Wednesday, April 11, 2012

رسالة الى روح جوليانو وفيتيريو



سلام الى روحكما الطاهرة...

. مر عام على رحيل روحكما المتواضعة التي سلبت منكما ومنا على أيدي قتله مجرمين . حزنت فلسطين وشعبها لرحيلكم والدموع التي سالت هي نفس الدموع التي سالت على كل فلسطيني رحل من أجل فلسطين. لم أسمع أحدا عرفكما ولم يدين هذه الجريمة و فلسطين وشعبها بريئة من قتلتكم. وأجزم ان أصحاب الثقافة المتطرفة الذين هم السبب الرئيسي في قتلكم من وجهة نظري لم ولن يتجرؤوا الإعلان عن جريمتهم لان شعبنا سيرفضهم ولن يقبلهم بيننا. شارك الفلسطينيون في كل الفعاليات والتي مازالت خجولة امام تضحياتكم ونضالكم من أجل فلسطين ولكنها جميعا كانت تحمل رسالتكم السلمية التي تبنيناها سويا ضد المحتل وضد أي اضطهاد للإنسانية مهما كانت هويته.

جوليانو وفيتيريو ...

يا مناضلا الحرية والعدالة، أقول لكما خجولا أنني والناس الذين أحبوكم نعرف أن من قتلك يا جوليانو هو شخص ملثم وقد قتلك بخمس طلقات عرفناها لا بذكاء محققي السلطة او بجرأتهم على اظهار الحقيقة، كانت ظاهرة على جسدك الطاهر. أما يافيتيريو ".فقاتليك قتل اثنين منهم واعتقل اخر ولكن يافيتيريو لابد ان تعرف ان خلال عملية الاقتحام للمنزل" قفز شرطي فوق الحائط

!جوليانو مازال التحقيق مفتوحا وجديا كما يدعون ومازال القاتل حرا طليقا!. فيتيريو لقد سمعوا الشهود ولكن المحاكمة تؤجل

فيتيريو، لا استطيع ان أؤكد ان القتيلين والمعتقل هم المسئولين عن قتلك ولم ينشر التحقيق حتى هذه اللحظة.

!أنا متأكد لو أن قاتلك يا جوليانو حمساويا لكشف القاتل صوتا وصورة ، و لو كان قاتليك يافيتيريو فتحاويين لقامت الدنيا ولم تقعد

جوليانو وفيتيريو ...

لا يخفي عليكم أيها الاعزاء اننا مازلنا نعاني من الاحتلال الاسرائيلي وايضا مازلنا نعاني بالمثل من الانقسام الفلسطيني. مازالت القدس تهود والحواجز التي تظاهرت يا جوليانو وامك الرائعة ارنا ضدها تعيق حركتنا، والجدار والمستوطنات تسلب ارضنا و جيش الاحتلال يجتاح جنين ومدن الضفة يا جوليانو.

مازالت غزة محاصرة يافيتيريو والناس بلا كهرباء ووقود، والاعتداء متواصل على اصدقائك الصيادين والمزارعين، ورائحة الحرب التي عشتها معنا تفوح ومازالت تلوح في سماء غزة .

جوليانو وفيتيريو ...

لم تتنصر العدالة التي نناضل سويا من اجلها بعد، ولم نحقق هدفنا في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. فيتيريو مازلنا نحتاج أن نغني سويا أناديكم لأن فتح وحماس لم يعيدوا لحمة الوطن وبقي الانقسام يا جوليانو يفتك بنا ويضعفنا أمام الاحتلال الإسرائيلي وقادة الأحزاب يتصارعون على سلطة بلا سلطة .

جوليانو وفيتيريو ...

حتى نوفيكم ونحافظ على أمثالكم بيننا ولا ينال منهم التطرف البغيض، كنت قد كتبت قبل عام ومازال الواقع شبيها بماضيه، لابد لنا من مراجعة حقيقية لكثير من الأمور بشكل جدي لتفادى خطر هذه الجماعات على مجتمعنا الفلسطيني. لابد من التأكد من سلامة دور العبادة من هذه المعتقدات البعيدة عن الإسلام. لابد من تطهير الأحزاب والجماعات من التعبئة المتطرفة للعناصر ومحاربة هذه الظواهر الغريبة عن نضالنا وثقافتنا الفلسطينية. لابد من العمل على تبني المجتمع لبرنامج وطني توعوي رافض لهذه الثقافة المتطرفة التي لم تكن يوما سمة لمجتمعنا الفلسطيني ليعزز ثقافة التسامح والأخوة واحترام الآخرين بمشاركة الأهل والشباب، الحكومة والأحزاب و رجال الدين والمفكرين والكتاب، المساجد، المدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني، الراديو والتلفزيون والصحف ومواقع الانترنت وغيرهم لبناء مجتمع سليم قادر على النضال لنيل حقوقه. هذا البرنامج لن ينجح ولن نكون أوفياء لدماء جوليانو وفيتيريو وفلسطين بدون سيادة القانون وإزالة ثقافة التخوين والتكفير وانهاء الانقسام البغيض وتوحيد بوصلتنا باتجاه الاحتلال وضد الجهل والتطرف.

جوليانو وفيتيريو ...

أرجوكم أن تعذروا عجزنا في ارغام الحكومتين على كشف الحقيقة لأننا مازلنا نناضل ضد العهر السياسي وكثرت همومنا، ويبدو أننا أصبحنا في بعض الأحيان شعب غفور رحيم. يحاولون أن ينسونا حقكم علينا مستعينين بالزمن ولكن مهما فعلوا لن ينالوا ممن شاركوكم لقمة العيش. ولكن مهما طال الزمن ستظهر الحقيقة، أعهدتم ان الفلسطينيين مهما ضيقوا عليهم، نسوا تاريخهم وقادتهم وانتم لستم اقل منهم، بالتأكيد لا.

ستبقون في ذاكرتنا وسنسير على دربكم وسنطالب دوما بكشف الحقيقة. ستبقي روحكما تاجا على رؤوسنا وحملا ثقيلا على صدر أبومازن وابوالعبد وكل من له دور في النظام السياسي والامني الفلسطيني وله يد في اخفاء العدالة حتى يعملوا علي كشف هذه الجريمة التي ارتكبت اثناء فترة حكمهم الأسود.

جوليانو وفيتيريو ...

نحن لم ولن ننساكم وسنبقى أوفياء لكم بالطريقة التي امتزجنا فيها سويا في كل نضال شريف من أجل فلسطين ، العهد لكم بالاستمرار بالنضال من خلال الكتابة والمسرح والغناء وكل أشكال المقاومة السلمية والوقوف امام الاحتلال والظلم والانقسام... لن يشهد زماننا التطرف والظلم دون أن نقول كلمة لا، لازلنا نقول لا في كل مكان وزمان. الظلم أنيابه شرسة ولكن العدالة مازالت تدافع عن وجودها وكرامتها.