Wednesday, March 12, 2014

قاتل الشهيد رائد أول سجين إسرائيلي في سجون دولة فلسطين





صباح يوم الاثنين الموافق 10.03.2014 قام جنود الاحتلال الاسرائيلي علي " معبر الكرامة "  بقتل المواطن الفلسطيني  رائد زعيتر بدم بارد وأطلقوا النار عليه من مسافة قريبة وحسب شهود العيان فلم يحاول الشهيد اختطاف سلاح الجندي و إنما كان يدافع عن كرامته علي " معبر الكرامة "  التي يدوسها كل يوم جنود الاحتلال علي الحواجز الاسرائيلية.
 الشهيد رائد ليس أول الشهداء الذي يقتله جندي إرهابي فهناك الكثير ممن يقتلوا ويهانوا، ونساء ينجبن علي الحواجز ومسافرون ينتظروا علي الحواجز ويمنعوا ويسجنوا في باصات الترحيل بانتظار إشارة جندي مريض بالعنصرية والحقد واستعباد الناس. الجيش الإسرائيلي والحكومة كالعادة يبرروا ذلك تحت مسميات الدفاع عن النفس أو لدوافع أمنية ونادرا ما يأسفوا وغالبا لا يعتذروا.
لماذا تعتذر إسرائيل فالاعتذار اعتراف بالمسئولية والمسئولية جريمة والجريمة يلزمها تحقيق والتحقيق يصدر عنه  تقرير والتقرير يقدم للمحكمة ويتطلب قرار للقاضي إما براءة ثم استئناف أو جريمة يعاقب عليها الجاني وتعوض المجني عليه، ولكن لماذا يفعلوا ذلك فهم يعرفون أن أكثر ما ستفعله السلطة الفلسطينية والأحزاب هو تصريح إدانة علي صفحات الانترنت وستيتس لمسئول علي  الفيسبوك وتويتر، هم متأكدون أن سامي أبو زهري الناطق باسم حماس مشغول في مناكفة فتح ، وأحمد عساف الناطق باسم فتح مشغول في مناكفة حماس والتنظيمات الأخرى مشغولة باتفاق كيري والمصالحة وليس لديهم وقت " لقضايا صغيرة " والرئاسة والحكومتين يدينوا ولم يفعلوا ولن يفعلوا أكثر من ذلك . الكتاب مشغولون في علاقة حماس والاخوان ودحلان والشرعية والقضايا التي تستهوي وسائل الإعلام وإشغال الرأي العام.
ولو تخيلنا أن الشهيد كتم في نفسه وقرر أن يلتزم الصمت ويتحمل المهانة وذهب ليشكوا أمره للسلطة الفلسطينية أو للسلطات الأردنية علي أساس أنه يحمل الجنسية الأردنية ، ماذا كان سينتظر منهم وماذا سيكون ردهم ؟ هل ستقوم السلطة الفلسطينية  والأردنية باتخاذ اجراءات قانونية بحق الجندي المعتدي ؟ إن قرار الشهيد بالدفاع عن كرامته هو الجواب فليس هناك من يعير حتي الاهتمام لمثل هذه القضايا اليومية حتي أنها أصبحت عادية وبسيطة ولا تستحق تضييع الوقت عند المسئولين الفلسطينيين فهم مشغولون في قضايا كبيرة لم ولن يحققوا فيها شيء إلا تضييع الوقت وبيع الوهم والحصول علي الامتيازات باسم فلسطين .
لماذا لا تتوقف الحياة السياسية الفلسطينية عند روح ذات كرامة كروح الشهيد رائد وغيره ، لماذا لا يعلق الرئيس أبومازن والمنظمة والحكومة والأحزاب والسفارات الفلسطينية  كل شيء والقيام بفعاليات محلية وخارجية للمطالبة بمحاسبة الجندي الذي قتل الشهيد رائد ، كيف ستحررون فلسطين وتبنون دولة وأنتم لم تعيدوا حقا لمواطن فلسطيني ؟  انتصروا لكرامة رائد حتي تستعيدوا كرامتكم وكرامة الوطن .
لو كنت مكان الرئيس أبومازن الذي لازال في فترة حكمه _ التي لا أعرف ولا الشعب يعرف اذا انتهت أم تم تمديدها _  الانقسام الفلسطيني الفلسطيني ، حصار غزة، حرب غزة ، اجتياح مدن الضفة الغربية، زيادة المستوطنات ، تهويد القدس وتدمير البيوت، المجازر التي ترتكب بحق اللاجئين الفلسطينيين ، زيادة عدد الأسري،  استمرار المفاوضات من أجل المفاوضات  والكثير من القضايا السلبية،  ومع تفهمي للتعقيدات والتهديدات والضغوطات الداخلية والخارجية،  لقررت أن أنهي حياتي السياسية وتكريس كل جهودي من أجل اصدار مذكرة اعتقال الجندي القاتل للشهيد رائد ومحاكمته في مدينة رام الله في محكمة فلسطينية وسجنه في سجن فلسطيني، يكفي أن تعيد حقا لفلسطيني  وتكتب لك في صفحات التاريخ .
 قد يبدو الأمر جنونا في وقت أن الجنون واللامعقول هو أن يدخل الجيش الاسرائيلي ويعتقل فلسطيني بتهمة مقاومة الاحتلال ويبدو الأمر عاديا ، وأن يعدم قاض ورب أسرة بدم بارد هو سلوك اعتدنا عليه وينساه القادة والناس فور اختفائه من شريط الأخبار.
 لا تحرروا فلسطين اليوم ، أجلوها لشهر وفقط مارسوا أدوراكم حتي لو كان هناك ما هو أهم في نظركم،  استمروا فقط شهر للمطالبة بقضية واحدة  وأنجزوها وأعيدوا حق رائد وحق الوطن وأعيدوا لنا الأمل. إن الوقوف أمام المشاكل الصغيرة هو الوسيلة الفعالة لحل المشاكل الكبيرة .  

وإذا لم تمتلكوا الشجاعة في محاسبة هذا القاتل فأرجوكم لا تقتلوا الأمل في أرملته وأطفالها في توجههم للقانون وقدموا لهم الدعم المعنوي والمادي اذا لزم فثمن اجتماع فارغ للمناكفة يكفي مصاريف المحكمة !
إلي اللقاء  مع رائد آخر، أسير، جريح، إهانة جديدة للممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ....

رحمك الله  

No comments: