Monday, December 20, 2010

استخفاف وضياع العقول

لسطين الآن – حارتنا، الطائرات الصهيونية صورت مكان الاحتفال لتعرف كم من الناس سيأتي لحماس ، بعد أعوام من الحصار والدمار والقتل والإرهاب , تفاجئت الطائرات الصهيونية بدون طيار فكاميراتها لم تستطع تحمل المشهد وأخذت بالبكاء توقعوا أن لا يحضر الاحتفال أكثر من 13 بني آدم , و5 باسكليتات (دراجات غير نارية , لها قاضون"ستيرن "), فأخذت الطائرات تصنع دوائر لإحصاء الناس وطال الوقت .

هذا النص هو جزء من مقالة ساخرة إن صح التعبير بعنوان " لم أرَ في حياتي عدداً كهذا؟" بقلم حبيبي يا حاج. لا أخفى تذمري وشعوري باليأس بعد قراءة هذا الانحطاط بالكتابة حتى ولو كان بطريقة المزاح فحبيبي يا حاج أنت لم تضحكنا بتهكمك بل تبكينا على حالنا وان أضحكت فقط تضحك من فقدوا الإحساس وعشقوا السيارات والكراسي وكابونات البنزين. حبيبي ياحج هو واحد من الكثيرين الذين وقعوا في حالة الصراع الحزبي العفن والانحطاط والتراشق الإعلامي بين الفصائل الفلسطينية. الانقسام والصراع الحزبي طال كل مناحي الحياة حتى أن تفكير الناس ضيق ينحصر في التربص وتسجيل الأخطاء والكذب واستهبال العقول استعدادا للمواجهة في زيارة عائلية ، اجتماع، حديث السيارة ، الراديو، التلفزيون وفي كل مكان يجتمع فيه الناس، لقاء الناس أصبح متعبا ومملا

شهر ديسمبر من كل عام يصادف عيد ميلاد صديق عزيز لي ولكن فليعذرني فأصبحت أكره هذا الشهر لانشغال ثلاث فصائل فلسطينية بانطلاقتها والفوضى صباح مساء والصراع المتجدد على الكتيبة وقلق حماس على خضرواتها ودعوة الناس باسم الله والرسول لها ، وأين ستقيم الجبهة الشعبية انطلاقتها بعد رفض حماس للسماح لها بإقامة الاحتفال بالكتيبة وكأن الكتيبة أصبحت فلسطين التي نسعى للاحتفال بها وتصميم مجسم المسجد الأقصى كخلفية للانطلاقة التي أصبحت مزارا للناس لالتقاط الصور التذكارية بالإضافة إلى الشعارات المزيفة البعيدة عن الواقع وهي فقط من أجل جلب المال وتبرعات العالم الإسلامي الواهم أن حماس هي الحصن المنيع للأمة... بعد انطلاقة حماس تأتي انطلاقة فتح التي تمنع بغزة ونعود لنسمع من رام الله بكاء الأطلال على غزة والشعارات الوطنية المتكررة وابتسامات ومجاملات الصف الأول من الاحتفال بين القيادة المنقسمة العاجزة والضعيفة.

أقترح على التنظيمات الفلسطينية أن تستبدل كلمة الانطلاقة بالانتكاسة ، أيها الواهمون ما زالت فلسطين محتلة ونحن نفتقر إلى المقومات الأساسية للوطن فلا سيادة لنا ولا كهربا حتى كهرباء بدون برنامج ولا معابر والقائد فيكم يحتاج الى تنسيق مصري أو إسرائيلي و المياه ملوثة والزهرة تزرع بجانب بركة المجاري في شمال القطاع والبضائع التى تدخل عبر المعابر حسب القائمة الإسرائيلية والبحر محاصر والدواء المتبرع يباع لتحصيل رواتبكم ، لا أعرف لماذا تحتفلون بانتكاستنا أم أن انتكاساتنا هي مكاسب لكم؟

لست قادرا على ترتيب كتابتي فمواقف استهبال العقول كثيرة هذه الأيام ، البارحة استشهد 5 شباب من دير البلح وكان شاب ينادى بحرارة عالية من المسجد تكفيك للتنبؤ أنه سيقول أن فلسطين تحررت أو أن يتحدث عن ضرورة رد الفصائل على اغتيال هؤلاء الشبان من قبل الاحتلال ولكن كالمعتاد الصراع الفلسطيني واستجابة لله ورسوله للتضامن مع المضربين عن الطعام في سجن أريحا . قبلها بأيام ناطق باسم حماس صرح أن وقف إطلاق الصواريخ في زمن حماس يختلف عنه في زمن فتح، وعلى الجانب الآخر خلافات بين محمد دحلان والرئيس أبومازن بين النفي والتأكيد وعريقات يقول انه تم تشكيل لجنة لبحث هذا الخلاف ودحلان تقدم لحماس أربع طلبات لدخول غزة بين النفي والتأكيد.

