضافت لي الخبرة والمعرفة و الثقة بالنفس و الترفيه .... و لكن كانت و مازالت مشاكل المجتمع تحيط بنا وتؤثر علينا ، اخترنا وقت ذاك الانشطة السابقة للتعبير عن المشاكل و المعاناة التي نعيشها ولكن ذلك لم يكن كافيا لحل هذه المشاكل و لم تكن رسوماتنا أو كتابنا او غيرها من الانشطة كافية من وجهة نظري للتخفيف أو حل مشاكل المجتمع ، و لكن للاسف لم يكن هناك خيار غير تلك الانشطة .
مرت الايام ....
كبرت وترعرعت في هذا المركز و أصبحت منشطا بعد أن كنت مشاركا لأنقل الخبرة التي تلقيتها للمشاركين بنفس الطريقة حتى تعرفت على برنامج الانجاز الشعبي الذي تنفذه مؤسسة خدمات الكويكرز بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي ، مكنتني فكرة هذا البرنامج من عمل مبادرات مجتمعية و تقديم خدمة للمجتمع نحو التغيير الافضل لمجتمعنا الفلسطيني .
برنامج الانجاز الشعبي الذي يهدف الي دعم المبادرات المجتمعية حيث يهتم البرنامج بشكل خاص بزيادة فرص الشباب للتفاعل مع واقعهم و تلمس قضايا مجتمعهم والمشاركة الفاعلة في احداث التغيير الايجابي . يتبني البرنامج فكرة الشراكة الشبابية في العمل المدني لعنصر الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 14 _ 17 سنة حيث يقدم البرنامج اطارا مناسبا لتعلم مفاهيم و مهارات مهمة كمعرفة واكتشاف الذات و الاتصال و التواصل و التحفيز و الضغط و التاثير و المبادرات الشبابية و التي تزيد من من فاعليتهم للتأثير و المشاركة في حل المشاكل والقضايا المجتمعية.
 يتعلم الشباب كيفية العمل سوية في مجموعات ديمقراطية ويتواصلون مع صناع القرار من أجل مبادرتهم المجتمعية.

بعد تعرفي على هذه الفكرة واعجابي بها طلبت من مدير المركز بإضافة زاوية في المخيم الصيفي 2006 زاوية الانجاز الشعبي و دربت المشاركين فيها على مهارات الانجاز الشعبي ونفذنا ثلاث مبادرات مجتمعية أولها كان تنظيم حملة نظافة للحي المحيط بالمخيم و توعية الناس بأهمية المحافظة على نظافة الحي ، ثانيها كان تنظيم سوق جباليا من خلال تنظيم زيارات للمؤسسات المسئولة عن السوق ومسيرة رفع فيها المشاركين لافتات تدعو البائعين في السوق للالتزام بالقوانين و الحفاظ على النظام ، ثالثها كان التضامن مع الاسرى من خلال المشاركة في الاعتصام اليومي أمام لجنة الصليب الاحمر الدولي تأكيدا منا على على التضامن معهم وحقهم في الحرية .

لم أقف عند ذلك ، فرشحت نفسي لأكون منسقا للبرنامج في مركز العصرية وأشرفت على ثلاث مجموعات ، تلقيت تدريبات كثيرة بالمؤسسة على كيفية كتابة التقارير و المشاريع و التقييم بالاضافة إلي خبرات أخرى مكنتني من العمل بنجاح في العمل المجتمعي، هذا بجانب افتخاري بمبادرات المجموعات الثلاثة و التي من خلالها رسمت المشاركات بمجموعة أحلام بنات واقعا أفضل وأجمل من خلال تنظيف الساحة التي تقع خلف فصول المدرسة و الرسم على الجدران من أجل استغلالها من قبل الطالبات ، اما المشاركين في مجموعةالامل فقدقاموا بتعزيز العلاقة بين المركز و المجتمع المحلي و تنظيف الشارع ووضع صناديق للقمامة امام البيوت المجاورة للمركز و لم يكن ذلك بأقل جهد من مبادرة مجموعة صناع الحياة بمدرسة عوني الحرثاني الثانوية للبنات من تنظيف للساحة المقابلة لباب المدرسة من القمامة و التواصل مع جيران المدرسة للحفاظ على نظافة الساحة من أجل توفير بيئة نظيفة و صحية للطالبات .

انا أؤمن بقدرة الشباب على صنع التغيير ، لذلك لم أتخلى عن عملي بهذا المجال و متطوع حاليا في برنامج شبابيك في مركز العصرية كمدرب لمجموعة من الشباب لتدريبهم على مهارات العمل المجتمعي وتمكينهم من تنفيذ مبادرات مجتمعية بالاضافة الي تطوعي مع مؤسسة خدمات الكويكرز التي لها الفضل في اضافة خبرات جديدة لي في العمل المجتمعي .

أتطوع لأني أؤمن بأننا نحلم وأقدامنا على الارض 
أتطوع لأن الشباب هم صناع التغيير 
أتطوع لأني أعتبر الحياة جميله اذا اردناها كذلك 
أتطوع لأننا نستحق حياة أفضل 
أتطوع لأني متأكد بأنه سيأتي يوم يرسم فيه طفل واقعا أجمل على جدران المخيم .