Sunday, August 26, 2012



كنت أفكر بالكتابة عن موضوع ايران، أبومازن، هنية أو موضوع ايران، هنية، أبومازن ...  صراحة أعتقد مجرد الكتابة عن هذا الموضوع بحد ذاته هو تعميق للانقسام والانقسام في داخلي، وبالتالي سأضطر لمناقشة صغائر الأمور والبعد عن المشكلة الرئيسية ... اشغال الناس في قضايا فرعية هو تغييب للقضية الرئيسية ومحاولة الى تكريس وتمرير سياسات حتى تصبح واقعية ويجري ادارتها أو التخفيف منها لا التخلص منها ... وللأسف الشديد يسيطر على تفكير الناس الحزبية لا الموضوعية في التعامل مع قضية مثل ايران ، فمن هو مقرب من فتح سيقف مع أبومازن، ومن هو مقرب من حماس سيقف مع هنية ، ومن هو منتمي لفلسطين سيتحالفوا عليه ، وسيضاف الي الانقسام موقفا مخزيا وبذلك تغيب القضية الرئيسية مع غياب الانتخابات " لا أبومازن شرعي ولا حتى هنية شرعي ولا حتى المجلس التشريعي والحكومة " منظمة التحرير الفلسطينية هي ممثل شرعي للفلسطينيين كمنظمة ولكن أعضاء المنظمة يحتاجوا لشرعية الفلسطينيين .. أعتقد أن الأفضل في التعامل في موضوع قمة عدم الانحياز هو الوقوف أمام المشكلة الرئيسية، فلا تزيدوا الانقسام انقساما .. أتمنى أن يعجبكم مشهد اخر لامتصاص غضبكم واحياء الأمل في الوحدة من خلال الوفد الفلسطيني الي ايران بانضمام هنية أو شخصية عن حماس تفرح الناس لفترة مجدودة مثل الكذبات السابقة ...

Thursday, August 23, 2012

بس، غيران من إلي راحوا على القدس وحيفا ويافا

كعادتي اليومية خارج الوطن، أتابع الأخبار وأقرأ المقالات وأتصفح الفيسبوك، فهو أكثر من موقع للتواصل الاجتماعي، أتابع من خلاله التفاصيل اليومية في فلسطين. قبل ساعة، كان الفيسبوك كما هو في كل مرة يجمع الحب والكره، الأمل واليأس، الجدية والمزح، الحزن والسعادة، السجن والحرية، الدين الأغاني الصور السياسة وكثير من المشاركات التي تنعش ذاكرتي إما بذكرى جميلة أو مؤلمة. صراحة ما أثارني للكتابة اليوم، هو المشاركات التي تحدث فيها أصدقائي عن منح اسرائيل تصاريح للفلسطينيين في الضفة الغربية لزيارة مدننا في فلسطين التاريخية المحتلة ، بالإضافة لمشاركة للكاتب ناصر اللحام بمقالة " القيادة الفلسطينية حائرة: لماذا منحت اسرائيل سكان الضفة التصاريح !!".

قررت أن أكتب ولكن ليس داخل الغرفة أمام اللابتوب، فضلت أن أذهب خارجا لاحتساء فنجان قهوة في إحدى مقاهي المدينة الجميلة حيث أجلس الآن، ربما أكون أكثر واقعية وموضوعية. يتابع بعض الناس من حولي بأمن واستمتاع مباراة كرة قدم، لا أعرف الفريقين ولكن المشهد جميل والناس مندمجون، آخرون تغازل أجسادهم موسيقى أسبانية رائعة وطبعا الكهرباء تحتضن بنورها طقسا جميلا. لايوجد رجل ملتحي بسلاح أو عصا بزي مدني أوعسكري يجول بين الطاولات ليبحث عن كفر" لعقيدته "، أو رجل يقطع بسكين الكره واستعباد الناس سلك جهاز الصوت ، لم أكن في مكان يشبه هناك إلا في أحلام من هناك.

جئت هنا إيمانا مني بأهمية أن يعرّف الانسان عن نفسه قبل أن يتحدث عن الآخرين ليكون صادقا أولا مع نفسه ثم مع الآخرين وليس مجرد اللعب في الكلمات لإبهار الناس بقدرته على التحليل وسرد أسباب قيام الناس بهذا السلوك، وكان بقدرته أن يسرد للناس قيامه بنفس السلوك لعلها تكون صادقة،حقيقية وصريحة من خلال فهم ومشاركة للذات.