قمع الحريات في غزة والضفة والتراشق الإعلامي ومسابقة أكبر جمهور في الانطلاقة يجعل الاحتلال في راحة إعلاميا حيث أصبح تركيز الإعلام موجه نحو القضايا الفلسطينية الداخلية المخجلة وتوجه الشباب للمدونات والمواقع الاجتماعية لتوثيق وفضح التعديات على المؤسسات والحريات بشكل كبير بعد الانقسام الفلسطيني والمشاركات على المنتديات الحزبية والتعليقات المبنية على الانتماء الحزبي والدفاع الأعمى عن الأحزاب الفلسطينية ، وهذا نتيجة لكثرة التصريحات المستهينة والمستفزة للعقول والعيش في دائرة الترصد وفضح الآخر التي وصلت في بعض الأحيان للتطرف أو استخدام صيغ سياسية في كتابة المقال لدى الشباب المنتمى للأحزاب حيث رأيت ذلك في مقالة لشاب يقول أننا سنضرب بيد من حديد على كل من يمس الأمن والاستقرار في غزة، لا أعرف إذا كان هذا الشخص كاتبا أم ناطقا باسم الداخلية.

لن أكتب نهاية لان حالة الاستخفاف بالعقول ستبقى مستمرة ولن أتمنى الخير لأنه إذا ما فعلت سيكون فقط إعادة للشعارات التي أمقتها ولن أكون من الذين يفكرون عاطفيا، المنطق يقول أننا في حالة بعيدة عن تحقيق الأمنيات كثيرا

Tuesday, November 30, 2010

الشخص ذو السيجارة الطويلة هو المسئول عن إغلاق منتدى شارك الشبابي !



من يقرأ عنوان المقال لربما سيتهمني بتعاطي الأترمال، وأنا لا ألومه حيث أن الكل يعلم أن حكومة حماس هي من أغلقت منتدى شارك الشبابي بغزة وان هذه الحكومة معروف عنها أنها تفرض الجمارك على الدخان وما هم بمدخنين، الأغلب أنهم يتمتعون ويستثمرون بأموال الدخان لذلك ليسوا هم الشخص ذو السيجارة الطويلة .... أنا كنت ومازلت أعتقد أن هناك في مكان ما على هذه الأرض يجلس شخص على كرسي أمام نهر وبيده سيجارة طويلة هو وراء كل مصيبة تحدث على هذه الأرض وهو أيضا من يخطط الأمور أو من يصنع ويهيئ الظروف لصناع القرار ليقعوا في الفخ الذي يجعل الاحتلال دوما في أحسن حال. وإذا ما قرأت أفكار هذا الشخص لهذا الواقع الذي نعيشه تحديدا في هذه الأيام وممارسات حماس في غزة، نجد أنه كما خطط لسراب الدولة الذي وقعت فيه حركة فتح من خلال المفاوضات من أجل المفاوضات والفساد المستشري في السلطة لتكون لقمة سهلة لحركة حماس وقتها التي تبنت العمل العسكري ضد الاحتلال الإسرائيلي واستغلت كل أخطاء فتح وفضحتها للفلسطينيين حتى هزمت حركة فتح في الانتخابات التشريعية 2006.

لم يكن كل هذا بالصدفة بل كان من تخطيط ذلك الشخص الذي أراد أن يمزق الفلسطينيين أكثر فأكثر حتى ننشغل بأنفسنا وننسى أن أرضنا محتلة من الإسرائيليين ونستعين أحيانا بكلمة الاحتلال لتشريف أنفسنا. ذلك الشخص كان يعرف تماما أن حركة حماس عندما تفوز بالانتخابات ستصبح من أصحاب الكراسي ولو أنه لم يكن متأكدا من ذلك لما جعلهم يفوزون، " إذا أردت أن تفشل ثورة فأغرقها بالمال والسلاح". نجحت حماس وبدأت تنشغل بالمناصب وتقسيم الحصص وتركهم يمثلون بجدارة مسرحية السيطرة على غزة والاحتفال بنصر الأبطال ضد "المرتزقة وعملاء الاحتلال". لكنه أيضا عرف أنهم سيغيرون سياستهم ليتماشوا مع الواقع ويحافظوا على عروشهم ولن يتعرضوا للاحتلال الاسرائيلي لذلك كان لابد من إشغال أعضاء حركة حماس بواقع جديد حتى لا يسألوا عن مقاومة الماضي ضد الاحتلال ....

