Sunday, February 27, 2011

الثورة ضد الاحتلال هي سبيل أفضل لإنهاء الانقسام

لا يختلف أحد أن الانقسام الفلسطيني قد ذبحنا من الوريد إلى الوريد وأثر علينا سلباً في كل مناحي الحياة ودخل في كل صغيرة وكبيرة وشوه صورتنا عالمياً كما وجعل الاحتلال في أحسن حال مستغلاً غياب وحدة الصف الفلسطيني في مواجهته. ولا أبالغ لو قلت ان إنهاء الانقسام أصبح أهم أولوياتنا بل أهم احتياجاتنا التي تحل قبل المشرب والمأكل لأنه حينما نعيش في زمن ننقسم فيه على أنفسنا سيصبح كل ما في الحياة أمرَ من العلقم. منذ حزيران الأسود من عام 2007، انحرفت البندقية الفلسطينية باتجاه الصدور الفلسطينية فأذاقت الكثير الويل والألم حتى بات جليا تماما أن الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه ومكوناته قد طفح به الكيل و صار لا يكل التعبير عن تذمره ووقوفه ضد الانقسام بمختلف الطرق والوسائل الممكنة.
تابع الفلسطينيون انطلاقة شرارة الثورة في كل من تونس, مصر, ليبيا و غيرها من الدول العربية, والتي ما زلت أتمنى لشعوبها الوصول إلى نجاح فعلي و تغيير للأفضل يطبق على أرض الواقع، فأنا على قناعة بأن مثل هذه الثورات على حق ويجب أن تقوم على أساس ثورة الشعب أولا بغض النظر مما تحمله في طياتها من مواقف وسلوكيات ايجابية كانت أم سلبية والتي تهدف إلى التخلص من الطاغية والنظام الديكتاتوري ومن ثم تطبيق أهدافها وتطلعاتها في السعي لتنظيم الدولة. رافق هذه الثورات توجه فلسطيني على الفيسبوك سمي بثورة الكرامة من أجل إنهاء الانقسام في 11 فبراير 2011 والتي للأسف لم تحقق أهدافها وحتى أكون صادقا كنت ضد توقيتها ومكانها " غزة " ولكني لست ضد مضمونها، ولا أنكر نيلها شرف المحاولة. تبع ثورة الكرامة انطلاق مجموعات أخرى لإنهاء الانقسام لعل أبرزها هي مجموعة "ثورة 15 آذار لإنهاء الانقسام" على موقع الفيسبوك أيضا، والتي لا أخفي تحفظي عليها من حيث سلم الأولويات على أجندتها التي تبدو غير واضحة وغير مخطط لها بعناية وأشكك ليس بقدرات المنظمين لها شخصيا بل بمدى قدرتها على إخراجنا من هذه الأزمات الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني.
إضافة إلى ذلك تفكيري بالعواقب اللاحقة على افتراض نجاح ثورة 15 آذار حيث أنني أتصور أن حالنا سيكون شبيها بتجارب سابقة كحكومة الوحدة الوطنية واتفاق مكة ووثيقة الأسرى وغيرها من الحلول و الاقتراحات التي اصطدمت بواقعنا المتشرذم فأوقعت بنا في نفس الحفرة التي تحتوي الكثير من الخلافات السطحية كتوزيع الحصص، ووضع برنامج للحكومة ووزرائها يرضي أو يوفق بين كل فصيل وما لديه من برنامج سياسي متعلق بكمية السلاح والمال الذي يملكه وأجندة الممول الخارجي وإرضاء عناصره ، وموقفه من المفاوضات أو المقاومة و شكل المقاومة التي يسلك ….. ولا أعتقد أن الانتخابات ستكون مخرجا للأزمة لأن الفصائل لن تتقبل النتائج وتسمح بانتقال السلطة بسهولة كما نظن وسنعود من جديد إلى المربع الأول حيث يدفع الشعب وخصوصا البسطاء المضللين منه الثمن ونغرق في بركة الدماء الفلسطينية التي ستكون هذه المرة أكبر من سابقاتها.
أعتقد أننا إذا أردنا الخروج من أزمة الانقسام والأزمات الفلسطينية الأخرى، يجدر بنا أن نعيد اتجاه البوصلة إلى وجهتها الصحيحة نحو الاحتلال الإسرائيلي ليكون الجميع في نفس القارب كما يجدر بنا الاستفادة من تجاربنا الفلسطينية السابقة التي أثبتت مرارا وتكرارا أننا نكون في أشد وحدتنا عند صراعنا ونضالنا ضد المحتل كما حدث في الكرامة ،بيروت، جنين وغزة وغيرها من المحن التي وحدت جبهتنا ضد المحتل.