أنا سأسرد ذاتي لكم، أنا تركت الوطن، سافرت، هربت، انخنقت، أبحث عن السعادة ومستقبلي مثلهم، أناني، أفكر في نفسي وأرغب في مستقبل أفضل لعائلتي ، بدي أعيش حياتي، بديش حدا يستعبدني باسم الدين والوطن، أبحث عن الحرية لأجد الوطن، فقدت الثقة بكثيرين بعد وهمي بصدقهم، فضلت الغربة خارج الوطن على الغربة داخله ، لاأعرف .... وأنا غيران كمان، كان نفسي أروح على يافا وحيفا، لا معلش اعتبروني كتبت القدس قبل يافا أصلي كنت بدي ارجع أشطب وأكتب القدس في الأول، ولو صحلي تصريح أروح مش حفكر بغيري وقتها، وكنت حاخذ شنطتي وأظل أشكر إلي طلعلي تصريح وما طلع لغيري من" القازة العزام "_ واذا لم تدرك من هم القازة العزام، سأجيبك وهل يوجد قادة عظام_، ولما أصل هناك راح أتصور وأحط صوري على الفيس وأغير العنوان وأكتب في الطريق الي يافا ... وطبعا الأصدقاء الغلابة راح يعملولي تعليق نيالك .... وغير أعجبني وأعمل أشارة إلهم عشان الصورة تنتشر وأفرد عضلاتي . وبعد ما أرجع بكتب عن رحلتي وبتمنى لأصدقائي على العام إن شاء الله بزوروا مدن فلسطين وعلى الخاص بقلهم شوفولكوم حدا من القازة العزام ... لا أعتقد أني كنت سأرفض التصريح وأقول لن أذهب الي القدس وحيفا ويافا حتى نذهب جميعا هناك أو انه في حدا أحوج للتصريح مني، أنا لست استثناء لسلوك فرض علينا " ثقافة اللهم نفسي"، فغالبيتنا باستثناء الشهداء والأسرى واللاجئين في مخيمات الموت وأيضا بأسف يوجد فيهم مثلنا لأنه في بعض الأحيان فرض علينا التضحية والظلم من إرهاب الاحتلال، ولكن مع تقديري واحترامي لتضحيات شعبنا التي تخجلنا من أنفسنا وتبقي فلسطين نابضة فينا.

أعتقد أن اسرائيل نجحت في تمزيق فلسطين والفلسطينيين، وزرعت بطريقة ممنهجة الكره والضغينة والغيرة من خلال التمييز في التعامل مع الفلسطينيين بمساعدة الدول العربية ومباركة قازتنا.

راجعوا الماضي والحاضر ، كم قائد فلسطيني وطني رباني علماني شيوعي سلفي، رفض امتيازات شخصية باسم الوطن في التنقل سواء في السفر عبر المعابر والحواجز والمطارات حتى يمر الفلسطيني المغلوب على أمره بكرامة. كم مرة اسمعته ابن ولا بنت مسئول رفض تصريح بابا أسوة بشعبه، منحة لا يستحقها ، ترقية وتجارة ، تصريح ولا حتى درجة لا يستحقها في مدرسة ولا جامعة.. كم مرة سمعتم عائلة قائز رفضت أمواله وورثته إلي نهبها باسم الوطن والدين. قولولي إذا أنا ظالم هالقازة و ما باعوا كرامتنا على حساب مصالحهم الشخصية ، كم عائلة موقرة تأذت بفعل الحصار ونقص الأدوية ولا حتى علاج بمستشفى الشفاء ولا مستشفى بالضفة ، ولا حدا بتنقل من هالغلابة زي الوزير "المطلوب" بنجاب لأفراد عائلته طائرة هيلوكبتر ولا معبر بنفتحله وتنسيق ولا ولدت زوجته على حاجر ولا همهم كثير أمر هالغلابة إلا في الكذب والتجارة بالوطن.. مين من المواطنين برفض تحويلة على مصر وغيرها مشان يدخلوا الباشا على المعبر وفي ناس بتجري من المينا للشجاعية بين ختم موظف المقالة وموظف الشرعية ... من من وفووووز المصالحة سياسيين ولا مستقلين نام في غرفة الترحيل ولا ترحل على المعبر وما جابش بدل وتبلبط على حساب الوطن.

الكتاب يتحدثون على خطر التصريحات على الاقتصاد الفلسطيني " والسلطة سياسيا والسلطة حائرة ، السلطة ليست حائرة بقدر ما انه الناس طلعت هالمرة بدون ماتبوس ايد فلان وعلان، السلطة ما همهما تدمير المجتمع الفلسطيني وتمزيقه والتفريق بينهم وهي كانت ولازالت أداة فاعلة وسلبية ولم تقف يوما في وجه خطط الاحتلال الممنهج.