لا تقلقوا على ذلك الشخص فهو يعرفنا جيدا لذلك جاء وقت محاربة الفساد والرذيلة ونشر تعاليم " الدين الإسلامي". ها هي حماس مشغولة بفرض ثقافتها على الشعب والاحتكار والسيطرة على كل شئ لذلك ليس غريبا أن مؤسسة فلسطينية مثل منتدى شارك الشبابي الذي ينفذ الكثير من المشاريع ويحصل على ثقة ممولين كثر لابد أن يكون لها تأثير سلبي على مؤسسات حماس لذلك كان لابد من إغلاقها وتشويه سمعتها بين المجتمع الفلسطيني . واستذكر هنا منع الاختلاط في المهرجانات والمؤسسات والاعتداء على الفنادق وقمع الحريات وفرض الضرائب على الدخان والمعسل ومنع الارجيلة وغيرها من الممارسات اليومية السوداء التي أصبحت أهم من محاربة الاحتلال. أصبح الشاب في حماس يعتبر مراقبة الشاطئ أو فتاة وشاب هي مهمة جهادية في سبيل الله توازي أو أكثر مقاومة الاحتلال . المناطق الحدودية غالبا ما تكون هادئة ويمنع الجميع من المقاومة وفرض اتفاق بين الفصائل على الهدنة وتخوين من يطلق أو يقاوم الاحتلال في هذه الأيام. أيها الفلسطينيين، السيجارة التي يدخنها ذلك الشخص أمام النهر طويلة ولن تنتهي حتى ينتهي شئ اسمه فلسطين والفلسطينيين..

ألم يحن الوقت أن نستيقظ من وهم الحكومة والوزارات والسيارات الفاخرة والقوافل ونبني وطنا أجمل يعيش فيه الجميع بحرية ومساواة وسلام ونكمل رسالة الشهداء والأسرى والجرحى واللاجئين الذين ضحوا من أجل فلسطين ولكنهم للأسف الآن يزيد شعورهم بالعار من أفعالنا التي تبعدنا كل لحظة عن فلسطين.

الشخص ذو السيجارة الطويلة هو فقط الاحتلال الذي احتل أرضنا ويتحكم بنا ويصنع لنا الأوهام و يجعلنا نعيش في وطننا أذلال. في النهاية أتشرف بالتضامن مع منتدى شارك الشبابي بغزة من أجل وطن نعيش فيه بكرامة وحرية.

Sunday, November 07, 2010

سافرت القضية ... من أجمل ما سمعت لفيروز

وكانت الرياح ماتزال ... تقتلع الخيام ..... سافرت القضية .... صراحة لم اسمعها من قبل .... من أجمل الاهداءات التي تلقيتها في حياتي ... شكرا لك ياصديقي وأخي الكبير سليمان الدرايسة "أبوفارس" ... دامت محبتنا


Saturday, August 21, 2010

غزة، فن إذلال البشر

طابور من الرجال و آخر من النساء يفصلهما شرطي بلحية مبعثرة يحمل عصا على مدخل بنك فلسطين ، يقفون تحت سوط حر الظهيرة من اجل الحصول على اجر عملهم في وكالة الغوث ضمن برنامج ألعاب الصيف لعام 2010. هذا المشهد يعيد بنا الذاكرة إلى طوابير اللاجئين لاستخدام الحمام أو للحصول على قوت يومهم" الكابونة" في مخيمات اللجوء.هؤلاء المصطفين تحملوا كافة الأوامر الإدارية للوكالة وعملوا من اجل إسعاد أطفال غزة في إجازة الصيف, ولكن للأسف الشديد تم مكافئتهم بالانتظار من اجل الحصول على ثمن عرقهم .

لقد حطمت وكالة الغوث أرقاما قياسية في الطبطبة بكرة السلة ومهرجان الطائرات الورقية ,وأيضا يتباهى بنك فلسطين بخبرته المميزة وعدد المشتركين لديه.

ولكن كلاهما في طريقه لتحقيق رقم قياسي في إذلال البشر ,لماذا لم تفكر وكالة الغوث في طريقة مناسبة لتكافئ من عمل جاهدا لتحقيق أهداف ألعاب الصيف؟ ,ولماذا لا تفكر إدارة بنك فلسطين في طريقة أكثر حضارية للتعامل مع يعمل جاهدا لخدمة المجتمع الفلسطيني؟.

