Monday, November 17, 2014

ألم تملوا التكرار؟



من يمل التكرار؟ أنا لا أمل شروق الشمس علي لحن فيروزي ، وصباح بنكهة فنجان قهوة،
و حنين إلي خبز أمي ،وسعادة كفرح أهلي ، وهواء يمتطي موج البحر، وحياة ملؤها الحب، و خجل السماء عند وداع الشمس، وعيون تمارس الحب في سكون الليل .....
من يمل التكرار؟ أنا لا أمل من تكبيرات المساجد ولا من أجراس الكنائس ، الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، الرحمة علي الشهداء، الحرية للأسري، الشفاء للجرحى،حق العودة للاجئين ، الوطنية، المقاومة المسلحة والشعبية، التضحية من أجل الوطن، الصمود، الحرية ،  المشروع الوطني، مصلحة الشعب الفلسطيني، لقمة العيش، وحدة الوطن، الشرعية، الحكومة، الديمقراطية وحقوق الإنسان، الانتخابات، وأي شئ في سبيل الوطن. 
من يمل التكرار ؟ أنا أمل حتى بلوغ الاشمئزاز
 أنا مللت من تجار الدين ومرتزقة الوطن، المخونين المفسدين الفاسدين ،
أنا مللت من أم بي ثري المصطلحات والشعارات الوطنية ،
أنا مللت استهبال الشعب واستعباده بسلاح حزبي أو ترهيب الناس،
أنا مللت من الرصاصة الأولي والثانية والثالثة  والأرقام الصعبة ،
أنا مللت من الخطوط الحمراء والأجندات الخارجية وهوس المؤامرة،
أنا مللت من وطنية من لا وطني ،
أنا مللت التستر والتأقلم مع الفضائح والفساد المستمر،
أنا مللت المزايدات والاتهامات والناطقين الإعلاميين،
أنا مللت استغلال الناس في لقمة عيشهم ،
أنا مللت الرياء والكذب وكتاب السلاطين،
أنا مللت من موضة التجار المستقلين،
أنا مللت من "فرض " المهرجانات والانطلاقات،
أنا مللت ممن عاشوا في زمن أبوعمار، ومن سرقونا في زمنه وبعد رحيله،
أنا مللت ممن عاشوا في زمن ياسين ، وأهانونا وتاجروا فينا بعد رحيله ،
أنا مللت من أبطال الثورة ، والبلطجة باسم التاريخ
أنا مللت من عملية  السلام ، المفاوضات ثم مفاوضات
أنا مللت انتصار المقاومة الذي أصبح مبررا للتخوين والمزايدة
أنا مللت من انعدام الخيارات والضياع والمكابرة
أنا مللت من المواقع الحزبية وصفحات الردح الاجتماعي
أنا مللت من دهاء أبومازن، و فصاحة أبوالوليد
أنا مللت من نور عيني السيسي والتطبيل لأمير قطر
أنا مللت من دحلان، عريقات، شعت، أبوردينة، الرجوب، الطيراوي، عساف، الأغا، عصفور، هنية، أبومرزوق، نزال، الزهار، البردويل، أبوزهري، ملوح، حواتمة، أبوليلي، الصالحي، الهباش، المصري ، مللت من كل المفصولين والمستغني عن خدماتهم في المرحلة الحالية، مللت من شركاء دربكم ومن كل أسيادكم وعبيدكم  .............

ألم تملوا من التكرار، غالبيتكم  أكبر عمرا من نكبتنا، وفي عقولكم لم يعد حيزا للوطن ، وقلوبكم مولعة  بحب المناصب والأموال ، ومهووسون بالظهور الإعلامي. أصبحت معاناة الناس وسقوط شهيد واعتداء مستوطن وبناء مستوطنة  والجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء شعبنا، جزء من حالة التكرار التي تعيشونها وتتعايشون معها وللأسف لا تمل ككبريائهم و وهمكم  الذي يبدده  جندي علي حاجز يبعثر الوطن ولكنه أيضا جزء من التكرار الذي لا يمل!

أنا مللت منكم
أنا متأكد  حتى  مذيعي الأخبار تعبوا من ذكر أسمائكم
وأسأل نفسي دوما إذا اقترح استبدالكم  بآخرين مع التعهد بالالتزام بسياستكم والتحدث بنفس مصطلحاتكم ، هل ستقبلون الاستقالة ؟ رحمك الله يا د. حيدر عبد الشافي . هل ستصمتون ؟
 وهل صمت أبوعلاء قريع؟ استرح يا أبا علاء، نستكفي بكرمك في الجدار ، استريحوا جميعا وشكرا لخدماتكم ،ا لن تموتوا جوعا أنتم  خير من يؤمن علي حياته وعائلته وراتبه التقاعدي ، ابحثوا عن عمل في شركة أخري غير الوطن، استمتعوا بما تبقي من أيامكم ، سامحونا إذا ظلمناكم ، ولكننا مللناكم ونطمح أن نستعيد ما تبقي لنا من هذا الوطن ، فتغيير الوجوه رحمة ، وأمل بديل لهذا الملل المقزز .
السياسة، في بلادنا وأشباهها ،لم يعلم التكرار فيها  لا  الشطار ولا حتى الحمار !