Sunday, July 18, 2010

شرين - هتعمل ايه من فيلم آسف على الازعاج

شيشة، ولا فراغ سياسي وإشباع رغبات


معا_ قررت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة منع النساء والفتيات من تناول النرجيلة في الأماكن العامة المفتوحة. وأضاف البطنيجي في حديث لـ"معا" أن تناول النساء للنرجيلة في الأماكن العامة المفتوحة تتنافي مع ارث وعادات وتقاليد شعبنا الفلسطيني.

ما بدي أخوض في نقاش عقيم وتصغير الأمر بموضوع الشيشة لأنه بالنهاية أنا مقتنع بشي اسمه الحريات وهذا منافي لأفكار هدول الناس . أنا بدي أناقش الموضوع ببعده وأتساءل هل وجدت حماس كحركة وحكومة من أجل الشيشة والدخان والضرائب والجمارك، هل أصبح تدخين النساء للأرجيلة قضية أهم من المقاومة وتحرير فلسطين والقدس وعودة اللاجئين ؟ أو انه الموضوع الو علاقة بالمثل الشعبي الي مش قادر على الحمار بنط على البردعة. لأنه أصبح من الواضح أن حماس تتغنى بشعارات بعيدة كثيرا عن الواقع وأن شعاراتها في أحسن الأحوال هي خطاب في مهرجان أو تصريح صحفي أو فيديو كليب عن ذكريات الماضي على قناة الأقصى لكسب تأييد العالم العربي والإسلامي ولكن بالنسبة للفلسطينيين وتحديدا الغزيين فالواقع يشهد أن حماس بعيدة كل البعد عن المقاومة ولا يوجد في برنامجها الحالي أي شئ له علاقة بمشروع تحرير فلسطين.

أفسر ما تقوم به حماس الان هو نتيجة للفراغ السياسي و إشباع رغبة عناصرها بعد أن تم تعليمهم الممنهج داخل المساجد والمؤسسات والمخيمات التي تقودها حماس بالأفكار المتطرفة والمشوهة حيث كان الهدف هو تشويه الأفكار الغير حمساوية ولكن الآن حماس هي التي في الحكم وهو الوقت المناسب لتطبيق هذه الأفكار سواء كانت لها علاقة بالمقاومة أو "تأديب الناس" . حماس ليست معنية حاليا بتصعيد الوضع مع الجانب الإسرائيلي أو أنها ليست قادرة على المواجهة لذلك يجب أن تشغل عناصرها بفكرة تأديب الناس وان ذلك مهم في المرحلة الحالية حتى يكون الناس في قرب من الدين ومن ثم نقاوم إسرائيل أو الكيان الصهيوني الغاصب ...

أعتقد أن حماس أيضا غير معنية في مواجهة الغرب والدول المعتدلة حتى لا تتهم بأنها حركة طالبانية وسيبدأ الإعلام بتضخيم الموضوع المتعلق بمنع الحريات في غزة وهم بذلك يشبعون أفكار عناصرهم وفي الوقت ذاته تعود حماس للواجهة الإعلامية ويخرج شخص ليقول أن حماس أفكارها معتدلة ويتم تطبيق ما أكثر تطرفا من تحت الطاولة من خلال إرهاب الناس .

أعتقد أن حماس يجب أن تكون واضحة أكثر مع عناصرها ومع الفلسطينيين ومع العالم ويكفي لعب واستخفاف بعقول الناس ويجب أيضا على الفصائل الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني أن تكون حاضرة بقوة في حماية حريات الناس والحفاظ على ما تبقى من كرامة لهذا الشعب.