يبدو أن إذلال البشر في قطاع غزة أصبح سلوكا وخاصية يتمتع بها القطاع، لقد تعود الناس على الإذلال,فهم مذلولون في كثير من الأمور الحياتية.حيث يعاني الغزيين في الحصول على الكهرباء، الوقود والبضائع سواء عبر الأنفاق أو المعابر التجارية. كما يطال الإذلال في الاتصالات من خلال العبارة الشهيرة " لايمكن الوصول إلي الرقم المطلوب حاليا، يرجى المحاولة فيما بعد. ولا أنسى المعاملة السيئة للفلسطينيين أثناء السفر والتنقل عبر معابر ومطارات العالم. وما يزيد الطين بله هو مشكلة الصرافة والفكة مقابل الشيكل والدولار وأثناء التنقل بسيارات الأجرة بين أماكن هذا القطاع المحاصر، والكثير الكثير.

يا حسرة على شعب ضاع وطنه وضاعت كرامته وبارك الله في حكومتينا.

Sunday, July 18, 2010

شرين - هتعمل ايه من فيلم آسف على الازعاج

شيشة، ولا فراغ سياسي وإشباع رغبات


معا_ قررت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة منع النساء والفتيات من تناول النرجيلة في الأماكن العامة المفتوحة. وأضاف البطنيجي في حديث لـ"معا" أن تناول النساء للنرجيلة في الأماكن العامة المفتوحة تتنافي مع ارث وعادات وتقاليد شعبنا الفلسطيني.

ما بدي أخوض في نقاش عقيم وتصغير الأمر بموضوع الشيشة لأنه بالنهاية أنا مقتنع بشي اسمه الحريات وهذا منافي لأفكار هدول الناس . أنا بدي أناقش الموضوع ببعده وأتساءل هل وجدت حماس كحركة وحكومة من أجل الشيشة والدخان والضرائب والجمارك، هل أصبح تدخين النساء للأرجيلة قضية أهم من المقاومة وتحرير فلسطين والقدس وعودة اللاجئين ؟ أو انه الموضوع الو علاقة بالمثل الشعبي الي مش قادر على الحمار بنط على البردعة. لأنه أصبح من الواضح أن حماس تتغنى بشعارات بعيدة كثيرا عن الواقع وأن شعاراتها في أحسن الأحوال هي خطاب في مهرجان أو تصريح صحفي أو فيديو كليب عن ذكريات الماضي على قناة الأقصى لكسب تأييد العالم العربي والإسلامي ولكن بالنسبة للفلسطينيين وتحديدا الغزيين فالواقع يشهد أن حماس بعيدة كل البعد عن المقاومة ولا يوجد في برنامجها الحالي أي شئ له علاقة بمشروع تحرير فلسطين.

أفسر ما تقوم به حماس الان هو نتيجة للفراغ السياسي و إشباع رغبة عناصرها بعد أن تم تعليمهم الممنهج داخل المساجد والمؤسسات والمخيمات التي تقودها حماس بالأفكار المتطرفة والمشوهة حيث كان الهدف هو تشويه الأفكار الغير حمساوية ولكن الآن حماس هي التي في الحكم وهو الوقت المناسب لتطبيق هذه الأفكار سواء كانت لها علاقة بالمقاومة أو "تأديب الناس" . حماس ليست معنية حاليا بتصعيد الوضع مع الجانب الإسرائيلي أو أنها ليست قادرة على المواجهة لذلك يجب أن تشغل عناصرها بفكرة تأديب الناس وان ذلك مهم في المرحلة الحالية حتى يكون الناس في قرب من الدين ومن ثم نقاوم إسرائيل أو الكيان الصهيوني الغاصب ...

أعتقد أن حماس أيضا غير معنية في مواجهة الغرب والدول المعتدلة حتى لا تتهم بأنها حركة طالبانية وسيبدأ الإعلام بتضخيم الموضوع المتعلق بمنع الحريات في غزة وهم بذلك يشبعون أفكار عناصرهم وفي الوقت ذاته تعود حماس للواجهة الإعلامية ويخرج شخص ليقول أن حماس أفكارها معتدلة ويتم تطبيق ما أكثر تطرفا من تحت الطاولة من خلال إرهاب الناس .