أعتقد أننا كفلسطينيين لنا حالتنا الخاصة ونحتاج إلى تنظيم صفوفنا قبل الانطلاق في ثورة على العكس من الواقع في دول أخرى كتونس ومصر وليبيا وغيرها. و أفضل أن يكون 15 آذار هو ثورة فلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي نطلقها نحن الشباب الفلسطيني بالتعاون والتواصل مع جميع شرائح المجتمع؛ ثورة يكون هدفها توجيه الشباب المتحمس للتغيير وتوحيد صفوفه ضد المحتل من خلال مسيرات شعبية سلمية في كل فلسطين يرفع فيها العلم الفلسطيني وشعار إنهاء الاحتلال، يرافقها أنشطة، فعاليات وحملات مستمرة نستخدم فيها كل الوسائل والطرق لتصل العالم كله ويظهر الفلسطينيون تحت علمهم الأوحد وشعارهم الموحد الداعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على كل وسائل الإعلام العالمية. هذا التوجه يجب أن يصحبه برنامج وطني يصيغه مجموعة من الشباب بالتعاون مع مفكرين وقادة مستقلين حريصين على فلسطين يعتمد بالأساس على الثوابت الفلسطينية ويعالج التناقضات الفلسطينية، ولا يوجد لدي شك أننا نمتلك شبابا ومفكرين أهل لهذه المسئولية، كما أن يشمل هذا البرنامج في أجندته سحب البساط أو تحريكه من تحت هذه القيادات والأحزاب التي أضعفتنا، تاجرت بنا، قسمتنا، نهبت قوت شعبنا، أضاعت الوطن وأضاعتنا حتى يدركوا مدى قوة وتأثير الشباب في صنع مستقبل أفضل لمجتمعهم لطالما عجزوا عن تحقيقه. وفور انجازه يعمم على الشعب حتى يكون هناك رسالة وأهداف ومطالب واضحة لهذه الثورة.
قد يقول البعض إن هذا البرنامج هو قد تم وضعه في الحوارات الفلسطينية السابقة ولكن ما تم وضعه مازال حتى هذه اللحظة مجرد حبر على ورق ولم ينجح أصحابه بتحقيقه مثلما فشلوا في إدارة هذا الصراع الذي يشارف على مضيه 64 عاما من الانقسام والتفكك، لذا لابد من إعادة النظر فيه ولكن بجدية أكثر و تخطيط واسع الأفق.
إن ثورة ضد الانقسام حالياً لن تقطف ثمارها في غضون أسابيع، وذلك يرجع إلى عوامل خارجية مثل الاحتلال الإسرائيلي الذي لن يقف مكتوف الأيدي بالإضافة إلى التدخلات الإقليمية التي تدعم طرف فلسطيني على حساب الآخر من أجل أجندات خارجية، بل إن خصوصية القضية الفلسطينية و الوضع الحالي لا يتحملان المزيد من المجازفات التي كما ذكرت آنفاً ستودي بنا إلى عراقيل أكبر. و هكذا أرى أنه إذا ما صببنا كل قدراتنا و طاقتنا باتجاه المحتل عالرغم من وجود الخلافات الفلسطينية الفلسطينية المستعصية فإن تلك الأخيرة بلا شك ستزول نهائياً بمجرد إدراك الشعب لأهمية مواجهة الاحتلال الاسرائيلي أولا و أخيرا.
إن الثورة ضد الاحتلال حاليا هي السبيل الأفضل الذي سيعيد لفلسطين مجدها وعزها عاجلا أم آجلا الأمر الذي سيجبر هذه القيادات والأحزاب على الخجل من نفسها والالتحاق بصفوف شعبها موحدين ضد عدو واحد و معروف، سيكون وقتها انهاء الانقسام ممكناً وسوف نصل إلى قيادة وطنية تحيي منظمة التحرير الفلسطينية مدعمة ببرنامج وطني ومدعومة من شعبها الفلسطيني. إن المحاولة والفشل ألف مرة هي أفضل من الاستسلام ولكن أيضا إن التخطيط الجيد لمحاولة فلسطينية موحدة ضد المحتل ستقلل خسائرنا وتوصلنا إلى أهدافنا بوقت وجهد أقل. إن الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا و ما يقترفه من جرائم هو سبب كاف لأن نكون في أشد الحاجة إلى الوحدة و انهاء الفرقة.