من من الكتاب رفض دعوة الرئيس في السفر معه وتنسيقات مكتب الرئيس ومكتب الوزير، ولم يعاني في المعبر والجسر وعدم الممانعة مثل الناس، مش مشكلة مهمة وطنية ،وفيه كاتب قدم نفسه مواطن فلسطيني وانه لازال ممنوع من السفر من الجانب المصري ولكن لم يتحدث عن طريقة عبوره من الجانب الفلسطيني هو وحاشيته قبل الناس الغلابة.

إسرائيل عملت ونجحت على مدار السنين في التمييز بين الفلسطينيين في كثير من الإجراءات ، والأمثلة كثيرة، تصاريح العمال، تصاريح التجول ، الهوية ، جواز السفر، الأراضي ،زيارات الأسرى وللأسف تعامل الفلسطينيين ولم يرفضوا حرمان اسرائيل لبعض الفلسطينيين تحت مسمى الأمن والارهاب والتي ساهمت على مدار السنين في تكريس ثقافة اللهم نفسي وتغليب المصلحة الخاصة على العامة والفساد وضفة وغزة ومواطن ومهاجر والتي سهلت الانقسام الفلسطيني الفلسطيني.

أعتقد أننا يمكننا أن نسرد الكثير من الأمثلة التي نعيشها من ثقافة اللهم نفسي في جميع مناحي المجتمع الفلسطيني وطبقاته وصار الفلسطيني إلا من رحم ربي، بدور على حاله والمقربين منه، وآخر شي بدور على الوطن والوطن ضاع مش بضيع طالما لساتنا بنهتف للدكاكين والقازة والوطن مش بس ضاع وكمان الشعب بضيع وراه، ولكن سيبقى القازة كمان متمتعين بصلاحيات في الوطن الضايع.

المقالة خلصت، يعني انا مش حكذب وأجمل الصورة السودة ولا أفترض حلول وأقول الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ..

سموني كما شئتم، خائن جبان مستسلم متخاذل فيلسوف، أنتم أحرار في آرائكم وأتمنى أن تمتلكون قوة بدلا من ضعفي واستسلامي، ولكني في نظر نفسي، صادق مع نفسي ومع وطني الذي ضاع منا وبقي حبه فينا.. بارك الله في القازة العزام