أعتقد أن حماس يجب أن تكون واضحة أكثر مع عناصرها ومع الفلسطينيين ومع العالم ويكفي لعب واستخفاف بعقول الناس ويجب أيضا على الفصائل الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني أن تكون حاضرة بقوة في حماية حريات الناس والحفاظ على ما تبقى من كرامة لهذا الشعب.

Tuesday, April 27, 2010

نصوص في سرد المكان....

اسماء الغول
جاسوسية
وهل المقاهي الجو المناسب للكتابة؟، وهل هي الجو المناسب للعشق؟ يبدو أن الأمر كذلك مع هذين العاشقين على الطاولة المجاورة لي فهما يمسكان بأيدي بعضهما بعضا، وعينيهما تذوبان رغبة، وفي كل مرة يأتي فيها النادل يفكان أصابعهما بصعوبة كأنهما يفكان تلابيب شجرتين متشابكتين، إنها تطعمه الآن.. جميل الحب في الأماكن العامة خاصة في مقهى في وسط مدينة نساؤها ملفوفةً بالسواد.
المدينة محافظة في ظاهرها.. فبالضرورة تكونُ الأيدي المتشابكة تحت الطاولة والصدور المكشوفة مغطاة بشالات رقيقة، هكذا يراقبُ الجميعُ هنا مدينته تنجر نحو مزيد من التدين، لكنهم يفعلون ما يريدون تحت الحُجب، أنا لا أراها كذلك، أراها مدينتي وكفى وأنا نفسي فيها وك

فى.. أحب وأعشق وأكتب وأقرأ. مدينةٌ دون مشاكل ورقابة لا أجيد العيش فيها.
هنا نصفُ البلد يتجسس على نصفهِ الآخر، كل طاولتين وكل بيتين وكل شجرتين وكل سيارتين وكل صحافيين وكل صديقين وكل غريبين وكل كرسيين وكل فنجانين وكل ايميلين، هناك من يتنصت على حركاتك، عيونك، همساتك، ويتمنى أن يصل حتى لأفكارك. مدينة مليئة بالتناقضات حد السخرية والبكاء.
انه بالضبط مبرر بعض حبي لها، ونفسها الأسباب التي تدفعك لخيانتها كما يرى الماغوط. راقبتُ جميع تواريخ تأشيرات السفر تنتهي، وأنا نادمة على البقاء وسعيدة به!!، حين الجميع يطير خارجها أبقى هنا وحيدة أراقب العشق الخجول.. كيف يكون الحب في بلد غير حر؟ انه كحمل السفاح.. تخفيه لكن ليس في ذروته..
العشاقُ هنا يزيدون المدينة غرابةً ويزيدونني ولهاً بها.. انه الحبُ من غير حبٍ...
مولتوف
حرامٌ الضحك للنساء وممنوعةٌ عليهن الشيشة، والرجالُ ممنوع عليهم السباحة عراة الصدور، وحلالٌ أن تحب أمك وأختك، وحرام أن تحب جارتك، وإذا لم تستطع الباءة فصم، ولكن أبداً لا تعشق النساء!!
..إذن أليس عملاً ثورياً أن يحدق كل منهما في شفاه الآخر لدقائق في مدينة جفت فيها الشفاه؟..لأن كل قبلة هنا يتبعها بالضرورة مولودٌ جديدٌ، أليس عملاً ثورياً أن تحب في مدينة تسجن كل من تمسكه متلبساً بالعشق أو بالشك..؟!
في هذه المدينة: زنا العين النظر وزنا اليد اللمس فاخفض عينيك واحرق قلبك، وغطِ النساء، واقتلهن إذا تحدثن بالهاتف.. فهذا حرام وهذا بلد الحرام.. لا ينشغل رجاله سوى بصنع الصواريخ وزجاجات المولوتوف ولا يشتهون سوى حور العين..!!
في هذه المدينة: أليس عملاً ثورياً أن تنظر تلك الفتاة بكل هذا العشق لحبيبها على الناحية الأخرى من الشارع الآخر في الحارة البعيدة وتشتهي لمس يده؟، أليس عملاً ثورياً أنهما غير خائفين ممن يحمل سلاحا على جنبه، وكرهاً في قلبه ويسألهما أين عقد زواجكما؟، أليس عملاً ثورياً أن ترتدي الألوان في مدينة كل ما فيها ظُلّم غصباً عنها..؟!!.

üü من مجموعة بعنوان "مدينة الحب والحرام" ستصدر للكاتبة.

تاريخ نشر المقال 27 نيسان 2010

Friday, March 19, 2010

أنا مش بطاقة ....... أنا هوية



بداية أتوجه بالشكر العميق لكل من شارك في هذه المسيرة السلمية ضمن حملة انا مش بطاقة ، انا هوية .