Sunday, February 06, 2011

نثور ضد من ؟

هل نثور ضد الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين؟ هل نثور ضد تهويد القدس؟ هل نثور ضد ظلم اللاجئين ؟ هل نثور ضد مخيمات اللجوء التي هرمت والتي ولدت من جديد؟ هل نثور ضد المستوطنات ؟ هل نثور ضد قتل الفلسطينيين؟ هل نثور ضد اعتقال الفلسطينيين؟ هل نثور ضد الحصارالاسرائيلي؟ هل نثور ضد جدار الفصل العنصري ؟ هل نثور ضد الحواجز الاسرائيلية؟ هل نثور ضد الانقسام الفلسطيني الفلسطيني؟ هل نثور ضد الفساد والتفرد بالقرار الفلسطيني؟ هل نثور ضد العفن السياسي وغياب البرنامج السياسي؟ هل نثور ضد الهبل السياسي واستخفاف عقول الناس؟ هل نثور ضد إذلال الفلسطينيين ؟ هل نثور ضد المجتمع الدولي ومجلس الأمن وأمريكا وأوروبا ؟ هل نثور ضد الدول العربية؟ هل نثور ضد قطر وايران وسوريا ومصر والسعودية....؟ هل نثور ضد الحكام العرب؟ هل نثور ضد الجزيرة والعربية والأقصى وفلسطين؟ هل نثور ضد راديو الأقصى وفلسطين والشعب والقدس..؟ هل نثور ضد فلسطين برس وفلسطين الان...؟هل نثور ضد غياب الشعب وعدم تحمله مسئولياته؟ هل نثور ضد الظلم وقمع الحريات؟ هل نثور ضد البطالة؟ هل نثور ضد التجار واحتكار البضائع؟ هل نثور ضد المنتوج الوطني السئ؟ هل نثور ضد الأنفاق ؟ هل نثور ضد تجار الدماء؟ هل نثور ضد التطرف؟ هل نثور ضد الأغاني الحزبية التي قتلت الفن التراثي الأصيل ؟ هل نثور ضد تشويه وسرقة التراث الفلسطيني ؟ هل نثور ضد بعض العادات والتقاليد؟ هل نثور ضد الثقافة الذكورية وظلم المرأة؟ هل نثور ضد الكراهية والحقد؟ هل نثور ضد الكهرباء والوقود ؟ هل نثور ضد شركة جوال؟ هل نثور ضد طابور البنوك وسعر صرف الدولار؟ هل نثور ضد بيع الدواء المجاني؟ هل نثور ضد المحسوبية والواسطة؟ هل نثور ضد الفوضى وغياب القانون؟ هل نثور ضد موكب الرئيس ورئيس الوزراء والوزراء؟ هل نثور ضد كابونات البنزين؟ هل نثور ضد استغلال الشباب والمشايع الغير تنموية؟ هل نثور ضد بعض مدراء المؤسسات عرابي المشاريع الفارغة؟ هل نثور ضد الجامعات والكتب القديمة والأساتذة الفارغين المتعجرفين؟ هل نثور ضد الصرف الصحي؟ هل نثور ضد المياه الغير صالحة للشرب؟ هل نثور ضد غلاء المعيشة؟ هل نثور ضد النت الخنقة؟ هل نثور ضد المنتجات الاسرائيلية؟ هل نثور ضد الدراجات النارية والتكتك؟ هل نثور ضد سيارة فوقها ستيريو أمام سيارة العريس؟ هل نثور ضد الشوارع المليئة بالحفر؟ هل نثور ضد برك المياه التي تملئ الشوارع عند هطول المطر؟ هل نثور ضد تصليح الشوارع الذي لايحلو إلا في الشتاء؟ ؟ هل نثور ضد السائقين الرافضين أجرتنا بشيكل واحد؟هل نثور ضد الملابس والبضائع الغالية الثمن التى يحلف القسم بالله أنها أصلية؟ هل نثور ضد الضرائب الباهضة؟ هل نثور ضد؟ هل نثور ضد ؟هل نثور ضد؟ هل نثور ضد؟ هل نثور ضد ؟....

رغم كل هذه الأشياء لم أثر ؟! فقررت أن أثور ضد نفسي لعلها تثور؟؟؟؟