Friday, August 03, 2012

لسنا جوعى، مستورة والحمد لله




الفلسطيني يستورد السلع من مصر عبر الانفاق مجانا، الكهرباء والغاز والمياه مجانا، الفلسطيني يذهب الى الحقول المصرية ويحمل أطنان الخضار والفواكه مجانا، الفلسطيني أصيب بالسمنة لكثرة تناوله الوجبات الساخنة المرسلة من الرئيس محمد مرسي...!
لست بصدد الاستهزاء أو نفي دور مصر في مساعدة ودعم فلسطين بل للتأكيد على حبنا واحترامنا لجمهورية مصر العربية. بعد الثورة المصرية المشرفة وفوز الرئيس محمد مرسي  وأمل الفلسطينيين من مصر بتسهيلات لتخفيف معاناتهم وحفظ كرامتهم في التنقل، بدأت الحملات على شبكات التواصل الاجتماعي وبين بعض المصريين بهدف نشر الضغينة والحقد لتحميلنا اخفاقات ومشاكل المصريين من كهرباء وغاز ورغيف الخبز وغيرها من مشاكل مصرية داخلية الي حد الشعور بأن المواطن الفلسطيني في غزة يسرق قوت المواطن المصري.
ذهب بعض المصريين في تعليقاتهم على تصريح الرئيس المصري بخصوص ارسال الوجبات الساخنة" أنه رئيسا لمصر وليس لغزة". بالتأكيد انه رئيسكم وليس رئيسنا ولا داعي لاستخدام لغة العاطفة وتزوير الحقائق لكسب عقول الشعب باسم فلسطين. من المخجل ان نستخدم  كأداة  للانتقاد وتصفية الحسابات بين الأحزاب المصرية.
لقاء هنية مرسي
التقى، بدون ألقاب لاشرعية لها، السيد اسماعيل هنية مع الرئيس المصري محمد مرسي واتفقا على حل مشكلة الكهرباء على ثلاثة مراحل وتمديد ساعات العمل على  معبر رفح  والمنطقة التجارية حسب ما تم الاعلان عنه . كفلسطيني كنت أتمنى أن يذهب السيد أبوالعبد ضمن وفد فلسطيني موحد، ولا أريد الخوض بموضوع الانقسام بين فتح وحماس والشرعية التي لا شرعية لها. سأتحدث عن هذا اللقاء من باب تخفيف معاناة الفلسطينيين.
 أنا أدعم هذه الاجراءات ضمن تسهيل حياة الفلسطينيين وتشجيع التجارة مع البلدان العربية في ظل عنجهية الاحتلال الاسرائيلي واغلاق المعابر، وليس ضمن التعامل بين مصر وغزة ككيان دولة ودعم طرف فلسطيني على حساب الاخر.  ان ما جرى الاتفاق عليه لايساهم في زيادة مشاكل مصر، فلا إمداد غزة بالكهرباء والوقود مجانا، ولا السماح بعبور الوقود المتبرع به الي الشعب الفلسطيني على حساب مصر. سفر الفلسطيني عبر معبر رفح بكرامة لن يمس سيادة مصر ولا يزيد أزمة المواصلات فيها، ولا وقف سياسة الترحيل في المعبر والمطار سيزيد من الجوع  فيها، فبدلا من أن يذهب ثمن وجبات الطعام في  المعبر او المطار سيدفعه الفلسطيني في فندق او مطعم مصري. وفي حال الحديث عن منطقة تجارية، فهل ستبيع مصر بضائعها بثمن رخيص للفلسطينيين وبدون جمارك وفائدة اقتصادية مشتركة. وهل اذا تم توريد الغاز الى الفلسطينيين في غزة سيكون ارخص ثمنا من المصدر الى الاردن واسرائيل!
الشعب المصري أولا
حتى لايعيد التاريخ نفسه و نتعلم العبرة من أخطائنا ، حيث دفع الفلسطينيون ثمنا مؤلما في الخلافات العربية وطموحات الرؤساء العرب، ومنهم من اتخذ من فلسطين طريقا الي الشهرة  وكسب قلوب الشعوب العربية والاسلامية في خطاباته وسياساته ودعمه للقضية الفلسطينية سياسيا وماليا. ولعلني أستذكر هنا دعم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لفلسطين ومعاملة الفلسطينيين بطريقة افضل ان صح التاريخ من بعض العراقيين وتحديدا الشيعة والأكراد، الى جانب " اضطرار أبوعمار الخاطئ"  الى تأييد العراق في غزوه للكويت. ونتيجة لذلك، تم طرد الفلسطينيين من الكويت، وارتكاب المجازر بحق اللاجئين الفلسطينيين بعد غزو العراق،
 للأسف عرف " المظلومون أو المعارضون" ما أراد النظام ان يشعرهم به ، ولم يعرفوا أن فلسطين دفعت ثمنا مثلما دفعوا وظلمنا مثلما ظلموا، ولا أعتقد أنهم عرفوا ما ارتكبته "مجموعات أبونضال" من جرائم بحق قيادات فلسطينية وصدقوا كل ما بثته القناتان العراقيتان فقط في ذاك الوقت!
  لم يعرفوا أن الفلسطينيين اللاجئين في العراق أرادوا فقط حياة كريمة مثل العراقيين وأقل. وهذا ما يتمناه الفلسطينيون من الرئيس المصري بأن ينهض بمصر وشعبها وأن يساعدنا في تسهيلات حياتية ليست على حساب الشعب المصري.
لسنا جوعى، مستورة والحمدلله
للأسف الشديد تم تصويرنا للعالم وكأننا جوعى ونحن لم ولن نكون كذلك، وجزء كبير من المسئولية يقع على عاتق غالبية الاحزاب الفلسطينية والتي تساهم بشكل مهين بتحويل قضية فلسطين من قضية ثورية ونضالية الى قضية انسانية من أجل أجندة حزبية وشخصية. انهم يسقطون عن العالم مسئولياته وتحديدا العالم العربي والاسلامي اتجاه فلسطين فأصبح التزامهم من خلال ارسال الأموال والمساعدات الانسانية وأصبحنا جوعى ومساكين في نظر العالم وغيبوا المناضل الفلسطيني الذي يسعى لنيل حريته واقامة دولته الفلسطينية. بل أنهم قسمونا وشرذموا الوطن والعالم بين فتح وحماس
ياشعب مصر، الأب الذي يمنع الطعام عن أطفاله ويعطيه لجيرانه ليس أبا طيبا. شعب مصر أولى بخيراتها وحذاري من الحق الذي يراد به باطل. نتمنى الخير والتوفيق لمصر أم الدنيا وشعبها الطيب..