نلتقي وإياكم اليوم سعيا منا للعمل من أجل احداث تغيير ايجابي في حياتنا نحن الشباب،

وحياة الناس الذين نحبهم، ونحيا معهم تحت علم واحد نعتز به، ونفتقد أن نستظل به، حين طغت العصبية على الانفتاح.

إخواني وأخواتي

جئنا اليوم هنا لنقول أن ما يربطنا ببعضنا البعض كفلسطينيين ليس مجرد بطاقة نحمل فيها أسماؤنا وعناوين إقامتنا،

باختلافها سواء كنا في بئر السبع، المجدل، أو حيفا، رأس الناقورة، أو قلقيلية، أو رفح، غزة أو رام الله أو القدس، أو سواء كنا بالشتات، فما يجمعنا هو هويتنا الفلسطينية التي نقشت بدم شهدائنا، وكتبت حروفها وأرقامها بعدد سنوات الاعتقال لأسرانا في معتقلات الاحتلال.

حملة أنا مش بطاقة .. أنا هوية هي حملة وطنية فلسطينية يجتمع فيها الشباب الفلسطيني من كافة أرجاء الوطن الفلسطيني المحتل، في إطار مشروع صناع التغيير العالمي بالشراكة بين منتدى شارك الشبابي، جمعية الوداد للتأهيل المجتمعي، والمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات، والجامعة الإسلامية، والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، وهيئة خدمات الكويكرز، ومؤسسة الرؤيا الفلسطينية، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بالشراكة مع المجلس الثقافي البريطاني، للتأكيد على أهمية وحدتنا وتعزيز التواصل بيننا كفلسطينيين بغض النظر عن ديننا أو جنسنا أو انتماءاتنا الحزبية باختلافها، وأن لا نكرس ما سعى الاحتلال إليه عبر محاولاته المتكررة للتفريق ودب الخلافات بيننا، لتعزيز فرقتنا وضعفنا، وشغلنا عن استمرارنا بالنضال لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا.

إننا الشباب الفلسطيني رغم ما نعانيه من قسوة احتلال و حصار خانق للأراضي الفلسطينية ومن حواجز،

أشده الممارس ضد أهلنا في قطاع غزة، نحٌن إلى أن نلتقي ونتواصل مع أهلنا في الضفة الغربية والقدس، وأهلنا في الأراضي المحتلة عام الثمانية والأربعين والشتات .

اننا اليوم بأمس الحاجة الى الوحدة الوطنية حيث نشهد هذه الايام حملة شرسة من قبل الاحتلال الاسرائيلي على المقدسات الاسلامية وتهويد مدينة القدس الشريف، لذلك نطالب قياداتنا بالعمل على نبذ الخلافات، والخلاص إلى المصالحة الوطنية، والسعي معنا إلى بناء دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، لا أن نشكل كيانين سياسيين منفصلين أضعف من ضعيف.

وندعو الشباب الفلسطيني الحر إلى الضغط على القيادة الفلسطينية من اجل ترسيخ قيم الهوية الفلسطينية التي تجمعنا و لنحقق جميعا الاهداف الوطنية

إننا اليوم ننطلق من جامعاتنا الفلسطينية في غزة، لنجتمع في ساحة الجندي المجهول بغزة، وفي ذات الوقت يتحرك أصدقاءنا وزملاؤنا الشباب نحو دوار المنارة برام الله لنؤكد معا على وحدة دمنا، وهويتنا، وأرضنا وهواءنا. ولنؤكد على حلمنا معا بمجتمع فلسطيني ننتمي اليه ونقدره، بعيدا عن هواجس الانقسام.

وختاما نؤكد أن فعاليتنا هذه هي واحدة من عدد من الأنشطة الساعية إلى توعية الشباب والفتيان والفتيات بقيم العدالة والتسامح وتقبل الآخر، عبر لقاءات توعوية ينفذها متطوعون بعدد من مدارس القطاع، وسيتم إطلاق موقع الكتروني بعنوان www.ana.ps، ونشر فيلم قصير يجسد فكرة الوحدة.

عن إخوانكم الشباب القائمين على حملة أنا مش بطاقة .. أنا هوية

وشكرا

Wednesday, January 27, 2010

نابلسية بالبصل يا وطن










الكهربا قاطعة وماتور ناس بحارتنا شغال ودوشني، احنا عنا ماتور بس اهلي براعوا شعور الناس

ومابشغلوا بالليل متأخر، بس ماحدا يحسدنا الماتور كيلو بس بضوي الدار عنا وشوية اجهزة وقبل ما انشغله اول شي الكل بفصل ثلاجاته بلاش الماتور يفقع لأنه مش زي الفلسطيني بتحمل كل شي بكيفه وبالغصب عنه.

أمي أعطتنا محاضرة عن الغاز لأنهم بقولوا إنه مافي غاز، استنوا شويه بدناش مشاكل بلاش جماعتنا بغزة يفكروا إني بشتغل مع رام الله وبكتب ضدهم، بس أنا ما بعرف كثير عن واقع الضفة لأنه أنا مش ابن وزير ومابتطلعلي تنسيق ...

أنا بحكي بموضوعية وكمان من حقي أعبر عن رأيي ...

الحصار خنقنا وإسرائيل، آسف الكيان الصهيوني الغاشم مانع أغلب البضائع عن غزة، بس بدخل فواكه وقمح وسيرج وطحين للوكالة ومجمدات بتذوب وبتتجمد أكثر من مرة بالطريق وشوية شغلات عمزاج الكيان ...

بس طز فيك يا اسرائيل، إحنا عنا أنفاق مع مصر وبندخل شيبس ليون بأحجام مختلفة وشمع صديق البيئة بخلص على طول وبسكوت وشوكولاتة ومش أي شوكولاتة جالاكسي ومعسل ودخان وفزب يعني موتسيقل يعني دراجة نارية بطح وبطة وحلاوة كمان، وكثير شغلات مش أساسية قصدي الي بدها اياها الحكومة والتجار ...

أما في موضوع السلاح أنا ما بأكد ولا بنفي لأني هذي أمور أمنية مابقدر أحكي فيها ...

أنا شفت في غزة سيارات وجيبات جديدة، بس الله أعلم ما ظنيت إنها من الأنفاق يمكن كانوا مخزنينها أو بس بتشتغل بسنة 2010 لأنه مش معقول الحكومة ترضى للتجار يدخلوا أشياء على حساب المواد الي بتعزز صمود الفلسطينيين بغزة، متأسف كمان مرة قصدي حكومة تسيير الأعمال والتشريعي قانوني لحد ما يصير انتخابات جديدة حسب الدستور الفلسطيني وماحدا يزاود رجاء ...

قبل يومين شاركت مع حركة شبابية اسمها اصحى وجيبنا صندوق رمزي للانتخابات وقلنا نعم لإنهاء الانقسام ونعم للانتخابات الرئاسية والتشريعية، الجماعة في غزة ما ضايقونا بس في شخص من المباحث سألني أنا وصديقي عن أسامينا وبس ، مش عارف يمكن أمور

أمنية بس لألحين ولا جيب أجاني على الدار ، الحمدلله ...

وبهذا الموضوع الخاص بالانتخابات، أنا مع إجراء الانتخابات ولكن بقول إنه لازم هالأحزاب الفلسطينية يتفقوا على استراتيجية سياسية موحدة ...

لنفترض انه صارت انتخابات وفازت حركة فتح وانشالله فتح بتفقوا على رؤية موحدة داخلها بس اسرائيل مطنشة عملية السلام ويمكن حماس ترجع تقاوم وتعمل عمليات استشهادية، والله زمان عن وصية الشهيد الحي ، ولسه فتح كمان بدها تراضي الحردانات بعد المؤتمر السادس زي أبوقريع وعمرو والجيل القديم وجيل الشباب وحلف دحلان ... قصة طويلة ...

أما إذا فازت حماس، صارت واضحة زي الشمس وبكفي استهبال لعقول الناس، راح نقضيها استقبال وفود كسر حصار ومناشدة للعالم ، يعني مثل برنامج حركة فتح بس بدون وأشدد هنا بدون أن تعترف حماس باسرائيل .

ماتزعلوا ياحماس للأسف العالم زي هيك ، يعني أبسط مثال الاتحاد الاوروبي بدو يقلص كميات الوقود لشركة الكهرباء بغزة ، مافي شي ببلاش، لازم يكون فيه ثمن سياسي وهينا بدون كهربا ، لا ايران ولا سوريا ولاممانعة ولابطيخ ادخلوا ، النا ثلاث سنين على هالموال وماتغير شي واخرها العدوان قصدي حرب الفرقان والبيوت المدمرة لساتها على حالها ...

وإذا اليسار راح يفوز وانشالله بفوز تجربة جديدة عالاقل بس اليسار يمكن مش مجهز حالو ولا مفكر بهيك موضوع بس أنا بقول لو اليسار قوي كان قدر يضغط وينهي مهزلة الانقسام اله ثلاث سنوات واليسار مقضيها صليب أحمر، واليسار وضعه كان محزن بالانتخابات السابقة . وغير هيك مواقف اليسار بتتعارض مع مواقف الغرب يعني نفس الاحزاب الاخرى ...

وبعتقد انه هذا حال المستقلين والاحزاب الاخرى ......

ومشان هيك بقول أنا لازم يكون هناك استراتيجية موحدة وبقترح ثلاث خيارات :

الأول: المقاومة المسلحة وهان المقاومة مش بس بالحكي والمؤتمرات الصحفية يعني فيه دم وموت وما في مجال نقعد نناشد العالم وانشالله العرب بشدوا حيلهم وبتتغير موازين القوى .

الثاني: النضال السلمي مثل تجربة المهاتما غاندي وهان الأمور ما حتكون سهلة والنتائج مش سريعة لسه بدنا نشتغل منيح وكثير والجميع يلتزم من أجل احراج اسرائيل دوليا والضغط عليها لاستعادة حقوقنا .

الثالث والأخير من وجهة نظري : المقاومة والمفاوضات مثل التجربة الفيتنامية وانشالله بنقدر نحقق هيك برنامج بكون كثير منيح بس هدا بدو جهد وتنسيق بين الجميع .

واذا ظل الحال على حاله معناته حنضل ناكل نابلسية بالبصل وربنا يعينا ويصبرنا ...







Monday, January 25, 2010

غزة- صندوق رمزي للاقتراع احتجاجا على منع اجراء الانتخابات والانقسام


غزة- معا- في يوم الاستحقاق الدستوري للانتخابات، وضعت مجموعة شبابية تطلق على نفسها حركة "اصحى" الاجتماعية قبالة المجلس التشريعي في غزة صندوقا رمزيا للاقتراع، وذلك احتجاجا على عدم إجراء الانتخابات في موعدها بسبب حالة الانقسام الفلسطيني.

جاء ذلك خلال فعالية نظمتها حركة اصحى الاجتماعية قبالة المجلس التشريعي بمناسبة الانتخابات الفلسطينية أمام البوابة الشرقية للمجلس التشريعي بعنوان "نعم للانتخابات لا للانقسام"، بمشاركة العشرات من المواطنين.

وقالت الناشطة أسماء الغول "انه من المفترض أن يكون اليوم عرس ديمقراطي فلسطيني وننتخب مجلسا تشريعيا جديدا ورئيسا جديدا، ونملأ صناديق الاقتراع ببطاقات تحمل الأمل والتغيير لكننا نجد أنفسا نغرق في مزيد من الفرقة والصراع القائم بين حكومتين وحزبين وطنيين".

وأضافت الغول "خرجنا اليوم من كل الانتماءات والأطياف لنقول دعونا نختار دعونا نؤدي ما علينا من وفاء لشهداء الحركة الشبابية الذين قضوا فداء للوحدة الوطنية".

أما الناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي قال: "يجب على الجميع أن يضغط لإنهاء الانقسام والمطالبة بإجراء الانتخابات لممارسة التعددية السياسية".

الناشط أبو النون قال: "جئنا لندعم حقنا في الانتخابات ونطالب بإجرائها في اقرب وقت ممكن"، مطالبا الجميع بالعمل على إنهاء الانقسام.

وليد العوض عضو المكتب السياسي لحزب الشعب المشارك في الاعتصام قال: "انه من المفترض أن يكون اليوم عرس ديمقراطي يتوجه فيه الشعب الفلسطيني إلى صناديق الاقتراع إلا انه من المؤسف تعرض المسيرة الديمقراطية إلى انتكاسة خطيرة تهدد المسيرة الديمقراطية".

ورأى العوض انه بالرغم من أن القانون الأساسي يجيز للمجلس الاستمرار في عملة لحين إجراء الانتخابات إلا أن هذه المادة يجب ألا تستخدم لاغتيال القانون ذاته.

وأعرب العوض عن اعتقاده أن عدم إجراء الانتخابات يأتي بسبب حالة الانقسام التي افتعلته قوى سياسية التي تذرعت في ذلك الحين بأنها تحظى بإرادة الدعم الشعبي وهي اليوم تتهرب من العودة للشعب وصندوق الاقتراع، على حد قوله.

Monday, January 18, 2010

بازار إحنا الشباب